Site icon Lebanese Forces Official Website

عدوان: تعديل الطائف يفتح المجال أمام الكثير من المخاطر وإذا خسرنا الإنتخابات بسبب الناس فنحن ننحني أمام خياراتهم

عدوان: تعديل الطائف يفتح المجال أمام الكثير من المخاطر وإذا خسرنا الإنتخابات بسبب الناس فنحن ننحني أمام خياراتهم

أكّد نائب رئيس الهيئة التنفيذية للقوات اللبنانية النائب جورج عدوان أنّه لتحسين العلاقة مع سوريا يجب تطبيق الـ1701 والـ1995 وبالتالي ضبط الحدود، وأن ما يسري على سوريا يسري على جميع الدول الأخرى، لأنّ مصلحة لبنان تكمن في أفضل العلاقات مع سوريا ولكن النظام السوري عنده تاريخ سيئ مع اللبنانيين، مشيراً إلى أنّه مع انتخاب الرئيس ميشال سليمان الذي هو على علاقات جيدة مع السوريين فتحت صفحة جديدة التي هي العلاقات الدبلوماسية المتوازنة ويجب تطبيقها مع عدم تكرار الماضي السوري السيئ في لبنان.

واشار عدوان في حديث للـ ANB، أنّ انتقاد القوات لزيارة قائد الجيش لم يكن لشخصه، ولكن للتنسيق التكتي الذي لم يكن موجوداً بين الدولة السورية واللبنانية.

كما اعتبر تطبيق الطائف اليوم مع كل شوائبه، أفضل بكثير من تعديله لأنّ ذلك يفتح المجال أمام الكثير من المخاطر على اللبنانيين عامةً وعلى المسيحيين خاصةً، واضاف أنّه من الخطورة في الوقت الحاضر عدم إرساء الإتفاقية اللبنانية الموجودة اي الطائف وتعديلها للذهاب إلى المثالثة بدل المناصفة.

وقال عدوان "إذا كان لدينا القليل من الحكمة نطبّق الطائف لكي يكون لدينا دولة قادرة وقوية ضمن هذا النظام ونقوي الجيش ونفتح البرلمان اللبناني حسب اتفاقاتنا في الطائف".

وفي ما يتعلق بالاستراتيجية الدفاعية قال عدوان "كل المقاومات التي مرّت عبر الدول في التاريخ وضعت تحت إشراف الدولة وإدارتها"، مشيراً الى أنّ تسليح الجيش اللبناني يجب أن يترافق مع نوعية الدفاع الذي يجب أن يعتمده أو ما يسمى بالاستراتيجية الدفاعية.

واضاف عدوان "نتمنى أن تستفيد الدول الأخرى من النقلة النوعية الروسية في تسليح الجيش وأن تخطو خطوتها لأنّ هدف جميع اللبنانيين هو تسليح الجيش وهم اليوم جميعهم يشكرون روسيا، علاقتنا مع الولايات المتحدة أو غيرها من الدول غربية كانت أم عربية هي علاقة بين دولة ودولة وهي تشكّل دعما للدولة اللبنانية وليس لفريق معين، واذا سلّحت إيران الجيش ستكون القوات اللبنانية من أول الشاكرين لها".

واشار عدوان رداً على سؤال أنّه حتى الآن لم يسمع اللبنانيون اي تحفظ أميركي على الطائرات الروسية، معتبراً أنّ تسليح الجيش بطائرات الميغ 29 خطوة جد نوعية لأنّها تمكن الجيش من منع أي طيران غير لبناني من التحليق في الأجواء اللبنانية، مضيفاً "لم نفاجأ بالخطوة الروسية نسبةً للعلاقة التاريخية بين الروس والرئيس الشهيد رفيق الحريري ولكنّ ذلك لا يمنع أن ننظر إليها كخطوة كبيرة".

وعن موضوع سلاح حزب الله وإشكاليته على الساحة اللبنانية قال عدوان "عندما تخدم انجازات سلاح حزب الله المصلحة اللبنانية فهي تعنينا وعندما لا تخدمه فهي لا تعنينا، لا شك أنّ هناك حرصا في إطار المؤسسات على التهدئة والحوار ويبقى الخلاف الأساسي سلاح حزب الله على طاولة الحوار غداً وهذا السلاح كان منبع قوة للبنان ويجب أن نضع له طريقا للدخول إلى الدولة. كيف تقوم الدولة القادرة والعادلة إن لم نسلّم السلاح لها؟".

واضاف عدوان أنّ مكمن ضعف اللبنانيين الأول هو وحدتهم حول القضايا الأساسية وليس السلاح، مشيراً إلى أنّه إذا وضع سلاح حزب الله في إطار مناسب وطبيعي فهو يشكّل قدرة غنية وكبيرة للبنان ويجب الإستفادة من خبرته.

واضاف عدوان "نصل إلى حل عندما يدرك الجميع أنّه لا مفر من التفاهم وأنّ اي حل خارج إطار الدولة غير ممكن ونحن نريد افضل العلاقات مع سوريا آخذين بعين الإعتبار عدم إعادة التجربة الأليمة السابقة".

وأكّد عدوان أنّ المشروع الذي تسير عليه القوات اللبنانية خاصةً و14 آذار خاصةً، هو المشروع الأمثل لتحقيق الدولة بنظرها مضيفاً "نحن لا نقول هذه الفكرة لاستفذاذ الآخر ولكن هذه قناعتنا".

واشار عدوان إلى أن اللبنانيين سيكونون برأيين في الإنتخابات النيابية المقبلة بنسب 55% و 45% وهناك انقسام على خيارين واضحين وهذه هي مهمة الحوار اليوم. 

واضاف ان على رئيس الجمهورية أنّ يكون فوق الجميع في الإنتخابات وهو حكم وعليه ألا يشكل طرفاً أو فريقاً وكل من يحاول تسويقه بهذه الصورة يضر به وبقدر ما يكون رئيس الجمهورية منزهاً وحكماً بقدر ما ينجح ويكون قوياً في موقعه.

وأكّد عدوان أنّ القوات اللبنانية لا تتلقى أية مساعدات من أي دولة خارجية لأنّها غير مستعدة لإشراك اي طرف خارجي بالقرار اللبناني أو رهنه به والجميع سواسية عند القوات من السوري حتى الأميركي، مضيفاً "ليس هناك من مساعدات خارجية تأتي للقوات اللبنانية ولكنّها تتلقى تبرّعات من قبل مناصريها والملتزمين فيها.

وقال عدوان انّ القوات لا تملك المال لرشوة الناس لأنها خسرت أملاكها حين حل الحزب ويوجد الآن الكثير من الدعاوى لاستعادة أملاكها، قائلاً للناس "خذوا المساعدات وصوتوا قناعاتكم".

واضاف عدوان "إذا خسرنا الإنتخابات بسبب تصويت الناس فنحن ننحني أمام خياراتهم وعندها لا يستطيعون أن يأتوا إلينا للشكوى من التدخل السوري أو من المربعات الأمنية لأنّهم حينها يكونون قد حسموا خياراتهم، وهذه المعركة لا تحتمل ألا نكون متوافقين داخل 14 آذار وأن نكون مقسمين".

وأشار إلى ان قوى 14 آذار قوى سياسية متنوعة وتلعب على موازين القوى، مضيفاً "نحن نتناقش مع الكتائب بكل إنفتاح وليس من مشاكل بيننا بل نحن على توافق تام معهم كما نحن على توافق تام مع الإشتراكي وكما هي مصلحة الكتائب أن تربح الإنتخابات هي مصلحتنا ايضاً".

واعتبر للنجاح في الإنتخابات أنّه معايير، بينها الإختيار بين الأفضل من بين المرشحين لاعتمادهم، وإذا كانت هناك من منطقة تشكّل فيها 14 آذار نسبة 35% وهي بحاجة لـ 51% لتخوض الإنتخابات عليها أن تبحث عن أشخاص مستقلين بتوجه 14 آذار ولكن يتمتعون بحيثية مناطقية وعائلية قويّة يمكنهم تأئمين النسبة المطلوبة، مضيفاً "علينا في الإنتخابات أن نقوم بعملية حسابية دقيقة وواضحة تقوم على الإحصاءات والنسب وحتى اليوم نحن متفقون على 80% منها".

وأشار عدوان إلى أنّه "ليس هناك لائحة لوليد جنبلاط ولكن هناك لائحة تحالف لـ 14 آذار وستشمل تحالفنا بالتأكيد"، مضيفاً "تحالفنا مع الإشتراكي والمستقبل ليس انتخابياً لكنّه تحالف على مشروع ونحن ذاهبون إلى تحالف أقوى وأمكن وأكبر، وبين مسيحيي 14 آذار القوات اللبنانية تشكّل 73% من اصوات الشوف وعلى قوى 14 آذار أن تأخذ ذلك بعين الإعتبار دون أن تنسى أنّ دوري شمعون يمثّل حزباً عريقاً وأساسياً بين مسيحيي 14 آذار".  

Exit mobile version