#adsense

السنيورة: البعض لا يدرك أننا قمنا بأكبر عملية إغاثة عرفها لبنان في تاريخه بعد تموز 2006

حجم الخط

السنيورة: البعض لا يدرك أننا قمنا بأكبر عملية إغاثة عرفها لبنان في تاريخه بعد تموز

رد رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة على مداخلات النواب في نهاية الجلسة العامة لمجلس النواب، معرباً عن سعادته لانعقاد مجلس النواب، مشيراً إلى انّ تقدم الحكومة مرهون بالتعاون بين مجلس النواب والحكومة والسبب في ذلك يعود إلى خطورة الأوضاع التي يمر بها لبنان وتمر بها المنطقة والعالم في هذه المرحلة بالذات.

واعاد السنيورة الإشارة إلى أن النقاش البناء والنقد الموضوعي يقوي ولا يضعف. متوجهاً بالتقدير، للمواقف المسؤولة التي صدرت عن غالبية السادة النواب، مشيراً أنه لن يتوقف عند كل ما قيل، لا سيما حين انزلق بعض المتحدثين إلى أسلوب التهجم والمساجلة وحتى التجني وهو الأسلوب الذي لا يضيف شيئا إلا تأجيج المشاعر وإشاعة روح الكيدية والمناكفة، تاركاً ذلك الأمر لتقييم المواطنين.

وفي ما يختص مسألة العدوان الإسرائيلي وإزالة آثاره ودور الهيئة العليا للإغاثة، اشار السنيولاة أنّه بالنسبة لإزالة أثار العدوان الإسرائيلي الذي تعرض له لبنان عام 2006، على اللبنانيين أن نعوأنهم أمضوا قرابة سنتين ونصف السنة بعد انتهاء الأعمال الحربية في السجال والاتهام، ومن على المنابر وعلى شاشات التلفزة. وقد ظلت الحكومة وأجهزتها، وبخاصة الهيئة العليا للاغاثة، تتلقى سهام التهجم والتجريح، بعيدا عن الإنصاف والدقة، ولم يأت كل ذلك بالإفادة للمواطنين ولا ساهم بتمكين الدولة أن تنجز عملها بفاعلية أكبر.

ودعا السنيورة النواب مجددا للتفكير انطلاقا من لغة الوقائع والأرقام، مؤكّداً أنّ الحكومة تقوم بالواجب الذي ترتبه عليها مسؤولياتها في الدفاع عن الوطن والمواطنين الصابرين المنتظرين استكمال حل مشكلتهم مع التأكيد هنا أن لا منة لأحد في ذلك.

واوضح "لم يوفر العدو الإسرائيلي الكثير من مرافق بلدنا، وقد دمر قسما كبيرا منها بالقصف أو أصابها بضرر بالغ. لكننا أيها الإخوة، تمكنا معا من صد العدوان، ومنعنا إسرائيل من تحقيق أهدافها، بصمودنا شعبا ومقاومة وحكومة. وسيبقى التضامن الوطني شرطا أساسيا لمنع العدو الإسرائيلي من تحقيق أي انتصار".

واشار إلى أنّه يدرك حجم ومدى الاستهدافات الإسرائيلية وفداحة العدوان، وخطورة نتائجه، وقبل ومع الإعلان عن وقف الأعمال العدائية، وصدور القرار 1701، وبناء على نداءات الحكومة اللبنانية سارعت هيئات ومنظمات وجهات محلية وعربية وإقليمية ودولية متعددة، للاعلان أنها على استعداد لمساعدة لبنان وأهله في إعادة إعمار ما هدمه وخربه العدوان. واضاف "في المقابل أعلنت الحكومة اللبنانية أن لبنان أصبح بلدا منكوبا وأنها تأخذ الأمر على عاتقها وأنها ستسعى من أجل تدبير الأموال اللازمة لمساعدة المتضررين من ذلك العدوان الغادر.وفي المحصلة الفعلية، لا الكلامية أو الإعلامية، لم يجد المواطن اللبناني المنكوب، إلى جانبه وبشكل أساسي، إلا الدولة اللبنانية، والأشقاء العرب، وبعض المساهمات المحلية والحزبية المشكورة إلى جانب عدد من الدول الصديقة والمؤسسات الدولية والإنسانية"".

