نائب الرئيس الايراني السابق: نجاد سيحول ايران الى"كوريا شمالية اسلامية"
وصف نائب الرئيس الايراني السابق عبد الله رمضان زاده حكومة الرئيس محمود أحمدي نجاد بأنها "حكومة عديمة الكفاءة لا مثيل لها في المئتي سنة الماضية التي مرت على إيران".
وقال في حديث لموقع " تيار المستقبل" الالكتروني": "كان انصار نجاد يقولون إنهم سيحولون إيران إلى " يابان اسلامية "، لكن اذا استمر الوضع على ما هو عليه، ستتحول إيران قريبا الى " كوريا شمالية اسلامية ". كما أن الأخطار الناجمة عن عدم كفاءة نجاد تهدد اليوم البلاد أکثر من الخطر الآتي من الخارج ".
أضاف رمضان زاده، الذي يشغل حاليًا منصب مساعد الأمين العام لحزب "مشاركت" و هو اكبر حزب اصلاحي في ايران: "إن المساعي التي بذلها أحمدي نجاد دفعت الجمعية العامة للأمم المتحدة، في رد فعل على تصرفاته، إلى إصدار قرار بفرض عقوبات على إيران. ونتيجة هذه العقوبات لم يعد بامكاننا أن نقيم مشروعا صناعيا كبيرا واحدا في البلاد".
وتابع:" الظروف السياسية والأمنية التي تسود البلاد سيئة وتشهد تراجعا مقارنة مع ما كانت عليه خلال السنوات الماضية ". وسأل:" لماذا تدهورت الأوضاع الاقتصادية للشعب الايراني أکثر فاكثر في السنوات الاخيرة على الرغم من إيرادات النفط الهائلة ؟ ".
وأكد رمضان زادة أن" الحكومة الحالية لم تحفظ ماء الوجه .. الرئيس نجاد وجه دعوة إلى ملك البحرين لزيارة ايران لكنه لم يقبلها، وعندها قلنا نحن لسنا متكبرين وذهبنا الى البحرين. وفي مجال آخر زار الرئيس الروسي السابق فلاديمير بوتين طهران.. وفاخرنا بالزيارة، وعندما خاطبته الحكومة بالقول: نحن نشتري منكم الاسلحة و الطائرات المستعملة فهل انتم مستعدون لاعطائنا وعدا بتوفير الوقود النووي، رد بوتين: لن اقطع وعدا لأحد. أليس هذا انتهاك لمبدأ العزة في علاقاتنا مع الخارج ؟".
وعن أسباب وصول المتشددين الى السلطة في ايران قال نائب الرئيس الايراني السابق: "أعتقد أن الشريحة الاصلاحية التي کانت تحرك المجتمع قد كرهت السياسة في فترة زمنية ما وابتعدت عنها اعتراضا على اوامر فرضها الولي الفقيه على الشعب الايراني وتخالف ارادة الايرانيين في الاصلاح ، ما أدى إلى سيطرة أقلية متشددة في المجتمع على شؤون البلاد، وهذا أمر هام وخطرمفاده إنه اذا ابتعد الاصلاحيون عن السياسة فأن الامور لن تتحسن ".
وشدد على أن" واجبنا اليوم هو الالتزام بالوحدة بين الاصلاحيين في الانتخابات الرئاسية المقبلة، وأن لانخاف من هجمات المتشددين، فحكومتهم الأقل ثباتا بين الحكومات التي توالت منذ قيام الثورة الإيرانية ".
وختم نائب الرئيس الايراني السابق الحديث بالتأكيد:" الانتخابات الرئاسية المقبلة مصيرية جدا والاصلاحيون يعتبرونها الطريق الاخير لنجاة ايران من الفقر والفساد والعزلة، لذا نريد من الرئيس محمد خاتمي أن يتناسى شكوكه والتفكير بإيجابية اكثر، وان يعود إلى المشهد السياسي ، ونحن نحثه على قبول التحدي، وننظر اليه على أنه المرشح الوحيد الذي لديه الفرصة الحقيقية لتجنيب البلاد إعادة انتخاب أحمدي نجاد رئيسا لمرة ثانية".
تجدر الاشارة إلى ان الرئيس خاتمي لم يرد إلى الآن على المطالبات الكثيرة له بخوض الإنتخابات الرئاسية ، وهو يريد ، وفق المقربين منه، الضمانات بأن تكون لديه السلطة الكافية كرئيس لايران لتنفيذ سياساته الإصلاحية.