#adsense

ستريدا جعجع: قرار الاغتيال خارجي والتنفيذ لبناني وفوز 8 آذار يضرب إنجازات الأكثرية

حجم الخط


ستريدا جعجع: قرار الاغتيال خارجي والتنفيذ لبناني وفوز 8 آذار يضرب إنجازات الأكثرية

أكدت عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب ستريدا جعجع أن اجواء الخطر عادت بشكل كبير تتهدد "الحكيم" ونواب "القوات" اللبنانية، كاشفة أنها شخصية في خطر ومستهدفة بالاغتيال. وقالت: "اللعبة الخارجية تستعمل ادوات لبنانية. هناك قرار دولي، وانما التنفيذ لبناني من استشهاد رفيق الحريري الى بيار الجميل، ومن قبلهم المفتي حسن خالد وبشير الجميل وغيرهم".

النائب جعجع، وفي حديث إلى صحيفة "القبس" الكويتية، أكدت أن الاكثرية الحالية حققت الكثير للبنان، من خروج الجيش السوري من لبنان إلى القرارات الدولية، والتبادل الدبلوماسي بين لبنان وسوريا، إلى المحكمة الدولية، لافتة إلى ان فوز قوى 8 آذار سيضرب هذه الانجازات.

ورداً على سؤال، أوضحت انها لن تزور سوريا، لان ثمة مشاكل لا تزال عالقة بين البلدين، هناك ملف المعتقلين اللبنانيين في السجون السورية، وهناك موضوع ترسيم الحدود الذي يساهم في ضبط الحدود بين البلدين، ومراقبة عمليات تهريب الاسلحة او دخول اشخاص للقيام بعمليات اغتيال وغيرها.

وإذ رأت ان الدولة لم تبسط سلطتها بعد على كل الأراضي، أشارت إلى بعض المناطق الممنوع على الجيش اللبناني الدخول إليها. وقالت: "كل شيء نسبي، هذه الدولة نسبة إلى الدولة التي كانت قائمة منذ اتفاق الطائف حتى 2005 حققت إنجازات ضخمة. ولكنها بحاجة إلى الوقت، والعملية لا تكون بكبسة زر".

وعن سبب ترشحها من جدبد إلى الانتخابات، قالت النائب جعجع: "لان ثمة مشاريع اسستها في منطقتي في قضاء بشري واريد متابعتها في السنوات المقبلة خاصة ان الظروف لم تسمح لي في اول اربع سنوات بمتابعتها لانها كانت استثنائية، وكان فريق 14 اذار يتعرض للاغتيال الواحد تلو الآخر، وانا كنت مستهدفة فلم استطع القيام بالدور المطلوب مني".

وفي ما يلي النص الحرفي للحوار:

أين يوجد سمير جعجع في ستريدا جعجع – واين توجد ستريدا جعجع في سمير جعجع؟
ــــ اين انا من سمير جعجع، هذا سؤال يوجه اليه ويحتاج الى مقابلة خاصة ربما، اما أين سمير جعجع في ستريدا؟ تعلمون ان حياتي انا والحكيم لن تكون نزهة، وقد مررنا بكثير من الامتحانات المريرة، لا شك ان سمير جعجع يغمر قلبي، وايضاً يحاكي رأسي وفكري، فأنا ارى فيه الرجل المناضل الذي لم يستسلم حتى في احلك الظروف حين كان قادرا على ان يفعل ذلك.
سمير جعجع العنيد بأفكاره وتطلعاته، يبهرني كثيرا بشجاعته، على الرغم من التجربة القاسية التي مر بها، 11 سنة و3 اشهر في السجن الانفرادي «والله لا يجرب حدا» خرج من السجن دون ان تترك هذه المعاناة اي اثر فيه، وتابع قضيته التي يؤمن بها. على مستوى القلب لا داعي للكلام لان مررنا بما فيه الكفاية.

