نواف سلام يدعو إلى عدم إضاعة فرصة القرار 1850
واشنطن: لتطبيق الـ1559 و1701 وضبط الحدود
دعت الولايات المتحدة إلى ضرورة التطبيق التام للقرارين 1559 و1701 وضبط الحدود اللبنانية ـ السورية لجهة وقف التهريب، وأكد القائم بأعمال السفير الاميركي لدى الامم المتحدة أليخاندرو وولف مجددا دعم بلاده المحكمة الدولية لمحاكمة قتلة الرئيس الشهيد رفيق الحريري، داعيا الى الوفاء بمستلزمات تمويلها في السنتين الثانية والثالثة.
كلام الديبلوماسي الاميركي جاء في سياق الجلسة الشهرية المخصصة لبحث الوضع في الشرق الاوسط والقضية الفلسطينية، حيث أوجز منسق عملية السلام في الشرق الأوسط روبرت سيري لمجلس الأمن الوضع في المنطقة خلال الفترة الماضية، كما قدم مندوب لبنان الدائم السفير نواف سلام كلمة دعى خلالها المنظمة الدولية الى "إطلاق مسار ديبلوماسي جدي" يسمح للبنان استعادة مزارع شبعا وتلال كفرشوبا "استناداً الى التحديد الجغرافي الموقت للخبير الأممي" حول تلك المنطقة. وطالب بتحميل اسرائيل مسؤولية تهديدات مسؤوليها السياسيين والأمنيين المستمرة ضد لبنان "مما يشكل تحدياً للأسرة الدولي ولعمل اليونيفيل وجهودها جنوب الليطاني". كما شدد على ضرورة عدم اضاعة فرصة القرار 1850 الذي تبناه مجلس الامن قبل ثلاثة أيام حول دعم مسار أنابوليس
والمفاوضات في الشرق الأوسط بعد نحو أربع سنوات ونصف السنة عن آخر قراراته المتعلقة بعملية السلام.
وولف
وأكد القائم بالأعمال الأميركي في الأمم المتحدة أليخاندرو وولف ضرورة التطبيق الكامل للقرارين 1559 و1701، وهي "المسألة الحيوية لأمن لبنان وسلمه". وأشار وولف الى تقريري الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون حول تطبيق القرارين 1559 و1701، والى "أنهما عبرا بوضوح عن أهمية نزع سلاح حزب الله ووقف تسلل الأسلحة عبر الحدود اللبنانية السورية". وقال إنه "مع تقدم الحوار الوطني في لبنان نتطلع قدماً الى استمرار الجهود لتطبيق العناصر الأساسية لهذين القرارين". وجدد وولف دعم بلاده القوي لتطبيق القرارين على غرار "دعمنا تأسيس المحكمة الدولية الخاصة بموجب القرار 1757 لمحاكمة المسؤولين عن اغتيال الحريري وآخرين". وحث المندوب الأميركي الدول على "التقدم بتعهدات اضافية" لموازنة السنتين الثانية والثالثة من عمل المحكمة "التي يجب ان تعمل بكاملها نشاطها في مطلع مارس".
سيري
وتحدث منسق عملية السلام في الشرق الأوسط في الجلسة، الى مندوبي أعضاء المجلس الخمسة عشر، مندوبو فلسطين واسرائيل ولبنان وسوريا وقطر وإيران وتركيا، وتسع دول أخرى.
ورحب سيري بتبني مجلس الأمن الدولي القرار 1850 معتبراً أنه رسالة واضحة من المجتمع الدولي حول التزامه المسار "الذي لا تراجع عنه والمؤدي الى إيجاد الدولة الفلسطينية تعيش بسلام جنباً الى جنب مع اسرائيل آمنة". وفي شأن لبنان قال سيري إن الوضع خلال الفترة التي يغطيها التقرير كان هادئاً عموماً. وأشار الى حوادث أمنية "متفرقة ومنعزلة في لبنان لم تتطور الى أحداث عنف"، لكنه شدد على أهمية مبادرات القادة السياسيين "على المستويين الوطني والمحلي" ومساهمتها في إرساء الاستقرار في البلاد. وقال إن القادة السياسيين اللبنانيين يواصلون اتصالاتهم "لخفض التوتر"، تحضيراً للانتخابات التشريعية العام المقبل. وتحدث تحديداً عن لقاء زعيم الأكثرية النائب سعد الحريري مع الأمين العام لحزب الله في 27 اكتوبر "للمرة الأولى منذ ثلاثين شهراً".
