#adsense

ارسلان لحس تهديداته لمنع تفاقم التباين الدرزي؟

حجم الخط

 ارسلان لحس تهديداته لمنع تفاقم التباين الدرزي؟!

لم يعرف من نصح الوزير طلال ارسلان بلحس تلويحه مجدداً بـ 7 ايار، غير ان تنصله مما اخذ عليه جاء كافياً، خصوصاً ان الاشارة الاولى جاءت في معرض رده على رئيس اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلاط، فيما جاءت اشارته الثانية بعدما التقى الاخير في منزله، الامر الذي اوحى وكأن من هلل له في المرة الاولى عاد وفهم محاذير التلويح مجدداً بالاسوأ وليس بالافضل!

واذا كان هناك من يسأل عن الغاية المستمرة من اقحام الدروز في ما لا طاقة لهم على احتماله، ثمة من يجزم بأن الدرزي لا يأكل لحم درزي مهما اختلفت التباينات والاعتبارات، فكيف اذا كان قصد البعض من التركيز على مساحات الخلاف بين البيتين الجنبلاطي واليزبكي، زعزعة ثقة الدروز بزعاماتهم، لا سيما بعد الذي قيل اثر احداث 7 ايار الفائت عن ان الدرزي الذي لم يحم نفسه بنفسه لن يكون بوسعه الاتكال على حماية غيره!

وفي رأي متتبعي التطورات في مناطق الجبل بالتحديد، ان من الخطأ الاعتقاد ان الحزب الديموقراطي اللبناني بزعامة طلال ارسلان سيكون من «ضمن سلة سياسية – انتخابية مطلبية» للتيار الوطني بزعامة النائب ميشال عون، في حال لم يعرف ارسلان كيف يكون عنصراً سياسياً مستقلاً. وهذا ينطبق على ما هو وارد في حسابات حزب الله الذي لا تجد اوساطه حرجاً في القول انه لولا اصرار الحزب على توزير ارسلان لما كان بلغ عتبة الحكومة.

وما هو مؤكد ايضاً ان حزب الله قد لا يكون في مثل هكذا صورة ونظرة الى ارسلان، غير ان الطريقة التي شكلت فيها «حكومة الوحدة الوطنية» وتحديداً بعد احداث 7 ايار في بيروت والجبل، اعطت الانطباع المشار اليه، وحالت بالتالي من دون ان يشعر ارسلان انه لم يقبض فاتورة وقوفه الى جانب الحزب وقوى 8 آذار في الصراع على اثبات الوجود!

والمؤكد ايضاً وايضاً، ان مصادر النائب ميشال عون لا تجد بدورها حرجاً في القول «ان المير طلال ارسلان من ضمن لوائحها الانتخابية في منطقتي عاليه وبعبدا»، من غير تنسيق واضح المعالم وصريح بين الرابية من جهة وبين خلدة من جهة ثانية، خصوصاً عندما يقال ان ارسلان لن يتخلى عن حلفائه من غير التيار العوني، حتى وان كان هناك من يصر على ابعاد اي مرشح قومي عن الدائرة المشار اليها، بذريعة ان علاقة عون مع القوميين لم تصل الى حد التفاهم السياسي الاوسع!

وعما اذا كانت هناك مقايضة ارسلانية – عونية في دائرة الشوف، ثمة من يستبعد ذلك «لانه في حال اصر ارسلان على ان تكون له حصة نيابية في عقر دار جنبلاط، فلا بد وان يتجدد الخلاف الدرزي -الدرزي الى حد ازاحة ارسلان عن لائحة جنبلاط وقوى 14 آذار في دائرة بعبدا – عاليه، اقله حفاظاً على الخصوصية السياسية للاول» وكي لا يقال ان صفقة العضو الدرزي في بيروت يجب ان يسري مفعولها على عضو درزي – ارسلاني في الشوف!

كذلك، هناك من يحسب حساباً لـ«القوة السياسية – الدرزية المفتعلة» والممثلة بالوزير السابق وئام وهاب الذي يعتبر انه سيكون متضرراً في حال تعزز التفاهم بين جنبلاط وارسلان، خصوصاً ان وهاب قد وعد نفسه بالانضمام الى لائحة التيار العوني في الشوف، فيما تتحدث مصادر وهاب انه في وارد الخروج على الانضباط السياسي لقوى 8 آذار في حال تم ابعاده عن تفاهم عون – ارسلان (…)

اما اذا كان هناك من يتصور ان عون قد اعرب عن امتعاضه علناً من اعادة التفاهم بين جنبلاط وارسلان، فثمة من يرى ان عون اذكى من ان يلعب ورقة «الخلاف الدرزي – الدرزي»، حتى وان كان هناك من ينصحه بعدم التفريط بتحالفه مع وئام وهاب «لان الاخير قادر على لعب اكثر من ورقة سياسية في حال تجاهله عون وارسلان» (…)

حيال هذا الواقع غير الواضح المعالم، يبقى من الضروري الاتكال على عامل الوقت لمعرفة حقيقة التزام ارسلان بالتفاهم مع جنبلاط على «الاصول السياسية» كما على كل ما من شأنه ان يجنب الدروز خضات في غير مصلحتهم؟!

المصدر:
الشرق

خبر عاجل