تحية الى الرئيس جورج بوش
في زمن الأحذية العربية من أناس لم يعتادوا سوى أن يبتهجوا إن رماهم قادتهم بالأحذية لأنهم يبقون على قيد الحياة، في حين أن كثرا كان يتم رميهم بالرصاص إعداما وعلى مرأى من الجميع،
في زمن يعتز بعض العرب بـ"إنجاز" الحذاء على طريقة صدام حسين حين وضع صور الرئيس الأميركي على مداخل الفنادق وفي الساحات ليدوسها العراقيون، معتقدا أنه بذلك ينتصر على الأميركيين،
وفي زمن بات يصح بيت الشعر الذي قيل في موضوع الحذاء عن بعض الذين يفتخرون به اليوم: شعب إذا ضرب الحذاء برأسه صرخ الحذاء لأي ذنب أضرب…
وفي زمن بات بعض اللبنانيين تحديدا أبواقا "عروبية" جوفاء (نعتذر عن استعمال كلمة عروبة لأن العروبة يفترض أن تعني نموذجا حضاريا وليس تخلفا) فاصطفوا خلف شعوب الأنظمة التوتاليتارية في الابتهاج بصاحب الحذاء العراقي،
في هذا الزمن تحديدا نوجه تحية الى الرئيس الأميركي جورج بوش التي تشارف ولايته الثانية على نهايتها.
تحية الى الرئيس بوش الذي كرّس وقتا وجهدا كبيرين لتأمين كل المساعدة اللازمة لتحقيق السيادة والاستقلال اللبنانيين.
تحية الى الرئيس بوش الذي لم يأل جهدا لدعم "ثورة الأرز" وانتفاضة الشعب اللبناني ضد المحتل السوري.
تحية الى الرئيس بوش الذي وعد اللبنانيين في الولايات المتحدة عشية انتخابه لولاية ثانية بأنهم سيشهدون استقلال لبنان في خلال ولايته الثانية… ووفى بوعده.
تحية الى الرئيس بوش الذي، وبالتعاون مع الرئيس الفرنسي السابق جاك شيراك شكلا صمام أمان للبنان في مجلس الأمن والمجتمع الدولي من أجل تمرير كل القرارات الدولية التي كرست مصالح لبنان من القرار 1559 وصولا الى الـ1701 وكل ما بينهما.
تحية الى الرئيس بوش الذي يستحق ألف تحية من القلب من كل لبناني حرّ وسيادي واستقلالي. وسيذكر التاريخ اللبناني أن ثمة رئيسا أميركيا آمن بأن في لبنان شعبا ودولة يستحقان الحياة، شعبا كان على قدر الآمال في 14 آذار 2005 وسيبقى على الوعد من أجل قيام لبنان الدولة الديموقراطية المتحالفة مع الغرب الديموقراطي والمنفتحة على أشقائها العرب لتلعب دوما دور "بوابة الشرق" وجسر التواصل المطلوب في زمن "انحطاط الأحذية العربية".
جورج دبليو بوش… ألف تحية من القلب، قلب لبنان.