واستطرد السنيورة قائلاً "لقد أطلقت الحكومة، كما تذكرون، أوسع حملة عالمية وعربية، لمطالبة المجتمعين العربي والدولي بمساعدة لبنان وإغاثته. ولقد تجاوب الكثير من الدول المانحة، مشكورة مع نداء لبنان، ونظمت الحكومة بالتعاون مع الأشقاء والأصدقاء، مؤتمر الدول المانحة في ستوكهولم، بمبادرة مشكورة من الحكومة السويدية، فقدمت تلك الدول والمؤسسات الإنسانية الدعم استنادا إلى التقديرات والأولويات التي وضعتها الحكومة اللبنانية، حيث ابتدعت الحكومة أساليب جديدة مبتكرة لمواجهة هذه الكارثة ولتسهيل عملية الإغاثة والتبرع. وهي لذلك قد أفسحت في المجال أمام الواهبين وتسهيلا لهم في أن يختاروا ما يريدون تقديمه من مساعدات، وفي المجالات التي يحتاجها لبنان وبالطريقة والأسلوب الذي يتلاءم مع معاييرهم المعتمدة، وكل حسبما يريد ويستطيع. وقد تركز الجانب الأكبر من هذا الدعم على شكل هبات عينية أو تقديمات تتمثل بتنفيذ أعمال إغاثية أو إعمارية تتولى تلك الدول والهيئات تنفيذها بمبادرة منها وتقوم بالإنفاق عليها من قبلها وليس عبر الهيئة".

واضاف السنيولرة أنّ الحكومة قد لقد وصلت القسط الأكبر من الدعم على شكل هبات مخصصة ومحددة لأغراض الإغاثة وإعادة الإعمار وتنفيذ مشاريع اختارتها الدول العربية الشقيقة. وقد ساهمت هذه المساعدات، في تعزيز قدرة اللبنانيين على مواجهة هذه الأزمة- المحنة. غير أن هذا الدعم، على أهميته، لم يكن كافيا لتلبية حاجاتهم في إعادة الإعمار وتعويض الأضرار الفادحة التي نزلت بالمواطنين وبالبلاد.

واشار إلى أنّ الحكومة دعت الطاقات اللبنانية، إلى تقديم المساعدات العينية والمادية، واقترحت أن يتولى القطاع الخاص متبرعا إعادة بناء ما يختاره من البنى التحتية المتضررة، قائلاً "كلكم تذكرون المبادرات التي أقدم عليها رجال أعمال، ومؤسسات لبنانية. وقد مكننا ذلك كله من إدارة أكبر عملية إغاثة وإعادة إعمار ناجحة عرفها لبنان".

وأوضح أن الدول المانحة التي تقدمت لمساعدة لبنان وإغاثه كانت الحصة الأكبر فيها من نصيب الدول العربية الشقيقة وفي مقدمها المملكة العربية السعودية والكويت وقطر ودولة الإمارات العربية وسلطنة عمان والعراق، وقد ساهمت هذه المساعدات، في بلسمة جزء من الجراح والأوجاع، وأعانة لبنان على تخطي هذه الأزمة المحنة ومواجهتها. مضيفاً أنّ الدول المانحة تقدمت بثلاثة أنواع من المساعدات هي:

النوع الأول: مساعدات عينية، منها جسور حديد ومستوعبات مسبقة الصنع ومواد غذائية وطبية وغيرها من أصناف المساعدات العينية.

النوع الثاني: كان عبر إقدام بعض الدول أو الجهات على اختيار مرفق من المرافق لتولي إعادة أعماره بالكامل تحت إشراف من الحكومة وأجهزتها التي أعدت الدراسات وأشرفت على التنفيذ لناحية النوعية والمواصفات والدول المانحة تولت بنفسها العملية بكاملها بما في ذلك التنفيذ والإنفاق.
النوع الثالث: هبات مالية نقدية أودعت مبالغها بكاملها في مصرف لبنان في حسابات دائنة وهي ما زالت حتى اليوم مودعة في المصرف المركزي في تلك الحسابات. وقد عمدت تلك الدول والهيئات وفي ضوء مذكرات تفاهم موقعة مع الهيئة إلى تخصيص تلك المبالغ للأغراض المحددة من قبلها وقد بادرت تلك الجهات إلى تبني إعادة إعمار قرى وبلدات وأبنية وذلك كله كما أسلفنا في ضوء اتفاقيات ومذكرات تفاهم معها بشأن توزيع الهبات ومجالات إنفاقها.

واشار إلى انّه في المقابل تولت الهيئة العليا للإغاثة فتح حسابات مدينة في مصرف لبنان أيضا للدول المانحة وأيضا للدولة اللبنانية وذلك من أجل تسهيل وتوضيح عمليات متابعة ما تم تسلمه، وما تم إنفاقه.
لكنه ورغم كل المساعدات التي قدمتها تلك الدول مشكورة، فإنها لم تكن كافية لتلبية كل الحاجات، لإزالة أثار العدوان على مستوى عملية الإغاثة وإعادة الإعمار ومساعدة المتضررين"ز

واضاف "لكن أيها السادة وهذا ما أريدكم، وأريد لأخواني المواطنين أن يعرفوه، أن كل الأموال والمساعدات التي حصلنا عليها، كانت قاصرة من جهة أولى عن تغطية كل النفقات والحاجات الضرورية لإكمال عملية الإغاثة وإعادة الإعمار ورفع الركام ومساعدة ذوي الشهداء والجرحى وغير ذلك من نفقات. كما لم تكن تلك المساعدات كافية لتلبية متطلبات أصحاب الوحدات السكنية في الجنوب وباقي القرى والبلدات وفي الضاحية الجنوبية مع الإشارة هنا أن الاهتمام اقتصر في تلك المرحلة فقط على تقديم المساعدات لأصحاب الوحدات السكنية ولم يشمل تقديم مساعدات لأصحاب المؤسسات الزراعية والصناعية والتجارية، نظرا لعدم توافر الأموال. وبناء على ذلك فقد تبين لنا سريعا أن هناك قرى بأكملها، ومعظم أبنية الضاحية الجنوبية، 95% من أبنية الضاحية الجنوبية و15% من أبنية القرى، لم تشملها عملية التبني، وبالتالي فإن المبالغ المطلوبة لاستكمال أعمال الإغاثة وإعادة الإعمار وتقديم المساعدات لم تكن متوفرة".

واشار الى انه سبق للحكومة أن قبلت التحدي وقبلت الالتزام تجاه شعبها ومواطنيها المنكوبين، ولهذا وأمام هذه المأزق، مأزق عدم توافر الأموال لكل عملية إعادة الإعمار والإغاثة، فقد تحملت الحكومة مسؤولياتها تجاه شعبها وأهلها. ونظرا لإقفال مجلس النواب الذي يفترض به أن يؤمن الاعتمادات اللازمة للحكومة لإقدارها على دفع كلفة أعمال الإغاثة التي لم يتم التبرع بها وكذلك كلفة تقديم المساعدات اللازمة للوحدات السكنية التي لم يتم تبنيها من قبل الواهبين فقد كان على الحكومة أن تتصرف.
وأكّد أنّ ما الذي كان بإمكان الحكومة اللبنانية أن تقوم به إزاء معضلة عدم توفر الأموال اللازمة.عمليا عمدت الحكومة إلى تدبير الأموال التي لم تتوفر في الخزينة، عبر الاستدانة من مصرف لبنان بضمانة جزء من الأموال التي تبرعت بها المملكة العربية السعودية.أي أنه لو لم تكن هناك أموال من المملكة موجودة في مصرف لبنان لم يكن بإمكاننا دفع أي قرش عن أعمال الإغاثة ومساعدة أصحاب الأبنية المتضررة. هذه الأموال الضامنة هي التي سمحت للحكومة بان تقوم بتمويل عمليات الإغاثة السريعة، أي تامين التعويضات لأهالي الشهداء والجرحى، وعمليات إعادة بناء البنية التحتية التي لم يتقدم لتبني إعادة إعمارها احد، إضافة إلى عمليات إزالة ورفع الركام. كذلك ساعدت الأموال السعودية الضامنة في تأمين تمويل الدفعة الأولى من المساعدات المتوجبة عن حصة الدولة اللبنانية لنحو 35 ألف وحدة سكنية والتي لم يقدم أحد على تبني إعادة إعمارها. هناك 108 آلاف وحدة سكنية حتى الآن، 55 ألف وحدة منها تبرعت المملكة العربية السعودية بإعادة بنائها بالإضافة إلى إسهامها في العملية الإغاثية، و10 آلاف وحدة سكنية من الكويت، ومن ثم هناك سلطنة عمان والعراق. وتجدر الإشارة إلى أن دولة قطر قامت منفردة وبمباشرة منها وليس عبر الهيئة العليا للاغاثة بتبني أربع قرى في الجنوب لإعادة إعمارها وهي بذلك لا تدخل ضمن كل هذه الحسابات.

