#adsense

جعجع: عون طوى الصفحة مع السوريين ولم يطوها مع القوات اللبنانية ولن اسمح لاحد بالتطاول علينا

حجم الخط

جعجع: عون طوى الصفحة مع السوريين ولم يطوها مع القوات اللبنانية ولن اسمح لاحد بالتطاول علينا

Listen Audio –

اعلن رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية سمير جعجع أن النائب ميشال عون يكتب على الصفحة الجديدة مع القوات بالخط الأسود وهو استطاع ان يقلب الصفحة مع السوريين في وقت لم يطوها مع القوات اللبنانية.

جعجع وفي حديث الى اذاعة لبنان الحر, رد على ادعاءات عون التي اتهم فيها القوات بأحداث 13 تشرين 1990 متسائلا كيف يسمح عون لنفسه ان يتهم القوات بتلك الأحداث؟ واعتبر جعجع ان لبنان يحمل صليبا منذ 20 عاما وعلى الناس ان تعرف ماذا تفعل بهذا الصليب خلال الانتخابات النيابية.

واكد جعجع انه اذا كان عون منزعجا من الردود الاخيرة المتعلقة بزيارته سوريا فعليه ألا "يفش خلقه" بالقوات اللبنانية, لافتا الى ان عون استحضر واقعة واحدة غير موجودة ليستهدف القوات متناسيا كل ما فعله السوريون في لبنان.

وذكّر جعجع بأن القوات اللبنانية من أشرف المؤسسات في البلاد وهي التي قدمت آلاف الشهداء للدفاع عن لبنان وعن المسيحيين, مؤكدا في هذا السياق انه لن يصح الا الصحيح وستظهر جميع الحقائق وليقل عون ما يريد.

وسأل رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية عون من اطلق النار على الضباط مطالبا اياه بأن يسرد الوقائع كما هي, مبديا أسفه على الكلام الذي يقال لكن وفي نفس الوقت "لن اسمح لأحد ان يتطاول على القوات". واردف جعجع ان عون اصبح المدافع الاول عن السوريين وحلفائهم في لبنان.

ولفت جعجع الى ان عون يختلق الاكاذيب بحق القوات وهذا ما لا يحق له فعله لأنه ان كان خجلا بزيارته سوريا لا يجب تغطيتها بالهجوم على الآخرين.

اما حول ما يثار حول انتخاب اعضاء للمجلس الدستوري, تساءل جعجع بأي طريقة اخرى كان يمكن ان يجري اختيار الاعضاء, لافتا الى فرقاء 8 آذار اصبحوا خبراء بالكذب والتدجيل.

وطالب جعجع من يقول ان الاكثرية خرقت اتفاقا مع الاقلية حول هذا الموضوع بأن يعلن من قام بالاتفاق من قبلهم ومع من من قبلنا. وفي هذا السياق, راى جعجع ان عون عندما يفوز يكون الفوز عظيما وعندما يخسر يتم التشكيك بكل شيء حتى بالنظام.

وفي ملف الانتخابات النيابية والهجوم المتواصل على القوات, شدد جعجع ان اسباب هذا الهجوم انتخابية لأن القوى المسيحية في 14 آذار من القوات والكتائب والاحرار والكتلة هي من تشكل الخطر الاكبر على عون وليس المستقبل او الاشتراكي مثلا. ودعا جعجع الى ان تكون المنافسة مع عون سياسية.

وفي ما يلي نص المقابلة الحرفي:

* ما هو رد الدكتور سمير جعجع على كلام عون ان القوات اللبنانية غطت قصف 13 تشرين وقصفت بعبدا واليرزة والسفارة الفرنسية وأعدت ضباطاً؟