تقبريني..
ذات يوم كنت عند الحكيم، رن الهاتف، وكنت انت، ردد كلمة «تقبريني» اكثر من مرة، من كان يصدق ان قائد القوات اللبنانية يقول تلك الكلمة لامرأة، سألته عنك، وكشف لي ان اسمك ستريدا وانه وقع في حبك وسيقترن بك، هل ما زال اليوم يستخدم كلمة «تقبريني»؟
ـــــ نعم.. لا يزال يرددها وهي كلمة عميقة تقال عادة للابن او الابنة ونحن نستعلمها بين بعضنا البعض.
وانت ايضاً تستخدمينها؟
ـــــ طبعاً بـ«ابتسامة رقيقة».
نعلم ان سمير جعجع كان يملأ وقته في الزنزانة في القراءة، بالطبع لم تقلدي بينلوب في «الميتولوجيا الاغريقية» وتغزلي الصوف بانتظار أوليس، هل كتبت يومياتك، واذا كان حصل، فهل ستنشرينها؟
ـــــ احب ان اتوقف عند هذا السؤال، انا لم أغزل الصوف، انا انتظرته وكنت أناضل، كنا نناضل بكل معنى الكلمة وعلى كل المستويات ووضعت مع فريق العمل خطة منهجية، كان مطروحا آنذاك محو سمير جعجع و«القوات اللبنانية» من اذهان الناس، كما تعلمون حل حزب «القوات»، وفي 11 سنة اعتقلوا ما لا يقل عن عشرة آلاف شاب قواتي.
سأعطيك مثلا عما كان يحصل في تلك الفترة «كنت اذا ارسلت اكليل ورد باسم سمير جعجع في اي مناسبة، كانوا يستدعون صاحب المنزل ويحققون معه»، ناهيك اننا خضنا انتخابات بلدية بعد اكثر من 25 سنة في لبنان وذلك في 1998، وكان «للقوات» حضور كبير في كل المناطق وتحديداً في اقضية بشري والكورة والبترون وكسروان وحضور اقل في الشوف وعالية، على اثرها استدعوني الى المحكمة العسكرية للتحقيق بتهمة تفجيرات في سوريا ولبنان، وحقق معي القاضي رياض طليع، وابلغوني رسالة واضحة: زوجك في السجن ونحن حلينَّا حزب القوات فبأي حق تخوضون الانتخابات البلدية.
طبعا التحقيقات كانت سياسية بامتياز، وكانت لإفهامي بأنهم أدخلوا سمير جعجع الى السجن لاسباب سياسية واضحة وعليّ ألا اسير في طريقه، وان هذا قد يعرضني للخطر.
انتظرته بالطبع، وانا لم أكن مكتوفة اليدين، كنت محاطة بمجموعة من الرفاق الابطال وعلى الرغم من كل الظروف القاسية التي مررنا فيها، كنا نتواجد بقوة في كل الانتخابات النقابية، كنا نتواجد وننتصر واستعددنا طبعا حتى وصلنا الى انتخابات 2005، وهي غير منفصلة عن مسار بدأ من 1994 حتى 2005، جهزنا انفسنا كتيار سياسي وخضنا الانتخابات النيابية في 2005 في كل لبنان في ظروف قاسية للغاية، فالحكيم كان لا يزال في السجن، ولم نكن نتحرك بشكل حر لاننا كنا حزبا ممنوعا من العمل السياسي وكانوا يستدعون رفاقنا ليوقعوا على اوراق بعدم تعاطي السياسة.
لطالما قيل ان ستريدا جعجع تقرب من تريد وتبعد من تريد، وهي السبب في انفضاض الكثيرين عن القوات. هل هي مزاجية امرأة، وانت الشيخة ستريدا ام انها الظروف كانت تفرض ان تتصرفي ديكتاتوريا؟
ــــ لا اقول انني كنت ديكتاتورة وانما الظروف التي عشتها فرضت علي اتخاذ قرارات حاسمة.
هل كانت قرارات فردية؟
ـــــ بالتأكيد لم تكن فردية. انا كنت على تنسيق دائم مع الحكيم في سجنه في العناوين الكبرى طبعا وليس في التفاصيل، لان ظروف سجنه لم تكن تسمح بالدخول في التفاصيل. كنت اتخذ القرارات مع مجموعة من رفاقنا في القوات امثال جو سركيس (وزير السياحة الاسبق) وفريد حبيب وايلي كيروز (نائبا القوات الحاليان) وادي ابي اللمع (ممثل القوات في منسقية 14 اذار) ومجموعة من الرفاق من مختلف المناطق اللبنانية.
نستطيع ان نقول انهم «جماعتك»؟
ـــــ هؤلاء رفاق سمير جعجع الذين كانوا على تواصل دائم معه قبل دخوله الى السجن. اشير الى ان القرارات الحاسمة التي اتخذناها كانت لها علاقة بمسار «القوات اللبنانية» من لحظة تأسيسها حتى اليوم.
بعد اعتقال الحكيم اصبح هناك تياران داخل «القوات»، تيار بقيادتي يرفض المساومة مع السوريين من اجل التوصل إلى اتفاق لاخراج الحكيم لانهم لن يخرجوه وهم ادخلوه كي لا يخرج، وتيار آخر يقول بتغيير الثوابت ومهادنة السوريين علهم يطلقون سراحه.
كنا نحسم اذاً عندما نصل الى عمق الامور، وانا لم استبعد او أغلق بابي بوجه اي انسان اراد ان يضع كوب ماء او يعطي 5 دقائق في سبيل القضية والحكيم. لم تكن لعبة ان يقترب احد منا او من محيطنا لانه كان يستدعى للتحقيق ويهدد بعمله وعائلته ويتعرض للضرب. نحن كنا نريد من الآخر ان يقترب منا وان نضم اكبر عدد ممكن من الرفاق. وانما الامور اخذت وقتها.