واستطرد "لو لم تلجأ الحكومة إلى هذه الطريقة ولو لم تتوفر الأموال السعودية الضامنة، لما أمكن تامين المساعدات لإعمال الإغاثة السريعة ولا أمكن دفع الدفعة الأولى للمواطنين من أصحاب 35 ألف وحدة سكنية. والحكومة عمليا قد استنفدت بالكامل وحتى الآن ما تستطيع أن تقدمه من مساعدات استنادا إلى الأموال السعودية الضامنة للحساب المدين الذي يمثل عمليا ما يتوجب على الدولة اللبنانية.
واضاف " إلا أن الغريب العجيب، أن الحكومة بعد أن قامت بكل هذه الجهود وسعت إلى تأمين الأموال والمساعدات وبادرت إلى تحمل المسؤولية والاستدانة من مصرف لبنان، بسبب تعطل مجلس النواب وعدم القدرة على تأمين الاعتمادات اللازمة، فان البعض، مازال يتجاهل كل هذا الجهد ويضرب بعرض الحائط كل المساعي المبذولة ويتهم ويوجه الاهانات ويطرح التشكيك".

وسأل النواب "ماذا لو اكتفت الحكومة فقط بتوزيع ودفع ما وصلها من أموال ومساعدات، ولم تقدم على الاستدانة بضمانة الأموال السعودية؟ أي أنها لو لم تؤمن تمويل الرصيد المتبقي من المبالغ المتوجبة لأعمال الإغاثة السريعة بمبلغ 130 مليون دولار وذلك يشمل تأمين حقوق المستشفيات عن استشفاء المصابين ودفع المساعدات لعوائل الشهداء ومساعدة الجرحى والمعوقين والتدعيم الإنشائي للأبنية في الضاحية وإزالة الركام من مناطق الجنوب والضاحية، وكذلك تأمين الدفعة الأولى للمنازل التي لم يتم تبنيها وهي بحدود 35 ألف وحدة سكنية والبالغة قيمة الدفعة الأولى منها 179 مليون دولار من أصل المبلغ الإجمالي لها حتى الآن والبالغ 294 مليون دولار. لو لم تقم الحكومة بكل ذلك ماذا كانت ستكون عليه النتيجة؟ وهل من قام بهذا العمل يكون هكذا جزاؤه؟ من هنا، فاني أريد أن أوضح أن الأصوات النيابية والشعبية التي تقول بان هناك أناسا قد قبضوا الدفعة الأولى، لكن متى سيقبضون الدفعة الثانية، هي أصوات محقة ولكني أريد أن أزيد انه بسبب الاستدانة من مصرف لبنان، لتأمين الدفعة الأولى، ومصاريف الإغاثة السريعة، فإنه لم يعد هناك من أموال سعودية مودعة في مصرف لبنان قابلة لاستعمالها كضمانة يمكن الاقتراض على أساسها من مصرف لبنان وذلك إلى أن تتمكن الحكومة ومجلس النواب من تأمين الأموال موضوع العجز."

واشار أنّه من جهة أخرى وردا على أسئلة وتساؤلات النواب، فإن الهيئة العليا للإغاثة خاضعة لنوعين من التدقيق والمراجعة:

الأول، فني من قبل استشاري الهيئة خطيب وعلمي، وهو من كبرى المؤسسات الاستشارية الهندسية في العالم، وكذلك من بعده شركتي تدقيق دوليتين للكميات والنوعية وهما شركتي فاريتاس وأباف (Veritas) و(Apave) .

