زهرا: "اللهم نجني من اصحاب الوجوه الصفر من غير علة ربما كانوا هم العلة"
اثار عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب انطوان زهرا عدداً من المواضيع والقضايا السياسية والحياتية منها ضرورة العمل على تسريع ترسيم الحدود بين لبنان وسوريا وخصوصاً في مزارع شبعا مما يسهل تحريرها سلماً من الأحتلال الأسرائيلي وكذلك انتشار السلاح في غير محله وعودته الى الأستعمال في اطار الضغط السياسي، لافتاً في المواضيع الحياتية الى ضرورة تطبيق الأنماء المتوازن ومسألة نقص مادة المازوت في الأسواق.
وبشّر زهرا "الزملاء النواب" بإنجاز فيه بعض من اعجاز لبعض الحكومة الموقرة، فقد لبى بعضهم بسرعة صاروخية مطالب التعيينات وملئ الشواغر، واذا به ونحن نسمع هذه المطالبات في المجلس يوّقع اليوم مذكرات تكليف مكان مكلفين لرئاسة مصالح في وزراة الزراعة في البقاع وجبل لبنان (يعني هناك ناس مكلفة بمهمة رئاسة مصلحة منذ سنوات بقرار من وزراء سابقين) وبكيدية سياسية ولأسباب شخصية اليوم صدر مذكرتي تكليف بدائل عنهم لأناس يخصون الوزير شخصياً! وهذه بداية جيدة للتغيير بهدف الأصلاح!!
وقال النائب زهرا في كلمته في جلسة مجلس النواب امس موجهاً كلامه الى الرئيس نبيه بري: "نطمئن الى مصداقيتك ولذلك نطمئن الى مسألة الألتزام بتعهدات مؤتمر الدوحة ولذلك لن نناقش لا التهويل ولا التهديد بأي شيء ينسف تعهدات اتفاق الدوحة".
وشدد على ان من اسس قيام اي دولة ثلاثة اقانيم لا يمكن التفريط بها هي: وحدة السياسة المالية، وحدة السياسة الدفاعية، ووحدة السياسة الخارجية، وعليه نحن في لبنان بعد الحرب المريرة التي اوصلتنا الى اتفاق الطائف توافقنا جميعاً على اعادة تثبيت سيادتنا كدولة نهائية واحدة، ولكن للأسف وبعد مرور حوالي 19 سنة على اتفاق الطائف نجد انفسنا مضطرين لإجراء حوار وطني حول ثوابت بناء الدولة وكأننا دولة بالقوة ولسنا دولة بالفعل.
وأشار الى التباس كبير في سياسة لبنان الخارجية ان لم نقل خلافاً بين مكونات هذا الوطن، والى ان وضع الحكومة في السياسة المالية تجاه معارضيها يتراوح وضعه بين حائط المبكى عند المطالبات والمتهمة عند المحاسبة. اما في موضوع الدفاع ووحدة السلاح فيبقى الموضوع معلقاً بعد مبادرة الرئيس بري في العام 2006 وهو الموضوع المتبقي للحوار بين اللبنانيين علناً نصل قريباً الى استراتيجية توحيدية للوطن اللبناني وللسياسة الدفاعية اللبنانية مستفيدين من جميع القدرات المتاحة للدفاع عن هذا الوطن.
واضاف زهرا بالنسبة الى مسألة ترسيم الحدود بين لبنان وسوريا الى انه كان تم الأتفاق على اعتماد تعبيرين هما التحديد لإستحالة الترسيم في المناطق المحتلة، والترسيم لمناطق غير المحتلة، لافتاً الى ان وسائل الأعلام تتناقل حالياً انه خلال المفاوضات غير المباشرة بين اسرائيل وسوريا طلب الرئيس السوري من اسرائيل الموافقة على ست نقاط حدودية في الجولان المحتل لتحديد المناطق التي يجب الأنسحاب منها وعلق الأستمرار في التفاوض على هذا الموضوع، متسائلاً لماذا ما يجوز مع العدو لا يجوز مع الصديق من أجل تحرير الأرض، وبالتالي فأين الصعوبة في ان تساهم سوريا معنا في تحديد مزارع شبعا على الخرائط لكي نسعى الى تحريرها سلماً من الأحتلال الأسرائيلي.
وتطرّق زهرا في كلمته الى اقرار الحكومة مشكورة بالتنسيق مع المجلس النيابي ومبادرة مشكورة طبعاً من دولة الرئيس دعم مادة المازوت خلال فصل الشتاء محددة سقف السعر 15 الف ليرة على ان يبدأ تطبيق هذه التسعيرة في 15 كانون الحالي، وفي هذا التاريخ فقدت مادة المازوت من الأسواق وبعد يومين سلّمت الشركات الموزعة 10 بالمئة من طلباتها ونمي الينا ان السبب هو محاولة ارغام هذه الشركات على تسلم كميات من المازوت الرديء من باخرة راسية في الزهراني.