صاحبة المعالي
لماذا انت تترشحين للانتخابات وليس الحكيم، وقد اصبح طليقا؟ نتصور ان هذه مكافأة منه لك، وغدا تصبيحن صاحبة المعالي. نتصور ايضاً انه يخشى الاغتيال ولهذا يضعك في الواجهة!
ــــ في الواقع، معروف عن الحكيم انه لا يخاف، حتى اعداؤه يعترفون له بهذا. اما اذا كان الموقع النيابي مكافأة لي فأنا بعد مرحلة النضال التي عشتها اعتبر نفسي كأي رفيق في «القوات»، انا بدأت زوجة سمير جعجع وانا الان رفيقة ولست شيخة كما يحلو للبعض ان يناديني. ترشحت للانتخابات بعد النضال الذي خضته واستحققته وليس لانني زوجته. لماذا اترشح من جديد؟ لان ثمة مشاريع اسستها في منطقتي في قضاء بشري واريد متابعتها في السنوات المقبلة خاصة ان الظروف لم تسمح لي في اول اربع سنوات بمتابعتها لانها كانت استثنائية، وكان فريق 14 اذار يتعرض للاغتيال الواحد تلو الآخر، وانا كنت مستهدفة فلم استطع القيام بالدور المطلوب مني.
ولا اطمح لاصبح وزيرة على الاطلاق. طموحي ان اكمل مشاريعي، وان اكون على قدر تطلعات المنطقة التي دفعت اثماناً باهظة اثناء الوجود السوري في لبنان. اما لماذا لا يترشح سمير جعجع فلانه رئيس حزب «القوات اللبنانية» ويجب ان يترأس كتلة نيابية. وعندما يكون نائب قضاء بشري سوف يضطر إلى إيلاء المنطقة من وقته على حساب بقية المناطق.

حزبيون
حليفكم وليد جنبلاط تمنى على الحلفاء عدم ترشيح حزبيين لمصلحة 14 آذار. ما رأيك؟
ـــ أنا أحترم رأي وليد بيك وهو من الشخصيات التي لعبت دوراً أساسياً في 14 آذار بعد استشهاد الرئيس الحريري، وكان الحكيم لا يزال في السجن ولكن في هذه النقطة بالذات اسأل هل الاستاذ مروان حمادة حزبي أم لا، وأكرم شهيب وغازي العريضي ووائل أبوفاعور؟

