Site icon Lebanese Forces Official Website

نائب فرنسي: حيازة إيران قنبلة نووية سيجعل “حزب الله” خطراً جداً على استقرار وسيادة لبنان

نائب فرنسي: حيازة إيران قنبلة نووية سيجعل "حزب الله" خطراً جداً على استقرار وسيادة لبنان

أكد النائب الاشتراكي الفرنسي جان لوي بيانكو في حديث الى "المستقبل" انه "بحسب تقارير الخبراء من الآن وحتى 3 سنوات سيكون هناك سلاح نووي بحوذة ايران" وان طهران صنعت بالفعل نماذج مصغرة لقنبلة نووية، لكنه شدد على ان لا اتفاق دوليا على توجيه ضربة عسكرية.

وكان تقرير برلماني فرنسي نشر منتصف الاسبوع الجاري أكد انه لم يعد هناك "ادنى شك" في سعي الايرانيين لامتلاك سلاح نووي. وقد أعد التقرير مجموعة برلمانية فرنسية يرأسها بيانكو. ويعتبر البرلمانيون ان المحادثات السلمية مع ايران لم تنتهي بعد وان ضربة عسكرية لن تحل شيئا، ليس لأن ايران تمتلك ترسانة كبيرة من الصواريخ الدفاعية فحسب، بل لأنها قادرة على اثارة البلبة وفتح معارك عبر ميليشياتها التي تتحرك في كل مكان مثل لبنان وغزة والعراق وافغانستان.

وقد سألت "المستقبل" النائب بيانكو، على ماذا اعتمدت اللجنة في التوصل الى النتائج التي نشرت، فقال: "لقد امضينا عاما كاملا في البحث والتحقيق في البرنامج النووي الايراني وقمنا بتنقلات عدة في المنطقة وعاوننا في ذلك خبراء اوروبيون وفرنسيون واميركيون وعرب. وقمنا بتجزيء كل معلومة وفحصناها ومحصناها. ودققنا في كل ما لدينا من معلومات جمعت من مصادر رسمية حكومية واستخبارية من بلدان مناطقية وعالمية، وقمنا بسلسلتها بشكل منطقي الى ان وصلنا الى تقريرنا النهائي الذي يؤكد ان ايران ستمتلك سلاحا نوويا في القريب العاجل وفي مدة اقصاها 3 سنوات".

اضاف: "لقد اخذت الوكالة الامور بجدية منذ البداية ولكن الايرانيين اظهروا غير ما يبطنون. لقد اظهروا للعالم اهدافا سلمية في حين انهم يسعون وراء سلاح نووي منذ اوائل التسعينات من القرن الماضي. بعد تحقيقاتنا لم يعد لدي ادنى شك ان النظام الايراني اصبح قاب قوسين او ادنى من امتلاك القنبلة النووية ولا يمكنهم انكار هذا بتاتا والا فليسمحوا للمحققين والمفتشين الدوليين بتفتيش جميع مواقعهم. ومعلوماتنا تقول انهم تمكنوا من حيازة كيفية صنع القنبلة عبر مساعدة باكستانية حتى اننا متاكدون ان الايرانيين توصلوا ايضا الى صنع نماذج مصغرة للقنبلة".

وشدد على ان "ايران نووية ستكون خطرة جدا اذا ارادت لعب دور سلبي في المنطقة. فسيصبح الشرق الاوسط منطقة بالغة الخطورة بوجود بلد يمتلك سلاحا نوويا ويقوم بدعم ميليشيات ارهابية في معظم بلدان المنطقة. فحزب الله سيصبح خطرا جدا على استقرار وسيادة لبنان الديموقراطي وحركة حماس لن تدع اي فرصة لقيام دولة فلسطينية تعيش جنبا الى جنب مع الدولة الاسرائيلية وكذلك العراق سيصبح شبه تابع بوجود الميليشيات المدعومة من ايران كما ان الوضع في افغانستان سيزداد سوءا. اذاً المنطقة برمتها ستصبح مسرحا للمفاجآت الامنية وعدم الاستقرار. وبوجود صواريخ بالستية من طراز شهاب 3 قادرة على بلوغ اوروبا لن يكون الشرق الوسط وحده تحت الخطر".

لكن بيانكو استبعد توجيه ضربة لإيران، أقله بتوافق دولي. وقال ان"فكرة الضربة واردة جدا لدى قادة اسرائيل ولا ألومهم على ذلك عندما يكرر الرئيس الايراني (محمود أحمدي نجاد) في اكثر من مناسبة رغبته في محو بلادهم عن الخارطة.. لكني لا اظن انه من الممكن ايجاد اجماع دولي على ضرب ايران لأن بلدين من البلدان الدائمة العضوية في مجلس الأمن هما روسيا والصين لن يوافقا على ذلك". اضاف "ايضا هل الاميركيون مستعدون لتوجيه ضربة؟ لا اعتقد هذا وخاصة مع دخول اوباما البيت الابيض. فهو يرغب بالحوار. وانا اؤيده في مساعيه هذه لأن العام المقبل 2009 سيكون عاما مهما جدا كونه سيشهد الفرصة الاخيرة لمفاوضات سلمية. وانا اؤمن ان على المجتمع الدولي ان ينفتح اكثر على الايرانيين ويستوعب ما يريدونه بدون قيود". وتابع: "انا اعلم ان غالبية الايرانيين تريد ان تنعم بالسلام والاستقرار الامني والازدهار ولا يوافقون رئيسهم الرأي بالنسبة لمحو دول اخرى من الوجود. يجب ان يعمل الجميع في العام المقبل على اقناع الايرانيين الذين يعتبرون تاريخيا حضارة عريقة بضرورة وأهمية لعب دور إيجابي تجاه العالم من حولهم. ان يلعبوا دورا في ارساء الاستقرار والطمأنينة لدى جيرانهم وليس العكس".

وعرج بيانكو على الخلاف الناشئ بين باريس وطهران، وقال: "ليس بالأمر الخفي ان العلاقات الديبلوماسية بين ايران وفرنسا تعاني من تدهور في الآونة الاخيرة. ولكن اذا تغيب الايرانيون عن مؤتمر ما لا يعني انهم يرفضون السلام كليا. انه شيء مؤسف انهم لم يحضروا ولكن على المجتمع الدولي ان لا يكف عن المحاولة للتوصل الى حل سلمي واقناع ايران بأن تكون دولة اكثر إيجابية عالميا".

وعن نظرته لكيف يمكن لإيران ان تلعب دورا إيجابيا في المنطقة، أجاب: "لا شك ان موضوع الميليشيات التابعة لايران سيكون في اولويات اي مفاوضات سلام في المنطقة. وسيكون على ايران في حال ارادت فعلا برهنة رغبتها في لعب دور إيجابي تجاه العالم ان تأمر بحل ميليشياتها المنتشرة في طول المنطقة وعرضها وعلى رأسها بالطبع حزب الله في لبنان".

وتعقيبا على التهديد الارهابي الذي حصل مؤخرا في متاجر برينتان في باريس وتبنته منظمة غير معروفة سابقا تدعى "الجبهة الثورية الافغانية، وما اذا كان لإيران دورا: أجاب: "كما قالت وزيرة الداخلية الفرنسية ميشال اليو ماري انه من الغريب وضع عبوات غير معدة للتفجير كما ان مضمون الرسالة التي وجهها المنفذون لا يحتوي على مضمون كلمات الجهاد التي يستعملها عادة الاسلاميون المتطرفون. لهذا لدينا عدة شكوك في ان يكون هناك افغان فعلا وراءها. ولكن في الوقت نفسه لا يمكن ان نتهم الايرانيين لمجرد وجود كلمة "ثوري". انها ليست حكرا عليهم".

Exit mobile version