اما في مسألة الكهرباء فاذا كان هناك رفض من اجل معالجة وضعها لتخصيصها فهل ينتبه البعض الى ان الكهرباء مخصصة بحكم الأمر الواقع لأصحاب المولدات من دون اي شراكة للدولة واي اشراف؟ وما نسمعه اليوم من مخططات للكهرباء فلا يمكن في الواقع الأستفادة منه قبل خمس سنوات ، وعلى الأقل اذا كان هناك خلاف بشان التخصيص فليتم اعتماد الـ BOT مع الشركات الموجودة والتي توقفت في الستينات عندما كان هناك فائض انتاج فلتعط هذه الشركات حق الأنتاج لإراحة المواطن من دفع فاتورة تزيد بخمسة اضعاف من دون الحصول على التغذية الكافية والعادلة. ولفت على هذا الصعيد الى ان ما يشغل وزير الطاقة عن هذه الأمور هو الأستمارة المعدة لطلبات المراجعات والتي تتضمن خانة لذكر اسم من يراجع بالمعاملة ربما لأختيار اي معاملة تسهل وايا توضع في الأدراج، متسائلاً اين الأصلاح والتغيير وعدم صرف النفوذ؟
وشدد زهرا على مسألة الأمن خصوصاً في منطقتي البترون والكورة اذ سبق وناشدنا فخامة رئيس الجمهورية ودولة رئيس مجلس الوزراء والوزراء المعنيين لتطبيق النظام على جميع الناس في الكورة والبترون، متسائلاً عن مغذى وجود مراكز حزبية مسلحة والمظاهر والعراضات المسلحة من دون مبرر خصوصاً ان لا حدود مشتركة هناك مع اسرئيل ولا خطر تسلل ارهابيين عبر الحدود الشرقية او الشمالية ، معتبراً ان السلاح في هاتين المنطقتين لا يمكن ان يكون له هدف الا الضغط السياسي، معلناً مع ما وصفه بالأسف ان الفريق المعني وبعد تطبيق اجراءات وزارة الداخلية ومن اسبوع تحديداً عاد الى العراضات المسلحة والتجوال بالسيارات ذات الزجاج الداكن ، علماً ان هناك قراراً صادراً عن وزير الدفاع بتعليق العمل بتراخيص حمل السلاح في شمال لبنان الا عند مرافقة الشخصية المرخص السلاح لحمايتها لافتاً الى انه عندما تحصل مشاكل (موجهاً كلامه الى وزير الداخلية) يحصل تواطؤ مع بعض القوى الأمنية الخبيرة في كيفية مساعدة المعتدي على ان يضرب ويبكي ويسبق ويشتكي، اضافة الى عرقلة الأجراءات امام المعتدي عليه ، طالباً اتخاذ اجراءات صارمة في هذه المناطق تجنباً للتعرض لتجارب وخضات امنية اضافية لاسيما اننا ذاهبون الى انتخابات نيابية، منوهاً في هذا الأطار الى ان ابناء المناطق المذكورة ليسوا ممن يهوّل عليهم ولا تؤخذ منهم مواقف سياسية بالضغط والأكراه، هم الذين قدموا (من جميع الفئات السياسية في لبنان من اقصى اليمين الى اقصى اليسار) اشرف الملتزمين والمناضلين حتى الأستشهاد وآخرهم الشهيد سامر حنا موجهاً بالمناسبة تحية الى وزير البيئة طوني كرم على اطلاق حملة تشجير على اسمه من دير كفيفان قبل اسبوعين.
واعلن النائب زهرا انه في المواضيع السياسية يتبنى ما قاله النائبان جورج عدوان وايلي كيروز وخصوصاً استعدادنا الى ان نكون في المعارضة اذا كنا اقلية وفي الحكم اذا كنا اكثرية، مقترحاً لحماية الأنتخابات النيابية المقبلة (على وزير الداخلية وبعد الأخطار التي نشهدها)، طلب ان تقوم جهات دولية موثوقة بمراقبة الأنتخابات للحفاظ على شفافيتها ليس يوم الأقتراع فقط بل بمواكبة التحضيرات لها منذ اليوم.
وتطرّق النائب زهرا في كلمته امام المجلس النيابي ايضاً الى موضوع الأنماء الذي صدرت وعود بأن يكون متوازناً، لافتاً الى ان الرئيس السنيورة كان اعتبر مشكوراً ان منطقة البترون كما مناطق اخرى محرومة يجب تصحيح التعاطي معها لتحقيق الأنماء المتوازن. واشار الى ما قام به النائب بطرس حرب وهو من متابعة مع الحكومة للمواضيع الأنمائية في المنطقة والتي تم تقسيمها الى ثلاث: مشاريع قيد الأنجاز ومشاريع ممولة ويجري التحضير لتلزيمها ومشاريع مدروسة وتنتظر التمويل، وعلى رأس هذه المشاريع استكمال اوتوستراد البترون – تنورين والذي يستلزم استملاكات حاولنا بالتعاون مع مطران الأبرشية تسهيل حصولها، ولما لم نوفق بذلك عدنا الى الحكومة حتى تم اقراره علماً ان ذلك كأن يجب ان يحصل منذ زمن. وكذلك مسائل عديدة تتصل بالبنى التحتية توقفت بسبب تعطيل الحياة العامة على مدى سنتين وقد أعدنا من جديد وضعها على السكة، لافتاً الى ان هناك من يتنطح دائماً لتبني هذه الأنجازات عملاً بمبدأ ان الفشل يتيم اما النجاح فله الف متبنٍ.
وختم زهرا كلمته بدعاء معتبراً ان من يعنيهم الأمر يعرفونه وهو: "اللهم نجني من اصحاب الوجوه الصفر من غير علة ربما كانوا هم العلة".