نزع ثيابي
يخيل إلينا انك في لحظة ما فكرت، ولعلك فعلت ذلك، ان تقترحي على زوجك، بعد خروجه من السجن الذهاب إلى مكان ناء جداً، والإقامة هناك بعيداً عن السياسة اللبنانية التي يبدو واضحاً انها توصل إلى لا مكان وربما إلى لا زمان. هل حصل ذلك؟
ـــــ راودني هذا التفكير أكثر من مرة حين كان الحكيم في السجن. كنت كلما صعدت إلى وزارة الدفاع يسألوني «ألم تملي بعد من الزيارات؟» سمعت هذا السؤال على مدى اربع سنوات ونصف السنة. ناهيك عن الاذلال الذي عانيته «كانوا يدخلونني إلى غرفة وتقوم مجندات بنزع ثيابي وتفتيشي» نعم في هذه اللحظات كنت أتمنى لو أخذنا القرار بالسفر والرئيس الياس الهراوي رحمه الله طلب منا ذلك. وعندما خرج الحكيم إلى الحرية أردت أن أكون معه، ولم أرد إبعاده عن لبنان وعن القضية، وأنا أبوح له بكل ما عانيته على مدى 11 سنة.
للأسف المرأة في لبنان تكون مستهدفة عموماً، فكيف تكون الحال إذا كانت في ربيع العمر. عندما دخل الحكيم إلى السجن كان عمري 26 سنة وكان علي أن أعيش هذه السنوات في ظل غياب النصف الآخر وان احافظ على قضيته مع رفاقنا لكي تبقى الشعلة مضاءة، هذه القضية التي دخل سمير جعجع السجن من أجلها. هنا كان التحدي الكبير ولهذا السبب، عندما صار حراً، اعتبرت انني سأكون مجرمة بحقه وبحق رفاقنا الذين ماتوا واستشهدوا لو أبعدته عن لبنان.

كانوا يبكون
ساعة كانت تصدر الأحكام ضد سمير جعجع بالإعدام، مع تخفيضها إلى المؤبد. ماذا كان شعورك؟
ـــــ كنت أشعر بظلم كبير. كانت الأحكام لا تتوجه صوب زوجي فحسب وإنما باتجاه القضية التي يجسدها. ان أكون جالسة على المقعد وأسمع القاضي يتلو حكم الإعدام وزوجي أمامي، الآن أتساءل كيف أمدني الله بهذه القوة، وكنت أرى رجالاً من قامة أدمون نعيم رحمه الله (قانوني بارز ونائب وحاكم مصرف لبنان) وموسى برنس (محام كبير) يبكون. طبعا كنت أشعر بظلم كبير وكنت أفكر بنفسي وبالرفاق، وكيف نبقى صامدين.
انت سيدة وحساسة، ألا تشعرين كنائب، وكزوجة زعيم تيار سياسي انكم جميعاً لا تقدمون للناس سوى الكلام وسوى لعبة الغرائز، فيما الدولة غير موجودة والأمن فولكلوري، والإدارة مستودع للفساد وكل يغني على ليلاه..؟
ــــــ (بتنهيدة تجيب) الله يكون بعون هذه الدولة. الدولة لم تبسط سلطتها بعد على كل الأراضي. ولنتكلم بصراحة هناك مناطق ممنوع على الجيش اللبناني الدخول إليها. كل شيء نسبي، هذه الدولة نسبة إلى الدولة التي كانت قائمة منذ اتفاق الطائف حتى 2005 حققت إنجازات ضخمة. ولكنها بحاجة إلى الوقت، والعملية لا تكون بكبسة زر.
مرة اخرى، حدس امرأة سياسية: هل أنت متفائلة، متشائمة، خائفة، حائرة، خائبة…؟
ــ انا متفائلة دائما وأبداً. هناك انتصارات لا يمكن انكارها، العلاقات الدبلوماسية مع سوريا، المحكمة الدولية، القرارات الدولية وخروج الجيش السوري من لبنان.
هل تتصورين ان المحكمة الدولية ستمارس مهامها؟
ــ طبعا، بالتأكيد. نحن جربنا المستحيل، ولكن كيف سنضع حدا للاغتيالات في لبنان؟
عبر توافق سياسي؟
ــ لبنان مجتمع تعددي طوائفي، هل كل خلاف بين الطوائف يستدعي اغتيالا، كيف نلجم هذه الامور؟
الطوائف لا تقتل من بعضها. على مستوى القيادات وهناك اللعبة الخارجية.
اللعبة الخارجة تستعمل ادوات لبنانية. طبعا هناك قرار دولي، وانما التنفيذ لبناني من استشهاد رفيق الحريري الى بيار الجميل، ومن قبلهم المفتي حسن خالد وبشير الجميل وغيرهم.
هل تعتبرين ان لبنانيين نفذوا هذه الاغتيالات؟
ــــ الادوات لبنانية. لذا علينا ان نقوي هذه الدولة. كيف؟ بترسيم الحدود، وبتطبيق القرارات الدولية.

