#adsense

مصر تدعو اسرائيل وحماس الى عدم التصعيد

حجم الخط

مصر تدعو اسرائيل وحماس الى عدم التصعيد

مع انتهاء اتفاق التهدئة الذي توسطت لابرامه قبل ستة اشهر بين اسرائيل وحركة حماس، دعت مصر الجمعة الطرفين الى "عدم التصعيد" وحملت الدولة العبرية بصفتها "سلطة احتلال" مسؤولية الوضع الانساني في قطاع غزة.

وقالت وزارة الخارجية في بيان اصدرته بعد ظهر الجمعة ان "مصر كانت تتطلع حتى اللحظات الاخيرة الى اعلان الجانبين الاسرائيلي والفلسطيني تمسكهما بالتهدئة المعمول بها منذ 19 حزيران الماضي الا انه يبدو ان حسابات كل طرف حالت دون اعلان تجديد الالتزام بالتهدئة".

وناشد بيان الخارجية المصرية "الجانبين الالتزام بعدم التصعيد حتى لا تتفاقم الامور وتنزلق الى مواجهة غير مطلوبة وذات تبعات سلبية على المدنيين".

وطالب البيان اسرائيل "بابداء مرونة اكبر في مسألة فتح المعابر وامداد القطاع باحتياجاته الاساسية".

كما دعا البيان "التنظيمات الفلسطينية الى عدم تصعيد الموقف حتى لا تتدهور الامور ويدفع الفلسطينيون من سكان القطاع مرة اخرى ثمن مواجهة لم يسعوا اليها".

وقد اعلنت كتائب عز الدين القسام بعيد الساعة السادسة بالتوقيت المحلي (08:00 تغ) من الجمعة انتهاء التهدئة التي كانت دخلت حيز التنفيذ في السادسة من صباح 19 حزيران الماضي لمدة ستة اشهر بعد مفاوضات غير مباشرة بوساطة مصرية بين حماس واسرائيل.

واكد الجناح العسكري لحماس ان "العدو الصهيوني لم يلتزم بشروط التهدئة (…) واطلق الرصاصة الاخيرة على التهدئة وعليه ان يتحمل كافة النتائج".

من جانب آخر دافعت مصر عن موقفها الرافض لفتح معبر رفح المنفذ الوحيد للقطاع على العالم الخارجي في ظل الحصار الاسرائيلي الصارم المفروض عليه.

وقالت وزارة الخارجية في بيان رسمي اصدرته صباح الجمعة ان "الوضع القانوني لقطاع غزة يقوم على انه جزء من الارض الفلسطينية التي ماتزال واقعة تحت الاحتلال الاسرائيلي".

واكد البيان ان "من شواهد الاحتلال ان اسرائيل ما زالت تسيطر على المجالين البحري والجوي للقطاع وعلى معظم حدوده ومنافذ خروج ودخول السلع والافراد منه واليه".

وتابع البيان ان "اسرائيل طبقا للقانون الدولي ولاتفاقية جنيف الرابعة تحديدا لا تزال ملزمة باعتبارها سلطة احتلال بتوفير عناصر الحياة الاساسية من كهرباء ومياه ووقود وطعام ودواء للسكان المقيمين في الارض التي تحتلها".

وحذرت وزارة الخارجية المصرية من ان "التجاوب مع الطرح القائل بان القطاع يعد ارضا محررة يمثل تجاوبا مع المخطط الرامي الى القاء عبء ادارة القطاع على الجار المتاخم له وهو مصر وهو ما لا يمكن القبول به لا سيما انه يعد مخرجا مثاليا لاسرائيل من مأزق الاحتلال".

واكد البيان انه "منذ حزيران2007 وفي اعقاب طرد افراد السلطة الوطنية الفلسطينية من معابر القطاع وانسحاب المراقبين الاوروبيين لم يعد الطرف الفلسطيني صاحب الاهلية القانونية في ادارة معبر رفح موجودا على الجانب الفلسطيني وهو ما يحتم على مصر الانتظار لحين عودة الطرف الفلسطيني الشرعي ذي الصلاحية القانونية لادارة المعبر".

وقالت الخارجية المصرية ان "توضيح هذه الحقائق كان ضروريا بعد ان بدا من النقاش العام حول هذه القضية وجود قدر لا بأس به من الخلط احيانا وسوء الفهم في احيان اخرى لحقيقة الوضع في قطاع غزة والحصار الغاشم الذي تفرضه اسرائيل عليه ودور مصر في ما يتعلق بتشغيل معبر رفح".

يذكر انه منذ سيطرة حركة حماس بالقوة على قطاع غزة في منتصف حزيران2007 تبنت مصر موقفا ثابتا في ما يتعلق بمعبر رفح وهو بقائه مغلقا الى ان يتم الاتفاق على اعادة تشغيله وفقا للترتيبات المنصوص عليها في الاتفاق الموقع في تشرين الثاني 2005 بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية والاتحاد الاوروبي.

غير ان حركة حماس اعلنت عند ابرام اتفاق التهدئة في حزيران الماضي انه يقضي برفع "تدريجي للحصار" على قطاع غزة واعادة تشغيل معبر رفح.

وكانت القاهرة تأمل في ابرام اتفاق مصالحة وطنية فلسطينية بين حركتي فتح وحماس قبل انتهاء التهدئة بما يتيح تشكيل حكومة وفاق وطني فلسطينية لا تضم رموزا سياسية من حركة حماس و تحظى بقبول دولي وبالتالي يمكنها اعادة التفاوض مع الاتحاد الاوروبي واسرائيل على تشغيل معبر رفح وفقا لاتفاق 2005.

لكن جهود القاهرة لابرام اتفاق المصالحة الفلسطينة لم تثمر بسبب تصاعد الخلافات بين حركتي فتح وحماس.

وتعرضت مصر اخيرا لانتقادات داخلية وخارجية بسبب رفضها فتح معبر رفح وهو ما اعتبرته بعض قوى المعارضة المصرية مساهمة غبر مباشرة في الحصار المفروض على غزة.

وفي سياق الرد على هذه الانتقادات اكد بيان الخارجية المصرية ان مصر "سمحت حتى الآن بمرور مايزيد عن عشرين الف فلسطيني على مدار الاشهر العشرة الماضية دخولا وخروجا من والى القطاع في مناسبات مختلفة ولاسباب انسانية متعددة".

واضاف البيان ان "مصر تمد القطاع بحوالى 10% من احتياجاته من الكهرباء بدون مقابل حيث تبلغ تكاليف ذلك حوالى 30 مليون جنيه مصرى سنويا".

واكد انه "اضافة الى ذلك لا تتوانى مصر عن الاتصال المكثف بالجانب الاسرائيلي لفتح المعابر التي تربط اسرائيل بالقطاع والسماح بمرور المساعدات من منفذ (كرم ابو سالم) الحدودي مع مصر الى داخل القطاع".

المصدر:
وكالات

خبر عاجل