الثاني، مالي من قبل شركتي تدقيق دوليتين هما: BDO وصيداني وشركاه اللتان تم تكليفهما من قبل رئاسة مجلس الوزراء اعتبارا من أعمال 2006 لتدقيق كافة قيود الهيئة العليا للإغاثة.

واشار توضيحا أيضا لما أثاره بعض النواب وفيما خص مبلغ الخمسة ملايين دولار الذي اعتبر غير ملحوظ في حسابات الهيئة استنادا إلى تقرير شركتي التدقيق، مضيفاً "لقد فات الذين أثاروا الموضوع أن الأمر يتعلق بهبة من دولة الإمارات العربية المتحدة مخصصة حصرا للكتاب المدرسي وحيث كان دور الهيئة العليا للإغاثة مقتصرا فقط على تسهيل فتح حساب مصرفي في مصرف لبنان باسم الهيئة علما أن مسؤولية تحريك الحساب والدفع منه يقع على مسؤولية الواهب، أي دولة الإمارات بالكامل، ودونما أي دور للهيئة في عملية الدفع ودون أي تدخل منها، وبالتالي لم يجر إدخال هذا الحساب في قيود الهيئة لكني أود أن ألفت عناية السادة النواب أن هذا التقرير الذي استند إليه البعض في توجيه النقد لرئاسة الحكومة والهيئة العليا للإغاثة، هذا التقرير قد وضع بطلب من رئاسة الحكومة فإن كل حديث عن غياب الرقابة لم يكن في مكانه ولا يستطيع أن يصمد أمام هذه الوقائع"

أمّا بالنسبة لموضوع الشيكات المزورة والتي جرى الإشارة إليها من قبل بعض النواب، فقد تبين للهيئة وجود شيكات مزورة مشابهة للشيكات الصادرة عن مصرف لبنان، حيث أقدمت إحدى عصابات الاحتيال على تزوير وطبع هذه الشيكات في إحدى المطابع وأقدمت العصابة على استخدامها لسحب أموال من حساب الهيئة في مصرف لبنان، بعد أن انتحلوا صفة مواطنين متضررين. وقد بلغ عدد الشيكات المزورة 166 شيكا. وقد بلغت قيمتها الإجمالية 3.2 مليار ليرة جرى التداول بمعظمها بين الصيارفة وفرعين لمصرفين في إحدى المناطق اللبنانية وذلك في الفترة الممتدة من منتصف شهر كانون الأول عام 2007 وشهر كانون الثاني 2008 أي خلال فترة شهر ونصف الشهر. وقد عمدت الهيئة إلى الادعاء لدى القضاء اللبناني الذي قام بتوقيف أحد المتورطين وما زال موقوفا فيما لا يزال البعض الآخر متواريا وهو قيد الملاحقة في ذات المنطقة التي أشير إليها سابقا مع الإشارة إلى أن مصرف لبنان قام بإعادة هذه الأموال كاملة إلى حساب الهيئة علما أن القضاء يتابع عمله بمنتهى التشدد.

وأوضح انه اثر العدوان الإسرائيلي وإقدام العدو على تدمير عدد كبير من الطرق والجسور في أكثر من منطقة فقد تضررت أيضا طرق كثيرة بشكل جزئي أو بشكل غير مباشر بسبب تحويل السير عليها أثناء العدوان وعلى ذلك فقد جرى إعادة صيانة بعض الطرق في جميع المناطق اللبنانية بالتنسيق مع وزارة الأشغال وقد تم تلزيم صيانة هذه الطرق في خلال النصف الثاني من العام 2007 وحتى كانون الأول من العام 2007 أي قبل سنة من الآن، ولم يجر تلزيم أي أحد بعد شهر كانون الأول من العام 2007. وقد توزعت أعمال الصيانة والتزفيت هذه على كل المناطق اللبنانية وإلى حد كبير بشكل متساو، وبالتالي،