زيارة دمشق
قبل نهاية العام تفتح السفارة السورية في بيروت. هذا ما كانت تصبو اليه قوى 14 آذار وانت نائبة، ماذا لو وجه اليك رئيس مجلس الشعب السوري دعوة لزيارة دمشق؟
ــ لا ازور سوريا، لان ثمة مشاكل لا تزال عالقة بين البلدين، هناك ملف المعتقلين اللبنانيين في السجون السورية، نسمع من السلطات هناك انه لا وجود لهؤلاء المعتقلين، ومن حين لآخر نفاجأ بوصول احدهم الى لبنان.
وهناك موضوع ترسيم الحدود الذي يساهم في ضبط الحدود بين البلدين، ومراقبة عمليات تهريب الاسلحة او دخول اشخاص للقيام بعمليات اغتيال وغيرها، مع التشديد على ان لا مشكلة على الاطلاق مع الشعب السوري.
نسأل هنا لو طلب من احدهم، لبنانيا كان ام غير لبناني، اغيتال ستريدا جعجع ونظر الى وجهك كم مرة سيفكر قبل…؟
ــ بالمفهوم السياسي لا وجوه ولا عاطفة. انظر الى وجه مي شدياق، هل هناك اجمل منه؟ لاول مرة في تاريخ لبنان تستهدف امرأة، في المفهوم السياسي لا مكان للوجوه الجميلة او البشعة.
الا تعتقدين ان كل التعبئة من اجل الانتخابات النيابية كاركاتيرية باعتبار انه لن يتغير شيء ولو بقيت الاكثرية اكثرية او ولو حدث العكس باعتبار ان هناك ثوابت لبنانية لا مجال لكسرها؟
ــــ الاكثرية الحالية حققت الكثير: خروج الجيش السوري من لبنان القرارات الدولية، التبادل الدبلوماسي بين لبنان وسوريا. اذا فازت قوى 8 آذار، اخشى من تراجع الانجازات التي حققناها، من القرارات الدولية الى موضوع المحكمة الى عودة السوري الى لبنان.
لكنك تعلمين ان اي دخول للقوات السورية يحتاج الى قرار دولي.
ــ طبعا، ولكني اعني دخول بالمعنى السياسي، وليس بالضرورة ان يكون عسكريا، بل عبر ادواتهم، وقد يعودون لحكم لبنان من سوريا.
اذا تعتقدين ان لبنان قد يحكم من دمشق اذا فازت قوى 8 آذار؟
ــ صحيح.
بأي لبنان تحلمين ام انك تفضلين ابقاء الحلم جانبا، لأن واقعنا هكذا يأكل كل الاحلام؟
– طبعا احلم (تقولها باصرار) واريد من كل لبناني ان يحلم، ولو لم يكن عندي حلم لما استطعت الاستمرار، احلم بلبنان حقوق الانسان، حقوق المرأة.. احلم بدولة قادرة على بسط سلطتها على كامل اراضيها.. اياكم الا تحلموا.

مهددة بالاغتيال
لبنان بانتظار استحقاقات مهمة منها الانتخابات النيابية المقبلة والمحكمة الدولية، هل تخشين من تفاعلات امنية وهل تتصورين ان المرحلة ستمر بسلام؟
ــــ اتمنى ذلك، ولكن نحن في اجواء ان الخطر عاد بشكل كبير يتهدد الحكيم كشخص ونواب القوات اللبنانية، وتحديدا منطقة بشري، انا شخصية في خطر ومستهدفة بالاغتيال.
وهل اخذت احتياطاتك؟
ـــــ نعم. عدنا كما كنا وخففنا من تحركاتنا.
انت الآن رهينة القصر؟
ـــــ هي مرحلة علينا ان نقطعها ولكن 14 آذار هي المستهدفة، ويسألون ما الفرق بين 14 و8 وانا اسأل الله ألا يضر اي شخصية من قوى 8 آذار، لكن من رفيق الحريري وباسل فليحان انتهاء كل شهداء ثورة الاستقلال كلهم ينتمون الى الفريق نفسه وانا أسأل لماذا؟
تربيت على هذا المنطق؟ منطق المسامحة واللا حقد؟
ــــ نعم تربيت هكذا لان الحقد يدمر صاحبه وانا لا احقد
هل صارت ستريدا جعجع عروبية أو قومية عروبية؟
ــــ لم اتحول الى القومية العربية، انا لا استطيع الخروج من بيئتي.
ما بيئتك، قومية لبنانية؟
ــــ طبعا قومية لبنانية، لبنان اولا، ولكننا لانستطيع فصل لبنان عن الصراع الدائر في الشرق الاوسط.
أنت مع من وضد من؟
ــــ لا جواب
نحن على مفترق طرق، في اميركا ادارة جديدة، في ايران انتخابات قادمة، هناك الكثير من المؤشرات ان الامور تتجه الى غير ما تصبو اليه قوى 14 آذار، ستبقين في لبنان ام تغادرين اذا حصل تحول ما؟
ــــ سأبقى بالتأكيد ولكن احب ان اطمئن في ما يخص الادارة الاميركية في آخر زيارة قامت بها السفيرة الاميركية سيسون الى الحكيم بلغته رسالة واضحة بأن الاميركيين لم يغيروا وجهة نظرهم تجاه لبنان، فهو ما زال بالنسبة اليهم كما كان من سنة وسنتين، علما بان السفيرة الاميركية في لبنان صوتت لمصلحة باراك اوباما.

