احكموا أنتم
ترى شخصية مقربة من "حزب الله" ان بعض القياديين في الحزب يرون عدم تولي السلطة من قبل الحزب وحلفائه في حال فوزهم في الانتخابات النيابية.
تتساءل هذه الشخصية: لماذا نتولى السلطة ونضع أنفسنا في الواجهة وفي مواجهة المشاكل والناس والدين العام والبطالة وأزمة الكهرباء؟
وتقول: في حالة فوز الأغلبية مجدداً فلتحكم هي ونبقى نحن في موقعنا مع احتفاظنا بالثلث المعطل. أما إذا فكرت الأكثرية في إبعادنا كلياً عن المشاركة فسيكون علينا ان نعيد تكرار ما حدث في أيار الماضي.
تستبعد هذه الشخصية المسؤولة أية احتمالات قد تطيح بالانتخابات، وتستبعد تحديداً ان تلجأ إسرائيل لشن عملية عسكرية ضد إيران تحديداً وضد لبنان.
تقول، انهم في إسرائيل غارقون في أزماتهم الداخلية ولم يعد في مقدورهم تصدير هذه الأزمات في اتجاه لبنان، ثم ان الاستطلاعات تفيد بأن نتنياهو سيصل الى رئاسة الحكومة وهذا سيعطل أي احتمال للتهدئة داخل فلسطين.
أما بالنسبة الى الإدارة الأميركية الجديدة فترى الشخصية المقرّبة من "حزب الله" ان الرئيس باراك أوباما في حاجة الى وقت طويل ليخرج بلاده من أزمة الإنهيار المالي وبالتالي هو سيلجأ الى تهدئة في المنطقة وخصوصاً مع إيران ومع سوريا.
وهل يغلق الحزب احتمال التقدم في المفاوضات السورية ـ الإسرائيلية؟ لا، تجيب الشخصية السياسية عن السؤال مباشرة بل عبر سؤال آخر: وماذا ستقدم إسرائيل لسوريا؟ أو عبر سؤال إضافي: هل ستعوّض سوريا عما تناله من إيران؟
ثمة سنة من الهدوء في لبنان.. إلا إذا اعتبرت سوريا ان لها الحق في ان يكون لبنان مداها الحيوي.. عندها قد تتغير شروط اللعبة.