#adsense

قوى 8 اذار اكلت الضرب و “نفخ” ابو جمرة سيفشل؟

حجم الخط

قوى 8 اذار اكلت الضرب و "نفخ" ابو جمرة سيفشل؟!

فيما اظهرت طبخة المجلس الدستوري في حصة مجلس النواب تبايناً فاق التوقعات، هناك من يتوقع اعادة نظر شاملة وواقعية في ما هو مرتقب بالنسبة الى حصة الحكومة، خشية العودة الى التلويح بالثلث المعطل الذي تراه قوى 8 اذار من ضمن حقوقها المكتسبة، لا سيما انها قد لوحت بذلك في آخر جلسة لمجلس الوزراء (…)

وتقول مصادر مطلعة ان الذي حال دون تطور الامور بالاتجاه الحكومي السلبي الى الان، هو تقبل قوى 14 آذار «الحل الوسط»، وهذا لا يعني ان الاكثرية في وضع حرج، بل لان اي حل او معالجة سياسية لامر من الامور يتطلب تفاهماً بعيداً عن كل ما من شأنه ان يظهر التركيبة الحكومية وكأنها قابلة للانفجار بين لحظة واخرى (…)

واذا صحت تفسيرات البعض القائلة ان «الرئيس نبيه بري يهمه امر الحكومة اكثر من الحكومة»، ثمة تفسيرات اخرى تقول ان من آخر اهتمامات بعض وزراء الاقلية ان تستمر الحكومة في وضع تفاهمي. ومن بين هؤلاء بالتحديد نائب رئيس الحكومة عصام ابو جمرة الذي لم يتوقف يوماً عن محاولة نفخ موقعه، لا ليصل الى تكريس صلاحيات غير منصوص عنها في الدستور والقوانين والاعراف بل لإفهام من يعنيه امر التفاهم الحكومي ان حصة تكتل التغيير والاصلاح منقوصة؟!

وطالما ان جوانب مما كشف ويكشف عنه ابو جمرة للدلالة على عدم رضا «التيار العوني» عن ابعاده المبرر عن السراي الحكومي، فان تكرار تهديد نائب رئيس الحكومة بالمقاطعة حيناً وبالاعتكاف حيناً آخر، مرشح لان يتطور الى ما يجسد المزيد من التباين الذي ظهر في تسمية حصة المجلس النيابي في المجلس الدستوري!

من هنا جاءت فكرة نقل جلسة مجلس الوزراء من السراي الى قصر بعبدا ومن رئاسة رئيس الحكومة فؤاد السنيورة الى رئاسة رئيس الجمهورية ميشال سليمان، حيث لا بد وان تبدو مقاطعة ابو جمرة الجلسة وكأنها تعبير عن علاقة غير وطيدة مع الرئاسة الاولى، خصوصاً ان نائب رئيس الحكومة اوحى في بعض مواقفه السابقة «ان معالجة موضوع صلاحياته اصبحت في عهدة رئيس الجمهورية»، مع علمه وعلم سواه ممن لم يتوقفوا عن نفخه ان اقحام الرئيس سليمان في مثل هكذا موضوع هو لخلق المزيد من عوامل التوتير وليس التهدئة!

وفي حال صدقت حسابات الاكثرية لجهة اعتبار حصة المجلس النيابي في المجلس الدستوري مكسباً واضح المعالم لقوى 14 آذار، فليس من يستبعد ان يكون استكمال الحصة في مجلس الوزراء في السياق عينه. وعندها «لا بد وان يكون بكاء وصرير اسنان» لدى من يتصورون «ان المؤثرات الدستورية قد ضاعت من ايديهم»!

والملاحظ ايضاً وايضاً ان معدل التصويت في مجلس النواب جاء بفارق قياسي بين عضو وآخر، فيما لم يفهم اصول اللعبة من اعتقد انه يكفيه عدم التصويت لهذا او ذاك، بما في ذلك اعتماد المقاطعة كما حصل مع جهات نيابية نافذة في قوى 8 آذار، على وقع مقولة «فخار مسيحي يكسر بعضه»، حتى وان كانت الغاية ابعاد من هم محسوبون في غير خانة قوى الاكثرية!

أمام هذا التطور، اكدت مصادر وزارية ان قوى 14 آذار تتحسب لرد فعل هجومي غير مستبعد في مجلس الوزراء، فيما يعرف الجانب الاخر انه «اكل الضرب» ولم يعد بوسعه تغيير حرف في نتيجة اقتراع مجلس النواب على حصته في المجلس الدستوري…

وفي معلومات المصادر الوزارية المشار اليها، ان تزامن غياب نائب رئيس الحكومة عن جلسة اليوم مقاطعة او اعتكافاً، مع ارجاء تحديد حصة الحكومة في المجلس الدستوري، قد يكون مدخلاً مناسباً لافهام قوى 8 اذار ان من الافضل عدم الاتكال على غياب ابو جمرة لتبرير ابقاء الحصة المكملة للمجلس الدستوري عالقة (…)

أما في حال كان هناك من يسعى الى صفقة مغايرة لاصول التفاهم السياسي، فهناك من يجزم بأن «لا صفقات ولا من يحزنون في الامور ذات العلاقة بالشأن المؤسساتي» من دون حاجة الى التذكير باتفاق الدوحة.. والثلث الضامن ومستتبعات 7 ايار؟!

المصدر:
الشرق

خبر عاجل