شكراً للكويت والسعودية والإمارات
نوهت السيدة جعجع بالدور الكويتي، واشادت بالمساعدات التي قدمتها دولة الكويت لكل اللبنانيين من مختلف الطوائف، وشكرت كذلك دولة الامارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية لمنحهما المساعدات لتلامذة لبنان من دون اي تفريق بين تلميذ وآخر.

الخلاف ليس بين الزوجات

ابتسمت النائبة جعجع عندما اخبرناها ان البعض اقترح مصالحة زوجات القيادات المسيحية لتصبح مصالحة الازواج تحصيل حاصل. وقالت: الخلاف ليس بين الزوجات. انا اقدر زوجة الجنرال عون السيدة ناديا، واحترمها كثيرا، والسيدة ريما فرنجية (زوجة سليمان فرنجية زعيم تيار المردة) سيدة جميلة ولائقة. الموضوع ابعاده تتعلق بنظرة كل منا الى لبنان، وهو اعمق واكثر تعقيدا من قصة زوجات سياسيين.

سمير جعجع لا يغار
ستريدا جعجع نجمة ساحة النجمة وسمير جعجع هو ابن بشري بتقاليدها ومفاهيمها نسألها: ألا يغار عليك حين تلاحقك النظرات حيثما حللت؟
«لا، بالطبع لست اجمل نائبة، ولكن للحقيقة زوجي لا يغار، ربما لانه مطمئن. سأروي حادثة طريفة حصلت اثناء زيارة رئيس حكومة فرنسا فرنسوا فيون الى لبنان. وجهت إلينا دعوة للعشاء في السرايا فحملت معي رسالة لاسلمه اياها لدعم مشروع عملنا مع السفارة الفرنسية.
وكانت توجد في السرايا حوالي 300 شخصية، وفيون والرئيس فؤاد السنيورة وبعض الشخصيات على طاولة امامية. طلب مني الحكيم ان اسلمه الرسالة فتوجهت اليه وعرفته بنفسي، وعرفه علي الرئيس السنيورة وقلت له اود تسليمك هذه الرسالة وهي تتعلق بمنطقتي المحرومة التي عانت الكثير، فنظر الي وقال هذه الرسالة سأضعها قرب قلبي.
عندما اخبرت الحكيم بما قاله لي رئيس حكومة فرنسا، اعتبر ربما انني ابالغ قليلا. بعد العشاء طلب منا الرئيس السنيورة البقاء قليلا مع فيون واثناء الحديث قال له الحكيم ان زوجتي سلمتك رسالة فأجابه صحيح وقد وضعتها قرب القلب، فصدق كلامي. وعند عودتنا اشدت بجرأته وكلامه فقال لي الحكيم ما يهمنا هو متابعة الموضوع. اعتقد ان الحكيم من الاشخاص الذين لا يغارون والحكيم اختبرني في 11 سنة وعرف تماما من هي ستريدا وهذا يجعله مطمئنا اكثر فاكثر وهو يرى ان السيدة الجميلة من الطبيعي ان تلفت الانظار اليها.. الجمال هو جواز مرور طبعا ولكنه ليس كل شيء».
ــ كلامه يعني أنه غار
(ضاحكة) غار قليلا..

خبر عاجل