القوات الدولية تنفذ إجراءات وتدابير إحترازية في أماكن تواجدها
نقلت صحيفة "المستقبل" عن مصادر أمنية لبنانية تأكيدها أن القوات الدولية باشرت تنفيذ إجراءات وتدابير إحترازية عند مدخل ومحيط مراكزها وأماكن تواجدها بما يشمل منع الاقتراب منها أو التوقف قربها من دون إذن مسبق، بالإضافة الى إخضاع المدنيين اللبنانيين العاملين في مراكزها لإجراءات التفتيش لدى دخولهم الى أماكن عملهم.
وتشمل الإجراءات الاحترازية أيضاً استخدام العربات المصفحة والمزودة برادارات وأجهزة تشويش متطورة تستخدم لكشف وتعطيل العبوات الناسفة عن بّعد أثناء تسيير الدوريات على الطرقات العامة في مناطق الجنوب وخلال تنقلاتها خارج هذه المنطقة، فيما عممت قيادة "الطوارئ" على عناصرها ارتداء الدروع الواقية خلال تنفيذ المهام الموكلة إليهم خارج مراكزهم، فضلاً عن الحدّ من تحركاتهم وارتياد الأماكن العامة خلال الإجازات.
وفي قراءة لاحتمالات استهداف الاستقرار الداخلي من باب استهداف قوات "اليونيفيل"، تشير مصادر سياسية لبنانية متابعة الى ان هكذا احتمال يبقى في إطار الاحتمالات السلبية الواردة، وتذكر بأن القوات الدولية سبق ان تعرضت خلال العامين الماضيين الى ثلاثة اعتداءات استهدفت دورياتها وأودت بحياة عدد من جنودها، إستهدف الأول عناصر من الكتيبة الإسبانية في منطقة الدردارة في سهل الخيام، فيما وقع التفجيران الآخران في منطقتي القاسمية في 17 تموز 2007، والرميلة في 8 كانون الثاني 2008.
وتستند هذه المصادر في رأيها الى "جملة اعتبارات يتداخل فيها العنصر الأمني بالآخر السياسي، والطرف الداخلي بالطرف الاقليمي، دون تغييب عنصر الجماعات المتطرفة وحساباته الخاصة"، واشارت هذه المصادر الى ان "لبنان مقبل على عدة استحقاقات، إذ لا يخفى أن الأطراف الداخلية لا تزال على انقسام حادّ في الموقف منها، كما أن العنصر الاقليمي حاضر بقوة في بعضها تأثيراً وتحريكاً وتداعيات"، ومن هذه الاعتبارات:
أولاً: استمرار عرقلة استكمال تنفيذ قرار مجلس الأمن 1701، مباشرة أو بالواسطة، مع الإشارة الى أن هذا الموضوع سيكون مدار بحث بين الممثل الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة في لبنان مايكل ويليامز والرئيس السوري بشار الأسد خلال الزيارة المرتقبة له الى دمشق أوائل الشهر المقبل، بما يشمل استكمال تنفيذ بنود القرار لناحية ضبط الحدود ومتابعة مسألة تثبيت لبنانية مزارع شبعا.
ثانياً: تتقاطع معلومات إن خلايا متطرفة تعيش حالة إرباك منذ ما يزيد على الشهر نتيجة تشديد الجيش اللبناني إجراءاته الأمنية في محيط مخيم عين الحلوة بحثاً عن الفار عبد الرحمن عوض "الأمير المفترض" لتنظيم "فتح الإسلام"، وبالتالي إن افتعال حوادث أمنية معينة قد يحدث بلبلة يفيد منها هؤلاء في تهريب عوض وآخرين الى خارج المخيم.
ثالثاً: ان التصريحات التي تهول بحوادث أمنية كبيرة من شأنها ان تخلط الأوراق وتدخل البلد في فوضى تفضي الى تأجيل الانتخابات النيابية، لا يمكن اغفالها أو التعاطي معها بمنطق الاستخفاف، وأي كلام من هذا النوع يجب أن يكون موضع متابعة وقراءة دقيقة، فيما بات معلوماً أن قيادات رئيسية في الأكثرية أبلغت بوجوب اعتماد إجراءات الحيطة والحذر في الفترة الفاصلة عن الانتخابات النيابية.