عون: موقفي من سوريا لم يتبدل منذ 1989 وذهبت لأطمئنها بأني سأربح الإنتخابات والقوات قامت بـ"الإلغاء" و"13 تشرين"
أكّد النائب ميشال عون أنّ موقفه من سوريا متخذ منذ العام 1989، "قبل أنّ يتكلم بالسيادة والحرية والإستقلال حتى"، حين قال وكرر انه سيقيم افضل العلاقات مع سوريا، مشيراً أنّ هذا قاله في اكثر من مناسبة من الكونغرس وغيره.
ولفت عون في حديث إلى ال "أو تي في" أنّ الرأي العام محضر لزيارته الى سوريا، مضيفاً أنّ موضوع ترسيم الحدود والمفقودين يدرس من خلال لجنة وأنّ كل شيء مع سوريا سائر على ما يرام، لذلك ما عليه إلا أن يكون صادقا مع مواقفه فكل المعطيات أصبحت مؤاتية لزيارة سوريا.
وشدّد عون أنّه لا أحد مدان قبل ادانته من المحكمة وهذا مبدأ قانوني الكل متفق عليه، لذلك حتى الآن لا متهم باغتيال الحريري والتحقيق رمادي و"فلو" لذلك لا يمكن انتظار العلاقات مع سوريا أكثر مما انتظر، واضاف "عندما نتهم سوريا باغتيال الحريري نأخذ الموقف المناسب وإن حصل ذلك سيتم اتهام أشخاص قلائل مجرمين فقط".
وأكّد عون أنّه عرض مع الرئيس بشار الأسد الأوضاع الاقليمية وتطور الأحداث انما الحديث خاص وليس للنشر لذلك لم يصدر بيان مشترك، واضاف "كنت راضيا ومرتاحا للحديث مع الأسد وكان تطابق في المواقف والخطوط الكبرى الرئيسية طبعا مع بعض التمايز".
وأكّد عون أنّ كل الاتفاقات بين لبنان وسوريا قابلة للدراسة واعادة النظر والوزراء منكبون على دراستها، مشيراً إلى أن نصوصها جيدة جدا بأغلبها إنما الخلل في التنفيذ.
واشار إلى انّه لم يطرح يوما في أي بلد زاره مشكلة داخلية لبنانية حتى مع الفرنسيين والأميركيين، مؤكّدا أنّهم خصومه حاليا في السياسة.
وكشف عون انه ذهب إلى سوريا لطمأنة الأسد أن وضعه الانتخابي مريح لكنه يشكو من كثرة المال الانتخابي، مضيفاً " طالما ان السوريين استقبلوني بهذه الحفاوة يعني انهم يريدون لي النجاح في الانتخابات، إذا رأيتم حفاوة الناس والوجوه اللامعة والعيون الدامعة النابعة من القلب لدى زيارتي لسوريا لعرفتم أنّه لا يمكن القول بأنّ المخابرات السورية فعلت كل كذلك، هناك بعض الوجوه التي لم تكن تتفاعل معي في سوريا لكنها لا تتجاوز العشرة في المئة".
واشار عون إلى أنّ لبنان يجب أن يدخل في مفاوضات مع اسرائيل خلال مرحلة معينة، وربط مسألة مزارع شبعا بمسألة الجولان التي ستؤدي الى وضع الأولى في طريق الترسيم كذلك بالنسبة لبعض المناطق الحدودية، واضاف "أي اتفاق سلام ثنائي مع اسرائيل يضرب الاستقرار، فسلام لبنان منفردا مع اسرائيل يعرض الجانب السوري للخطر وهذا ليس لصالحنا والمشكلة الفلسطينية الاسرائيلية لا تزال حاضرة ولنا مصلحة تنسيقية مع سوريا في عملية السلام مع اسرائيل لأن انفصالنا في المسار السلمي عن سوريا فيه خسارة للبلدين".
وشدّد عون أنّ على اللبنانيين أن ينسوا الماضي مع سوريا لكي يرسوا معها علاقات طبيعية.
واشار عون أنّه وفقا لأقاويل الموالاة لديه نقص بخمسين ألف صوت أي انني مديون، شاكراً جعجع على غيرته علي انتخابيا وسأبارك له عندما يفوز.
واضاف عون "أرى أن تأثير عنصر المال محدود على نتائج انتخابات 2009 ولا أحد ولا شيء سيؤثر علي فهناك طائرات يتم استئجارها لجلب الناخبين ومكاتب الحريري تقوم بتعبئة الإستمارات وأموال كثيرة تصرف للانتخابات عبر مساعدات مدرسية واستشفاء وحتى طلاء المنازل للفقراء كما سمعت اليوم، وهناك أشخاص كثر سيأتون الى لبنان من الاغتراب للانتخاب وما يثير حماسة مناصرينا المغتربين الى القدوم للبنان هو حماسة المستقبل في استقدام مناصريه من الخارج للانتخاب".
واضاف عون " على الناس أن يقرروا إن كنت أنا أمثل المسيحيين أم بكركي تمثلهم أم رئيس الجمهورية ونحن نعرف كيف انتخب رئيس الجمهورية".
وأكّد عون أنّ الاقليات في ايران ممثلة في البرلمان وهذا أثار اعجابه، مشيراً إلى أنّ هناك الكثير من المسلمين المعتدلين الذين يقاومون معه.
كما تهجّم عون على القوات اللبنانية متهماً إياها بالتآمر عليه في حرب الإلغاء مع النائب جنبلاط والرئيس الهراوي وفي حرب التحرير أيضاً، مضيفاً "لا أستطيع أن أحدد مصدر القصف على القصر الجمهوري إن من السوريين أو من "القوات" أما في 13 تشرين 1990 قصف السوريون قصر بعبدا والسفارة الفرنسية فهم تآمروا على حياتي وأنا سامحتهم. لم نقتل مرة أحدا من القوات لكنهم صفوا ضباطنا على الجدران في عمشيت وجبيل وغيرها". وتابع عون "من قام بحرب الالغاء؟ قامت بها القوات والمقصود الغاؤنا نحن".
واشار عون إلى أنّ القوات تعلّم على حقد التيار الوطني الحر في المدارس وتزور حقائق التاريخ، مضيفاً "لقد قمنا بالمصالحة لكنهم يبقون على سياسة التصادم وهم مستمرون على هجومهم ضدنا، واذا عدنا الى حرب التحرير الكل طالب بازاحتي عسكريا بناء لطلب مهاجمي اليوم ومنهم جعجع وجنبلاط ونصري المعلوف. هذه المعلومات منشورة في كتاب الهراوي وتدينهم".
ولم يوفّر عون فرنسا ولا السفير البابوي من هجومه واتهاماته، مدافعاً عن فرنجية فقال "عندما تدخلت فرنسا وأميركا والسفير البابوي لفرض الأمر الواقي في 1990 لا يمكننا عندها أن نلوم من تعاملوا مع هذا الأمر الواقع من بعدها كفرنجية".
كما تهجّم عون على الصحافة العربية والكويتية خاصّةً متهماً إياها بالإنعداء بعدوى الفيروس اللبناني أي الكذب الذي تتمتع فيه الصحافة اللبنانية.
واشار إلى انه يملك عصب الشارع المسيحي في الإنتخابات النيابية وأعاد اتهام الحريري بشراء أصوات الأشرفية مؤكّداً أنّه شاهد المال يصرف في شوارع الأشرفية واضعاً ذلك في رسم أهلها.