#adsense

بلمار: لم أتسلم التحقيق لأفشل والموقوفون السبعة إلى لاهاي

حجم الخط

اتصال هاتفي بين بان كي مون والحريري بعد احاطة رئيس لجنة التحقيق
بلمار: لم أتسلم التحقيق لأفشل والموقوفون السبعة إلى لاهاي

أكد دانيال بلمار رئيس لجنة التحقيق الدولية في اغتيال الرئيس رفيق الحريري أنه "لم يتسلم مهمات التحقيق ليفشل" في البحث عن الحقيقة. وقال قبيل تمديد مجلس الأمن الدولي بالاجماع ولاية لجنة التحقيق شهرين اعتباراًَ من مطلع العام المقبل، إنه "ملتزم وفريقه مواصلة التحقيق والبحث عن الحقيقة" في "الجريمة الكاملة الصعبة والحساسة، ولكن القابلة للحل لأنها تستحق المتابعة".

 
ووفق ما أشارت إليه "المستقبل" أمس، مدد مجلس الأمن ولاية اللجنة بالاجماع في قرار حمل الرقم 1852. وجاء قرار التمديد بعد الاستماع الى إحاطة بلمار الذي جدد إعلان توصله الى "معلومات جديدة حول قضية الحريري وارتباطها ببعض الاغتيالات الأخرى" التي حدثت في لبنان، وأيضاً في شأن "مكان قدوم الانتحاري الذي نفذ الاغتيال". وشدد المحقق الدولي الذي سيتولى مهمات الادعاء العام لدى انطلاق المحكمة الدولية الخاصة مطلع آذار (مارس) المقبل، على أهمية ثقة الجمهور في لبنان والخارج بمصداقية التحقيق، معللاً بذلك عزمه إبقاء التحقيق بعيداً من "التسييس والانجرار وراء العواطف، والتمسك باتباع الأدلة". وكرر بلمار تأكيده إبقاء التحقيق بعيداً من التسييس في مؤتمره الصحافي عقب جلسة التمديد.

"الموقوفون السبعة"

وقال بلمار إن "الموقوفين السبعة" في التحقيق، والذين لم يسمّهم، جزء من الملف العام للقضية، وإنهم سيحولون الى لاهاي في حال لم تقرر السلطات القضائية اللبنانية غير ذلك قبل أول آذار (مارس). وشدد على تعاون لجنة التحقيق في تبادل المعلومات مع السلطات القضائية اللبنانية في شأن الموقوفين، لكن الأخيرة هي صاحبة صلاحية القرار في شأنهم، "وفي حال تحويلهم الى لاهاي سيكونون في وضع يمكن من البحث عن سبل انصاف أمام المحكمة". وأشار بلمار الى أنه بعد تسلم مهماته كمدّع عام سيعمل "في أسرع وقت" لتقديم طلب الى السلطات اللبنانية لتحويل الملف الى لاهاي في مدة أقصاها شهران.

وفي المؤتمر الصحافي قال بلمار إنه لا يستطيع توقع الموعد الذي ستبدأ فيه المحاكمات أمام المحكمة الخاصة في لاهاي، لكنه أشار الى أنه واثق من أنه شخصياً وفريقه سيكونون في لاهاي في أول آذار (مارس)، مع الإبقاء على مكتب للتنسيق في بيروت. وقال إن الشهود سيجري استدعاؤهم الى لاهاي بعد الأول من آذار (مارس).

وقال المحقق الدولي أمام أعضاء مجلس الأمن إن انطلاق المحكمة في آذار (مارس) لن يعني أن التحقيق انتهى، وإنه سيتابع التحقيق في موازاة مهماته في الادعاء العام. وقال بلمار إن الوقت قد حان ليتحول التحقيق من مرحلته اللبنانية الى "المرحلة الدولية، وليتسلم المدعي العام سدة قيادة الصلاحيات من السلطات القضائية اللبنانية".

وفي شأن التقدم المنجز في التحقيقات، أكد المحقق الدولي إن أدلة جديدة جمعت حول "شبكة من الأفراد عملت بتنسيق لتنفيذ اغتيال الحريري، ومنذ ذلك الحين جمعنا معلومات مكنتنا من ربط أشخاص إضافيين بهذه الشبكة". وبالنسبة الى الاغتيالات الأخرى، فقد كشفت "اللجنة روابط اضافية بين اغتيال الحريري والاغتيالات الأخرى". وحذر بلمار من خطورة الاستفاضة في كشف المعلومات، مكرراً أن "ثمة خطراً يهدد أرواحاً، ولن أساجل في قضيتي في الاعلام، وسأقدم قضيتي الى قاضي المحكمة الذي سيقرر ما إذا كان لديّ أدلة كافية للاتهام". ورفض إعطاء توقعات حول الاطار الزمني الذي يراه ضرورياً لانتهاء التحقيق.

وقال رئيس لجنة التحقيق الدولية إن تمديد ولاية لجنة التحقيق شهرين سيتيح مراعاة الحفاظ على زخم التحقيق، وسيجنب حدوث فجوة بين انتهاء ولاية لجنة التحقيق وانطلاق المحكمة الدولية الخاصة. وأوضح أن ذلك سيفسح المجال لنقل مقر لجنة التحقيق من بيروت الى لاهاي.
بلمار وصف اغتيال الحريري بالجريمة الكاملة، وأنها "من الأصعب ولا أحد يمكنه إعطاء ضمانات في شأنها. لكن جوابي حول امكانية حلها هو: نعم يمكن حلها". وختم كلمته بالقول: "أعيد ما قلته لزملائي في اليوم الأول، إنني لم آت من تقاعدي لأفشل".

سلام

ودعا السفير اللبناني في الأمم المتحدة نواف سلام في الجلسة، مجلس الأمن، الى الاستجابة لطلب بلمار تمديد ولاية لجنة التحقيق. ورحب بالتقدم في التحقيق، وأشاد بجهود اللجنة في سبيل إرساء عملها على أدلة موثوقة ومنسجمة مع أعلى معايير القانون الدولي. كما عبّر سلام عن تطلع لبنان إلى بدء المحكمة الخاصة عملها لدى إتمام هذه المرحلة الانتقالية وفقاً لما أعلنه الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، كما أكد أن التعاون القائم حالياً بين اللجنة والسلطات اللبنانية سواء لجهة التحقيق أو لجهة المسائل ذات الصلة بأمن اللجنة وموظفيها، سيستمر خلال المرحلة الانتقالية نحو المحكمة الخاصة.

الحريري ـ بان

وعلمت "المستقبل ان اتصالا هاتفيا جرى أمس عقب انتهاء جلسة مجلس الأمن بين الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ورئيس كتلة "المستقبل" النائب سعد الحريري، أبلغ خلاله بان الحريري رسميا انطلاق عمل المحكمة في الأول من آذار (مارس) المقبل، وشكره النائب الحريري على جهوده وجهود الأمانة العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن لاحقاق الحقيقة والعدالة.

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل