متري: شرط حصول الانتخابات هو الاقلاع عن العنف
رأى وزير الاعلام طارق متري أن ما جرى في جلسة مجلس الوزراء الأخيرة يعبر عن مشكلة جدية ولا يمكن الاستخفاف به، مشيراً إلى انه يدل إلى أن العمل الوزاري المتضامن تعرض إلى هزة. وقال: "يبين حدود ما يمكن ان تقوم به الحكومة على اسم الوحدة الوطنية، وهي تكتشف أن قدرتها محدودة على اتخاذ القرارات، وهو يزعزع أسس العمل في النظام الديمقراطي"، معتبراً ان مصطلح الديمقراطية التوافقية مصطلح ملتبس.
متري، وفي حديث إلى إذاعة لبنان الحرّ، أشار إلى انه من المبالغة القول إن مصائر اللبنانيين متعلقة بالمشاورات داخل مجلس الوزراء، بل أن هذه المشاورات تدل على ازمة داخل الطبقة السياسية وداخل المؤسسات السياسية اللبنانية.
واعرب عن عدم تخوفه من خطر اندلاع العنف قريبا، "إلا ان اللغة المستخدمة من قبل بعض السياسيين تمارس العنف المعنوي".
واعتبر متري أن شرط حصول الانتخابات هو الاقلاع عن العنف، مؤكدا ان الاضطرابات الأمنية قبل الانتخابات لا تخدم مصالح أي فئة بل تشكل خطراً للاطاحة بهذه الانتخابات.
وإذ أشار إلى التخوفات الموجودة لدى الكثير من قوى 14 آذار من إمكانية استخدام السلاح مجدداً في الداخل لتحقيق مكاسب سياسية وبالتالي الاطاحة باتفاق الدوحة، قال متري: "أحياناً هناك كلام من بعض المسؤولين يوحي بأن اللبنانيين يجب ان يتذكروا دائماً ما حصل في السابع من أيار".
واعتبر أن قسماً من هذه الانتخابات مرتبط بسوريا من خلال نوع العلاقة الموجودة بين بعض الأفرقاء اللبنانيين وبين السوريين، مشددا في المقابل على انه لا يمكن اعتبار هذه الانتخابات مجرد مرآة للصراع الاقليمي، بل هناك صراع داخلي موجود.
وتطرق إلى موضوع الفساد والهيئة العليا للاغاثة، فأكد أن معظم الهجوم على هذه الهيئة له علاقة بتأجيج المشاعر ضد رئيس الوزراء السُنّي، نافيا أن يكون لهذه التهجمات أي علاقة بالفساد، معتبراً أنهم يستخدمون سلاح الفساد لأسباب سياسية.