واشنطن تزيد مساهمتها إلى 20 مليون دولار في تمويل المحكمة الدولية
ذكرت صحيفة "الراي" الكويتية ان الادارة الاميركية تنوي زيادة مساهمتها في تمويل المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، من 14 مليون دولار الى 20 مليونا، لتصبح الولايات المتحدة اكبر الدول المانحة للتبرعات لعمل هذه المحكمة.
وهذه المرة الثانية، على مدى الشهر، تعلن فيها الادارة الاميركية زيادة في تبرعاتها لعمل المحكمة. وكانت وزارة الخارجية اعلنت في بيان صحافي، في 14 تشرين الثاني الفائت، زيادة تبرعاتها الى 14 مليون دولار «لانشاء وعمل السنة الاولى من المحكمة، ونتوقع ان نبقى من اقوى الداعمين لها». واعتبر البيان الصادر في حينه ان «في النهاية، من المهم ان تعاقب المحكمة المسؤولين عن اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري واخرين في لبنان».
وقالت مصادر اميركية ان «الادارة الحالية تنوي طلب الاموال الاضافية، اي الستة ملايين، تضاف الى 14 مليونا تمت الموافقة عليها في السابق، من الكونغرس كجزء من الموازنة للعام 2009»، وان «الهدف من زيادة اميركا مساهمتها التأكيد على التزام واشنطن العدالة الدولية، خصوصا في جريمة مقتل رئيس وزراء لبنان السابق الشهيد رفيق الحريري و22 من رفاقه، فضلا عن جرائم لاحقة طاولت وجوها من تحالف 14 آذار المناهض لنفوذ سوريا في لبنان.
وتتوقع المصادر مصادقة الكونغرس، الذي تسيطر عليه غالبية ديموقراطية، على كمية الاموال الاضافية المطلوبة من اجل المحكمة. وقالت: «لطالما قلنا ان الدعم للمحكمة الدولية ولديموقراطية لبنان تأتي من الحزبين ولا تتأثر بمن يحكم في واشنطن».
زيادة المساهمة الاميركية تأتي بعد نحو الاسبوعين من ابلاغ الامين العام للامم المتحدة بان كي مون، لمجلس الامن، ان المحكمة، والتي تتخذ من لاهاي في هولندا مقرا لها، من المتوقع ان تبدأ عملها مع بداية آذار المقبل.
وكان الامين العام اعتبر اثناء جلسة مجلس الامن في 27 تشرين الثاني، ان من شأن المحكمة «ارسال اشارة قوية ان حكومة لبنان والامم المتحدة تلتزمان انهاء الافلات من العقاب في لبنان».
كذلك قالت المصادر الاميركية ان واشنطن تعمل على حض عدد اكبر من الدول الاعضاء في الامم المتحدة، للمساهمة في التبرعات الضرورية لاستمرار عمل المحكمة بعد ما جمعت الامم المتحدة مبلغا فاق الـ 35 مليون دولار، فيما قارب اجمالي التعهدات لمساهمات اضافية نحو 40 مليونا. يذكر ان الامين العام توقع ان تصل تكلفة المحكمة الى 120 مليون دولار لثلاث سنوات، وهي مدة اطول من المهلة المطلوبة لانهاء محاكمة القتلة
.
واعتبرت المصادر ان الاموال اللازمة لعمل السنة الاولى، اصبحت بحوزة قلم المحكمة، حيث قام مدير القلم روبن فنسنت بتجهيز المقر. وتوقعت الانتهاء من عملية توظيف فريق العمل، التي تم الاعلان عنها مطلع هذا الشهر، مع نهاية هذا العام.
يذكر ان «المحكمة الدولية الخاصة بلبنان» انشأت تحت الفصل السابع الملزم من ميثاق الامم المتحدة في 30 أيار 2007، بموجب القرار الرقم 1757. ويشير القرار ان التبرعات الدولية تغطي 51 في المئة من تكاليف عمل المحكمة، فيما تتكفل الحكومة اللبنانية بتسديد نسبة الاموال المتبقية. وتتبع المحكمة الدولية قانون المحاكمات اللبناني.
اما في حال تخلف الحكومة اللبنانية عن تسديد الاموال المطلوبة منها لسبب او لآخر، ستقوم الامم المتحدة بتغطية التكاليف كافة.
وبالسؤال عن امكانية اكتمال الصورة حول هوية مرتكبي الجرائم في لبنان، اجابت المصادر: «هذا الموضوع لا يعنينا، ونحن نثق بالعدالة الدولية، وهدفنا احقاق العدالة بغض النظر عن هوية المرتكبين». واضافت: «بزيادة مساهمتنا في التبرعات المطلوبة لعمل المحكمة نرسل رسالة اميركية ان بلادنا ملتزمة تماما وصول الامور الى خواتيمها في هذا الموضوع، بعيدا عن اي اعتبارات دولية او سياسية اخرى».