باريس عرضت على سوريا استمرار "آلية الدوحة" ودمشق استدعت حلفاءها على عجل
ذكرت مصادر مطلعة أن موفداً فرنسياً زار دمشق أخيراً بعيداً عن الإعلام وبحث مع المسؤولين السوريين في تفاصيل لبنانية متعلقة بالانتخابات النيابية من أجل تفادي مواجهات حادة في الشارع اللبناني، وإمكان استمرار العمل باتفاق الدوحة حتى ما بعد الانتخابات النيابية المقبلة، على اعتبار أنه نظرياً ينتهي العمل باتفاق الدوحة فور حصول هذه الانتخابات التي هي البند الأخير في هذا الاتفاق وبتنفيذه يكون قد نفذ بالكامل.
ووفقا للمعلومات، طرح الموفد الفرنسي إمكانية العمل بمضمون هذا الاتفاق بعد الانتخابات خصوصاً في بندين رئيسيين:
1- توزيع المقاعد الحكومية وفق قاعدة اتفاق الدوحة ولو مع بعض التعديلات الطفيفة التي لا تمس جوهره، أي بين فريقي 14 آذار و8 آذار ورئيس الجمهورية، وعلى قاعدة عدم تمكن أي فريق من الحكم المطلق وإنما بالتوافق الضروري على القرارات الأساسية.
2- أن يستمر العمل باتفاق عدم الاحتكام إلى السلاح في حسم الخلافات الداخلية بين مختلف الفرقاء.
ولم تتحدث المعلومات عن نتائج تلك المباحثات وما إذا كانت قد أفضت إلى تجاوب المسؤولين السوريين مع هذه المقترحات.
من جانب آخر، جرى على عجل استدعاء قيادات في فريق "8 آذار" إلى دمشق بعد جلسات المناقشة النيابية للحكومة، من دون إبلاغهم أسباب هذا الاستدعاء الذي أربك هذه القيادات، إلا ان قيادات أخرى لم تتبلغ الدعوة رجحت أن يكون سبب هذا الاستدعاء مرتبط بالإشادات التي أطلقها بعض تلك القيادات بالمملكة العربية السعودية قبل جلسة المناقشة النيابية وخلالها، وهذا ما اضطر القيادة السورية لمحاولة لجم هذه الاندفاعة نحو ما يعتبرونه "تبخير" للسعودية في الوقت الذي ما تزال المشكلة قائمة بين دمشق والرياض، وفي ذلك خشية سورية واضحة من ما تعتبره محاولة التفاف سعودية على سوريا في لبنان عشية الانتخابات النيابية، ما يضعف موقف سوريا وتأثيرها في لبنان.