#adsense

من “الدوحة” صعوداً؟!

حجم الخط

من "الدوحة" صعوداً؟!

بدأت مفاعيل زيارة العماد البرتقالي الى سوريا بالظهور تباعاً ؟! ومن ما ابلغته مصادره الى صحيفة كويتية امس ، وفيه ان تعديل اتفاق الطائف ليس ملحاً الآن ، ومن حركة وزراء قوى 8 آذار في جلسة مجلس الوزراء الأخيرة ، ومن ما نقلته صحيفة بعينها عن دعوة وزراء المعارضة الى اجتماع استثنائي عشية الجلسة المزمع عقدها غداً ، بعد الطلب الى عدد منهم الغاء زيارات رسمية الى الخارج ، ومن التلويح بإستخدام الثلث المعطل وشل عمل الحكومة (خلافاً لتطمينات الرئيس نبيه بري) يمكن للمراقب ان يكتشف اول خارطة الطريق التي تمّ التوافق حولها في الشام والتي تبلغ كل اركان 8 آذار كما يبدو مضمونها كي يصار الى وضع البند الأول فيها موضع التنفيذ في الوقت المحدد وفي الساعة " صفر " المقررة والمرسومة .

ويبدو ان البداية المقررة للتصعيد ، هي من النهاية التي كانت في اساس طيّ المرحلة السابقة (7 ايار وما سبق ) وان تسوية الدوحة وما تتضمنه هي المستهدفة اولاً ! خصوصاً في البند الثاني الذي نص على تشكيل حكومة وحدة وطنية ووجوب امتناع الوزراء عن الأستقالة او الغياب او الأنسحاب من الحكومة ، وعدم استخدام الثلث المعطل ، وهذه جميعها اهتزت في جلسة مجلس الوزراء الأخيرة (خلال تعيين اعضاء الهيئة المشرفة على الأنتخابات) ومعرضة بدورها لإهتزاز اعنف وأكثر تأثيراً خلال جلسة الغد ! خصوصاً اذا كانت ستتطرق الى استكمال تعيين حصة الحكومة من اعضاء المجلس الدستوري ، بعد ان اختار المجلس النيابي الأعضاء الخمسة الآخرين في جلسة امس .

واستكمالاً لخطوات التصعيد في العمل الحكومي ، وتأكيداً الى ان هذا كان في صلب محادثات دمشق ، جاء اعلان اللواء البرتقالي امس استمراره في الأعتكاف وعدم المشاركة في جلسات مجلس الوزراء ! وهو ما يؤمن التحمية الضرورية اللازمة التي تؤسس للتصعيد وتجعل التنقل فيه صعوداً امراً ميسراً ! ولا يحتاج … اللهم سوى بعض التوتر الذي بدأ يتكوّن من " روايات " حول التوافق الذي جرى خرقه في المجلس النيابي امس !! وهذا ما لا يبدو واقعياً ؟ وان كانت امكانيات استعماله كـ " قميص عثمان " واردة في الحسابات السورية من جهة ، والحزب الهية – البرتقالية من جهة ثانية !

وبعد استهداف الحكومة ، فإن البند الأساسي الأضافي سيكون هدفاً بدوره ، وسيسعى اركان قوى 8 آذار الى التصعيد في جلسة الحوار التي ستنعقد يوم الأثنين المقبل (22 ك1 ) لمتابعة بحث البند الوحيد المطروح امامها (الأسترتيجية الدفاعية وسلاح حزب الله ) وابواب التصعيد في هذا المجال مفتوحة وفيها الدعوات الى توسيع الطاولة وضم اطراف معارضة " مناطقية " اليها ! والاّ ؟! وباب التوتير هنا مفتوح وآخر ما فيه توجس حزب الله وراعيته ايران من الدعم العسكري الأميركي (عبر الأردن ) ومن الهبة الروسية ، وما سيتبعهما ؟! وكله برأي الحزب الالهي يستهدفه وسلاحه ومشروعه الأقليمي ، ويرمي الى استعادة المبادرة في قراري الحرب والسلم وصولاً الى آحادية السلاح وضمه كلّه تحت جناح المؤسسة العسكرية ، ونقل قراره الى المؤسسات الدستورية ، وهو ما لا يمكن لمحور ايران – سوريا ان يقبل بالوصول اليه في المراحل الأنتقالية القادمة على مستوى المنطقة والعالم ايضاً .

ومن كل ما تقدم ، يمكن للمراقب ان يقرأ ان اتفاق الدوحة هو المستهدف ، خصوصاً مع التصعيد الذي ظهرت بوادره في كلام الشيخ نعيم قاسم امس (والذي جاء افتراضياً ) ومحذراً من مفاوضات مع اسرائيل !! لا يطالب احد بها (لا اليوم ولا في المستقبل) ، ومن حديث عن انتظار الولايات المتحدة لنتائج الأنتخابات النيابية اللبنانية !! فيما تهيأ لنا انه تلويح مبطن الى انها ستنتظر طويلاً ! اذا تأكد فريق " الشيخ فم الذهب " من انه لن يحصد فيها الأكثرية ! وهذا ما يبدو مؤكداً في جميع الأستطلاعات المحايدة التي تجرى في مختلف المناطق اللبنانية .

المصدر:
ليسيس

خبر عاجل