وفي شأن العلاقات اللبنانية السورية، أشار سيري الى تبادل البلدين الوثائق الرسمية في 11 ديسمبر حول فتح السفارتين في بيروت ودمشق. كما أشار الى زيارتي وزير الداخلية وقائد الجيش اللبنانيين الى دمشق، ومحادثاتهما مع المسؤولين السوريين حول التعاون الأمني والعسكري بين البلدين. كما أشار الى زيارة قادة بعض الأحزاب الى سوريا مسمياً منهم "زعيم التيار الوطني الحر ميشال عون الذي أمضى خمسة أيام" في سوريا.
وشدد منسق الأمم المتحدة لعملية السلام على جدية مسألة افتقار عملية إعادة اعمار مخيم نهر البارد الى التمويل الكافي رغم استمرار رفع الركام فيه. مشيراً الى أن آخر التعهدات بمبلغ مليون دولار أتت من صندوق الأمم المتحدة للمساعدات الطارئة. وباستثناء الخروقات الجوية الاسرائيلية، فان الوضع في منطقة عمل اليونيفيل هادئ عموماً، بحسب سيري، وإن التعاون مستمر بين اليونيفيل والقوات المسلحة اللبنانية.
سلام
وأكد السفير اللبناني في الأمم المتحدة نواف سلام "التزام لبنان موجباته الدولية عملاً بالقرار 1701". وقال إن المسؤولين الاسرائيليين من رئيس الوزراء الاسرائيلي الى وزير الدفاع والمسؤولين العسكريين التهديدات ضد لبنان مما "يشكل تحدياً للأسرة الدولية ولعمل اليونيفيل وجهودها جنوب الليطاني". وقال إن اسرائيل ترفض تنفيذ كامل التزاماتها بموجب القرار 1701 بعد سنتين من صدوره. وأوضح أن مجموع الانتهاكات الاسرائيلية للأجواء اللبنانية بلغ في الأشهر الأربعة الماضية 1100 خرقاً مطالباً "بوقف الخروقات فوراً". وأضاف أن اسرائيل رفضت اقتراح الأمم المتحدة في شأن انسحابها من شمال الغجر خلال ثلاثة أشهر، فيما وافقت الحكومة اللبنانية عليه.
وفي شأن تبني القرار 1850 في مجلس الأمن قبل ثلاثة أيام قال سلام "ولعل ما يميّز اجتماعنا هذا عما سبقه، هو أن مجلسكم الموقّر قد تحرك بعد طول غياب ليعتمد منذ يومين القرار1850.
قرار أردتموه إطاراً جديداً للمسار التفاوضي الذي بدأ في أنابوليس، فارتضيناه على الرغم من نواقصه علّه يعطي هذا المسار الدفع المطلوب". اضاف "مهم أن يكون هذا القرار قد ذكّر بالمرجعيات الأساسية لتحقيق سلام عادل وشامل في الشرق الأوسط، لا سيما القرارات الصادرة عن الأمم المتحدة ومبادئ مؤتمر مدريد، ومبادرة السلام العربية. غير أن الأهم قد يكون أنه أعاد تفعيل دور الأمم المتحدة ومجلس الأمن تحديداً من أجل بلوغ السلام المنشود، السلام العادل والشامل. وإذ نرحب بالمؤتمر المنوي عقده في موسكو، لا يمكننا إلا أن نسجل أنه غاب عن القرار الحاجة الى وضع إطار زمني لتحقيق السلام من جهة. وغابت عنه من جهة اخرى الدعوة الصريحة لوضع حد للاحتلال الإسرائيلي والإدانة الواضحة للممارسات الإسرائيلية في حق المدنيين الفلسطينيين".