كما أوضح، انه بعد نهاية عام 2007، لم يتم تلزيم صيانة أي طريق من الأموال الموضوعة بتصرف الهيئة العليا للإغاثة وبالتالي فان صيانة الطرق المتضررة بشكل جزئي أو غير مباشر، شملت كل المناطق والأقضية بشكل متساو ولا علاقة للهيئة بما زعم عن غايات وأهداف سياسية. علما أن كلفة هذه الأشغال جميعها بلغ 22 مليون دولار في كل المناطق اللبنانية وذلك من أصل مبلغ إجمالي وقدره 40 مليون دولار وهو المبلغ الإجمالي المصروف على عملية إصلاح الطرق وبناء الجسور وترميمها نتيجة عدوان إسرائيل.

وعن موضوع ارتباط هيئات الرقابة برئيس الحكومة، أكّد السنيورة أنّ الكل يعلم أن هيئات الرقابة أي التفتيش المركزي، ومجلس الخدمة المدنية، وديوان المحاسبة، ومجلس التأديب العام مستقلة تماما في عملها وفي اتخاذ قراراتها بشكل كامل وقاطع ويمارس رؤساؤها كامل صلاحيات الوزير الإدارية والمالية ضمن الهيئة وهذه الهيئات لا ترتبط إلا إداريا برئاسة مجلس الوزراء ولذلك لا نرى حاجة للاستفاضة في هذا الخصوص.

وعن إهمال الحكومة لموضوع قانون الانتخاب، أكّد السنيورة أن الحكومة شددت على السرعة في إقرار القانون وعلى التعاون بين المجلس النيابي والحكومة وعلى التزامها السهر على تنظيم الانتخابات وفقا لما يقتضيه ذلك، واضاف "إن المجلس النيابي تحمَّل مسؤوليته في التسريع في إقرار القانون انطلاقا مما اتفق عليه في الدوحة. ونتيجة لما تقدم به نائبان في المجلس لهذا المشروع على شكل اقتراح قانون ولقد حرصت الحكومة على مواكبة العملية التشريعية وتيسيرها".

أما في ما يتعلق بالتعيينات الإدارية والقضائية والتي أشار إليها بعض النواب، نوه أنّه أشار في كلمته إلى الصعوبات التي تعتريها، من حيث اضطرار الحكومة إلى التوفيق بين المواقف المتباعدة، وبعبارة أصرح، إن مقتضيات التوافق، في ظل الفيتوات الممارسة، مازالت تعيق التقدم بسرعة على هذا المسار. على أن احترام منطق التوافق يجب ألا يبعد اللبنانيين بأي صورة من الصور، ومهما كانت الذرائع، عن إعطاء الأفضلية لمعايير الجدارة.

واكّد أن الحكومة تتابع سعيها وعملها ودأبها للمحافظة على الاستقرار المالي والنقدي والاجتماعي وتسعى لتحريك ودفع عجلة الاقتصاد بكل الإمكانيات المتاحة بين أيديها. كما أن الحكومة تعمل على استكمال تطبيق مقررات مؤتمر باريس-3 في الجانبين الإصلاحي والإنمائي وتتابع تنفيذ خطط إنماء المناطق المحرومة أو الأقل حظوة وتحديدا في الشمال وطرابلس وجبيل وبعلبك الهرمل. مع الإشارة هنا أنه كان قد ذكّر النواب في أكثر من مناسبة أن الفترة الزمنية وفي الحد الأدنى التي تفصل بين إقرار قانون لقرض ميسر في المجلس النيابي وبدء تنفيذ الأعمال يستغرق وقتا لا يقل عن تسعة أشهر.

وأوضح أن كل قانون للحصول على قروض ميسرة من أي جهة، وفي الوقت الذي يتم فيه البدء بالمناقشات مع الجهة المقرضة، وإلى أن يبدأ المقرض بعملية التنفيذ، لا بد من سنتين إلى سنتين ونصف السنة, وكل قرض يصل إلى مجلس النواب إذا أخذ وقتا أكثر مما ينبغي فإننا نكون نطيل بهذه المدة.

وختم "تسهر الحكومة على إجراء الانتخابات النيابية المقبلة بشفافية ونزاهة وحيادية والعمل على تطبيق القانون تطبيقا حرفيا ودقيقا".

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل