"الأحرار" يحذر من بعض "الممارسات الاستفزازية"
اعتبر حزب الوطنيين الأحرار في اجتماعه الأسبوعي برئاسة رئيسه الاستاذ دوري شمعون أن "أخطر ما حصل في جلسة مجلس الوزراء السبت الماضي هو فرض التصويت بأكثرية الثلثين في موضوع يحتاج إقراره إلى النصف زائد واحد فقط، مما يعد خرقاً فاضحاً للدستور الذي حدّد قواعد التصويت في حال تعذر التوافق والموضوعات والأكثريات". وبعد الإجتماع أصدر المجلس البيان التالي:
1 – نرى ان أخطر ما حصل في جلسة مجلس الوزراء السبت الماضي ليس فرض إسم من خارج لائحة الهيئة المستقلة لمراقبة الانتخابات التي وضعها وفق الأصول وزير الداخلية والبلديات، وليس التهديد باللجوء إلى الثلث المعطل خلافاً للإلتزامات التي قطعت في الدوحة، إنما محاولة فرض التصويت بأكثرية الثلثين في موضوع يحتاج إقراره إلى النصف زائد واحد فقط، مما يعد خرقاً فاضحاً للدستور الذي حدّد قواعد التصويت في حال تعذر التوافق والموضوعات والأكثريات. وما يضاعف خطورته تزامنه مع الطرح المستجد بالنسبة إلى تعديل الطائف وفي ظل ظروف أقل ما يقال فيها انها تمتاز بفقدان التفاهم بين اللبنانيين، ناهيك عن استعمال السلاح، الذي يستمر تدفقه، في الداخل ولأسباب محض سياسية. لذا نحذر من هذه الممارسات الاستفزازية ونرفض الدعوات المشبوهة حتى ولو تعمّد أصحابها تغطيتها بمطالب محقة يحتاج تنفيذها إلى إجماع اللبنانيين وتضامنهم.
2 – نلاحظ، مع قرب انتهاء الفترة التي حددت لإقامة العلاقات الدبلوماسية، بين لبنان وسوريا، انه لم يتحقق الشيء الكثير على صعيد المطالب اللبنانية المحقة باستثناء التصريحات الرنانة والتطمينات التي يتولاها حلفاء سوريا وأتباعها. ونخص بالذكر المفقودين والمعتقلين في السجون السورية، ووقف التدخل في الشؤون الداخلية، وترسيم الحدود ووقف تدفق السلاح والمسلحين واتخاذ خطوات عملية في موضوع السلاح الفلسطيني خارج المخيمات والذي هو بحوزة المنظمات الحليفة لدمشق وفي معسكراتها المنتشرة من تخوم العاصمة حتى الحدود اللبنانية ـ السورية. وفي المناسبة نجدد المطالبة وبإلحاح بإلغاء المجلس الأعلى اللبناني ـ السوري للأسباب التي سبق لنا وعددناها ولأنه يشكل رمزاً لفترة الهيمنة والتبعية اللتين ولتا إلى غير رجعة على أمل استبدالهما بعلاقات طبيعية تراعي مستلزمات حسن الجوار والمصالح المتبادلة لما فيه خير الدولتين والشعبين.
3 – نعتبر التسوية التي تمت بالنسبة إلى إقرار زيادة الرواتب مقبولة في الظرف الراهن رغم أننا كنا نفضّل أن تعتمد زيادة ال: 5% على الراتب وليس على الدرجة، نظراً إلى أحوال الموظفين الإجتماعية. وندعو في المناسبة إلى ملء كل الشواغر في وظائف الدولة على تنوعها تأميناً لحسن سير الأعمال وخدمة المواطنين. وتأتي في المقدمة التعيينات في المواقع القضائية على اساس الكفاية والعلم والأخلاق والتفاني بعيداً من أي اعتبارات أخرى تنعكس سلباً على كل الوطن وإضعاف صدقيته، ومن دون أن ننسى المحافظين وغيرهم.
4 – نرحب بكل ما من شأنه تعزيز قدرات الدولة العسكرية والأمنية خصوصاً إذا كان ما تمنحه الدول الصديقة يلبي حاجات الجيش وقوى الأمن الداخلي ويتناسب مع مقتضيات الدفاع كما يحددها المعنيون. ومن المهم أيضاً ألا يكون التعاون في هذا المجال مصحوباً بأي شروط أو خاضعاً للإعتبارات التي تمليها مصالح الدول وحساباتها، والأهم أن يسهم في تسهيل التوصل إلى تحييد لبنان للنأي به عن الصراعات والتجاذبات، لئلا يبقى ساحة لأصحاب المصالح والعقائد والمشاريع التي تتم على حسابه وحساب أبنائه. ونهيب بالأشقاء والاصدقاء المبادرة إلى تقديم المساعدة على غرار روسيا لتتمكن القوى العسكرية الشرعية القيام بواجباتها.
أخيراً، وفي مناسبة حلول عيدي الميلاد المجيد ورأس السنة المباركة، نتقدم من اللبنانيين عموماً ومن المسيحيين خصوصاً بأحر التهاني وأصدق التمنيات، آملين في أن يتمكن الوطن من النهوض والوصول إلى بر الأمان حراً سيداً مستقلاً تعددياً ديمقراطياً صاحب خصوصية ورسالة في المنطقة وفي العالم.