كلمة منسق قطاع المحامين في القوات اللبنانية
رفاقي في القوات اللبنانية،
من رأى زرّاعة القرية يحصدون حقولهم
ويجمعون حبّ الحنطة في العدول، ويطحنوها
ويدعكون دقيقها ويخبزون عجينها ويأكلون خبزها ويعيشون….
من رأى كيف ان الدكتور سمير جعجع تحدى القهر لسنوات واكتسع جناحيه ليدع الاعاصير تعبر حتى تبقى الثوابت التي آمن بها راسخة" في وجدان الشعب،
هل يقوى بعد ذلك ان يهمل سنابل الفكر والمعتقد،
وهي الناضجة في حقول الحياة
وان لا يدير عليها نورج تحليله ويزيل عنها باطلها ويجمعها في حواصل ذهنه ويدخلها في نار عواطفه لتصبح طعاما" لروحه ولكل روح جائعة؟
ولمعت الفكرة في رؤوس المحامين القواتيين يوم كانت الحريات العامة منتهكة، فكان قطاع المحامين،
وكان لي الشرف ان اكون منتميا" الى عائلته فاولاني في ظروف خطيرة وحرجة، بحكم ما يشدني اليه من عقيدة وعاطفة، مسؤولية احتضانه، وكان لمن سبقني بصمة مشكورة.
وكلمة حق تقال ان المحامين ابلوا حيث لم يجرؤ احد وكذلك فعل الطلاب وانهم ما بذروا اعمالا" لتموت على رمال البحر
ولا لتنمو وتحصد في اليوم الواحد، بل لاستنهاض الهمم قدر المستطاع والاسهام الفعّال في قلب الاوضاع في آونة الطغيان والارهاب وعقد العزم على التضحية الكبرى،
ومع ذلك…
تجدونا باحتياج الى مطاحن تدور على ما صنعناه
عساها تعيده اكثر ملاءمة
لاصحاب العقول الراجحة والشعور المرهف من المتأدبين
فنتحسس الطريق الدافىء الذي يصلح لسيرنا
وما احوجنا الى يد قاسية لتحطم القشور وتدلنا على لب قضيتنا فنتحرر من انانيتنا ومصالحنا الخاصة ومن عقمنا وجمودنا لينجو الحزب من انفسنا اولا".
طالعوا هذا اليوم وانتقدوه ساعة تشاؤون.
منسق قطاع المحامين في القوات اللبنانية
المحامي سمير الزغريني