#adsense

متري: المشكلة الطائفية عقبة أمام بناء الدولة القائمة على المساواة

حجم الخط

متري: المشكلة الطائفية عقبة أمام بناء الدولة القائمة على المساواة

رأى وزير الاعلام طارق متري ان "مشروع بناء الدولة لدينا معلق لاسباب خارجية وداخلية معا، فهو معلق حتى انتهاء الصراع العربي-الاسرائيلي، أما السبب الداخلي فهو المشكلة الطائفية التي باتت، في نظر الكثيرين، عقبة أمام بناء الدولة القائمة على المساواة في المواطنية". وقال: "لعل الطوائف اقرب الى الاتنيات منها الى الجماعات الدينية".

مواقف الوزير متري جاءت لدى ترؤسه امس الندوة الخامسة "الدولة من منظور علماني" ضمن سلسلة الندوات التي تعقدها جامعة سيدة اللويزة في "قاعة الاصدقاء"، حيث قال: "نتحدث عن الدولة في لبنان وكيفية بنائها، وهذه الفكرة أعتقد أنها تجمعنا، ولعل الكثيرين منا لا يعتبرون أنهم ينتمون إلى أمة واحدة، وما يجمعنا هو الحد الادنى المقبول لكي نبقى معا، انتماؤنا الى دولة واحدة وارتضاؤنا مشروعا واحدا لبناء الدولة".

ولاحظ الوزير متري أن "العلمنة عند البعض تعني فصل الدين عن الدولة، ولبنان، ما خلا الاحوال الشخصية، يفصل بين الدين والدولة. فالمشكلة ليست في هذا الامر بل في الطائفية. فالطوائف تشكلت من انتماءات دينية وعقائد دينية، لكن للطوائف تاريخا. الثقافة الطائفية شيء والثقافة الدينية شيء آخر. وعلماء الاجتماع يعرفون أن في إمكانك أن تجد في لبنان طائفيا شديد التطيف وقليل التدين، وهو قلما تجده في مجتمع آخر".

ورأى أن "الطائفة تنسب الى نفسها تاريخا مستقلا، ولها، كما يقول احمد بيضون، "أبهة تاريخ منفصل. ولعل الطوائف اقرب الى الاتنيات منها الى الجماعت الدينية بالمعنى الدقيق للكلمة. وتنزع الطوائف، في حالات كثيرة، الى التصرف كأنها أمم، بل تريد ان تكون لها ادوار الدول".

وانتهت مداخلة الوزير متري باشارة الى اتفاق الطائف. "فهو يعترف بالطوائف وبانتماء اللبنانيين اليها ورغبتهم في الاحتماء بها، وإن رمزيا. لكنه يعترف بالحاجة الى تجاوز الطائفية. ومن اللافت ان الذين يشكون الطائفية هم أنفسهم طائفيون، والذين يعبرون عن الطائفية يشكون هم أنفسهم منها. ولعل اتفاق الطائف يلاحظ هذا الامر، والتجاوب مع طلبين اجتماعيين متضاربين ومتداخلين مضمر في نظام المجلسين".

المصدر:
وكالات

خبر عاجل