– كنت أتمنى على عتبة الأعياد المجيدة أن نضع اللبنانيون في أجواء أخرى تتلاءم أكثر مع أجواء عيد الميلاد ورأس السنة ولكن لا أخفي ان لدينا صليب لا أعرف كم سنضطر لحمله الى حين يدري الشعب ما العمل بهذا الصليب في الإنتخابات القادمة أو بتموضعه السياسي بشكل عام. العماد عون قال ان زيارته لسوريا هي لطي صفحة الماضي، فهو يطوي صفحة الماضي مع سوريا بالرغم من كبرها أما مع القوات اللبنانية فيصر ليس فقط على فتح صفحة الماضي وليس فقط فتحها، بل كتابة ما يناسبه فيها وهو يتخطى وللأسف كل الوقائع وكل الحقائق ليحاول أن يكتب على هذه الصفحة ما يناسب وضعه الحالي. إذا كان عون مزعوجاً من الإنتقادات التي تأتيه بسبب زيارته لسوريا فهذا لا يعني ان "يفش" خلقه بالقوات اللبنانية. مجموعة من الأكاذيب والوقائع المشوهة تُطرح على القوات اللبنانية وكأن العمل الذي بدأه السوريون في 1993 و 1994 و1995 واستمر حتى الـ 2005 في محاولة تهشيم القوات اللبنانية واتهامها بشتى التهم ومحاولة إثباتهم وإصدار أحكام بحقهم، أتى عون ليكمله في الوقت الحاضر. أسأل كيف يسمح لنفسه عون أن يقول أن القوات قصفت في 13 تشرين الأول، هل بُنيت على اتهامات فارغة؟ الجيش السوري قام بهجوم كبير استعمل فيه الطيران الحربي، فقد نسي عون كل ذلك ولم يستحضر إلا واقعة لم تحصل وهي أن القوات اللبنانية قصفت على بعبدا في حينها. عون تناسى كل ما فعله السوريون وحلفاؤهم لـ "يفش" خلقه بالقوات اللبنانية. أتأسف أن أتطرق الى هذه المواضيع وان يكون عون فتح صفحة جديدة، ولكنه لم يفتح صفحة جديدة مع القوات فحسب، بل انه يكتب عليها بالأسود. ولكن لن يصح إلا الصحيح، كما حصل في الـ 15 عاماً الماضية، فكما ان سلطة الوصاية لم تقتص من القوات ولم يصح إلا الصحيح، فمرة أخرى لن يصح إلا الصحيح والحقائق ستبين كلها ويستطيع عون أو غيره التحدث بأي موضوع يريد ولكن الحقيقة ستبقى حقيقة والقوات اللبنانية من أشرف المؤسسات في البلد وبدم وحياة الآلاف من الشباب والشهداء، بقيت منذ التوطين الفعلي، تذرف الدماء لتدافع عن شعبها والمسيحيين ولا يجوز أن يقال ما قاله عون. فليقل لنا عون من أوقف الضباط وأين أُطلق النار عليهم وفي أي إطار وأي سياق؟ قام بحرب على القوات اللبنانية لإلغائنا وقد حصلت معارك عسكرية، ولكنه أخذ وقائع من حرب ولكن شوهها وطرحها بغير إطار لكي يعود للماضي والنعرات وما كان يحدث في السابق، وفي المقابل، تخطى كل ما حدث مع السوريين وتخطى من دون أي كلمة وقائع حقيقية، وهنا لا يستطيع تخطي أحداث خيالية وغير موجودة لتلطيخ صورة القوات اللبنانية. ليس فرحاً جداً لما أقوله وأتأسف على هذا الحدث، ولكني لن أسمح لأحد أن يتطاول على القوات اللبنانية ففي المراحل السابقة كنت أعتبر انه يجب أن نترك الأمور تأخذ مداها وأن نتحلى بالصبر وطول البال ولكني أيقنت ان هناك رأي عام عليه أن يسمع كل الأصوات وفي ذلك الوقت يختار وأنا أكيد من خيار الرأي العام. إذا كان عون خجلاً من زيارته لسوريا، فلا يحق له أن يغطيها بأشياء أخرى وكان عليه أن لا يذهب الى سوريا.

* هل برأيك زيارة عون الى سوريا ستحرجه أمام أهالي شهداء 13 تشرين وما حصل من مجازر في بسوس وضهر الوحش وتل التمرز؟ وهناك ملف المفقودين أيضاً في السجون السورية.

– عون يقول ان ليس كل من أسرته الميليشيات في لبنان نُقل الى سوريا وكأن عون أصبح المدافع الأول عن سوريا وحافظ حقوقها في لبنان. أسأل هنا من يتكلم عن من أسرته الميليشيات؟ ومن قال ان هؤلاء هم من وصلوا الى سوريا، نحن نتكلم عن من اعتقلته القوات السورية أو أجهزة المخابرات، أو من ذهب ذويهم وقابلوهم في سوريا. الغريب أن عون، وأنا متأسف على الدرك الذي وصل إليه، الغريب انه أصبح محامي دفاع عن سوريا عن باطل وليس عن وجه حق وهذا أيضاً لا يعني انه يحق لعون اختلاق الأكاذيب بحق القوات اللبنانية.

* سمعنا ان هناك توافق على التهدئة في ضوء جلسة مجلس النواب الأخيرة وعدم إثارة موضوع المجلس الدستوري. ماذا حدث ولماذا التشكيك بالأعضاء الذين انتُخبوا من قبل المجلس؟ وعون شكك في اختيار الأعضاء في المجلس وقال انكم تقومون بتسييس المجلس الدستوري قبل انتخابه.

– أين المنطق في كلام عون؟ كيف ممكن انتخاب أعضاء للمجلس الدستوري في المجلس النيابي عدا عن الطريقة التي حصلت؟ قوى 8 آذار أصبحوا خبراء في الكذب والتدجيل وقد قالوا في اليومين الماضيين ان اتفاقاً حصل على أسماء معينين وأن الأكثرية خرقت الإتفاق. أين الإتفاق؟ من قام بهذا الإتفاق ومع من؟ لا وجود للإتفاق وقد كان هناك محاولات للإتفاق حول أسماء معينة من قبل الدكتور ابراهيم نجار وقد استُكملت المحاولات بين الرئيس بري والنائب فريد مكاري ولم تصل الى نتيجة، وعندما لم يحصل الإتفاق ذهب الفريقان الى المجلس النيابي واختار من رآه مناسباً، وما يُحطى عن اتفاق فهذا مجافٍ للواقع وليقولوا لنا من مِن المعارضة اتفق مع الموالاة وعلى ماذا تم الإتفاق؟ كنت أتمنى أن يقف أحدهم ويقول ان أعضاء المجلس الدستوري الذي انتخبوا في المجلس النيابي يشكون من أمر ما او ان هناك ملفات بحقهم وانهم لم يكونوا ناجحين في وظائفهم أمورهم المهنية، ولكن على من يعترضون؟ الدكتور أنطوان مسرة أو زغلول عطية أو الرئيس أنطوان خير؟ نريد أن نعرف على ماذا هو الإعتراض؟ أما إذا كان الإعتراض على انهم لم يستطيعوا إيصال من يريدون الى المجلس النيابي فهذا مرفوض ومردود وهذا المنطق لا يتلاءم مع العمل السياسي الديمقراطي ولا مع النظام البرلماني الذي نعيشه ضمنه. أقول أيضاً هنا انه عندما يفوز عون بشيء ما تكون صحيحة وانتصار كبير، ولكن عندما يخسر ويقوم بخطوة ناقصة، تصبح غير صحيحة ويحاول تدمير النظام بسببها، هذا المنطق غير مقبول. هذا هو منطق المؤسسات الدستورية فإما أن يسيروا بهذا المنطق أو أن يتحملوا مسؤولياتهم في حال عدم سيرهم به.

* لماذا القوات تُستحضر حصراً في الجدل وأن الساحة المسيحية يجب أن تبقى عرضة للصراع أو تغطية لارتكابات معينة لأهداف انتخابية؟

– برأيي هذه تحصل لأسباب انتخابية فالقوات اللبنانية مع حلفائنا الآخرين، كالكتائب والأحرار والكتلة الوطنية والشخصيات المستقلة في 14 آذار هي التي تشكل الخطر الإنتخابي الفعلي على عون، فلا تيار المستقبل ولا الحزب الإشتراكي، فهم يحاولون بشتى الأمور اتهام القوات اللبنانية وضربها والغريب في الأمر ان ليس لديهم أن شيء ينتقدون فيه القوات على أساسه ولذلك يستحضرون وقائع من الحرب اللبنانية. لقد نسوا مرحلة الحرب مع سوريا وعون ذهب أربعة أيام الى سوريا وتناسى كل ما حدث في الأشرفية وزحلة وضهر الوحش وبسوس وتلا وقناة وغيرها، ويتهم القوات زوراً. أتمنى على عون أن يستحضر مواقف القوات السياسية الحالية، فهو يعود الى الحرب ويستحضر وقائع لا تمت الى الحقيقة بصلة ويحاول إلباسها بالقوات اللبنانية. يجب عدم الإستمرار بهذا العمل وإذا أراد أحد المواجهة سياسياً فعلية، فليفعلها على مستوى الفكر السياسي والمواقف السياسية الحالية، أما إذا أراد العودة الى زمن الحرب واستحضارها، مع انه لم يستحضر الوقائع السورية والإسرائيلية في الحرب، فلنعود إليها ولكن لنعود إليها كلنا وليس أن يقرأ البعض الحرب من الزاوية التي تفيده في الوقت الحاضر ويتهم الآخرين زوراً ويبرئ نفسه من كل شيء حصل في الحرب.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل