جعجع: لا يجوز مقاربة أي استراتيجية من الفراغ بل من ظروف وخصائص الدولة المعنية
قال رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع إن ما سيقدمه اليوم حول مشروع رؤيته للاستراتيجية الدفاعية ليس رد فعل ولا انتصارا لمبدأ ايديولوجي معين كما انه ليس نصا جامدا او نهائيا، بل مجموعة أفكار مطروحة للتداول من أجل تحقيق التوافق حولها، لان أي استراتيجية لا تتمتع بالإجماع تكون غير صالحة للتطبيق، وخصوصا في بلد كلبنان، وأنا سأدافع عن هذه الأفكار بكل قناعة حتى يثبت لي عدم صحتها.
وإذ رأى جعجع ان التركيز على سلاح الدفاع الجوي، كنقطة ارتكاز، قد لا يكون كافيا إلا إذا قررنا الذهاب حتى النهاية في سباق تسلح مكلف، وهذا أمر ربما يفوق طاقة لبنان على التحمل، قال لـ"السفير" ان البديل يكمن في تجربة كتلك التجربة التي خاضها "حزب الله"، لكن على ان تكون شرعية ـ دستورية، بمعنى ان تراعي متطلبات الدولة والكيان وان تلبي تطلعات الجميع لا فئة واحدة من اللبنانيين بحيث يشعر كل الناس بأنهم معنيون بها، مشيرا الى انه أخذ من سويسرا "النموذج الدولتي" ومن حزب الله "النموذج العملاني" الذي مضى على تطبيقه أكثر من ٢٥ عاما، معتبرا ان التحدي يتمثل في المطابقة والمواءمة بين النموذجين، مشددا على انه لا تجوز مقاربة أي استراتيجية من الفراغ بل يجب ان تنطلق من ظروف الدولة المعنية بها وخصائصها.
وكانت مصادر “القوات اللبنانية” اوضحت لـ"اللواء" ان الاستراتيجية الدفاعية التي سيطرحها رئيس الهيئة التنفيذية للقوات اللبنانية د. سمير جعجع على طاولة الحوار يوم الإثنين ستكون مفندة وعلمية وتركز على ثلاثة امور:
-1 ضرورة مقاربة الاستراتيجية انطلاقاً من المسلمات المتوافق عليها وطنياً مع كل الأطراف.
-2 ان مقترحات الثامن من آذار للاستراتيجية لا تتلاءم مع الواقع اللبناني والقانون الدولي وسيادة الدولة وحصرية السلاح في يد الجيش.
-3 ان الاستراتيجية الدفاعية يجب ان تنطلق من الالتزام بقرارات الشرعية الدولية ومن تلاؤم الاستراتيجية مع قدرة لبنان الاقتصادية والمالية وضرورة تفعيل دور الجيش، لا سيما الوحدات الخاصة وتعزيزه عتاداً وعديداً.