"أوساط" المتحاورين لـ"النهار": أهمية اجتماع الاقطاب تكمن في توقيت عادت معه الخلافات على قضايا بارزة
برزت انطباعات لأوساط قريبة من بعض المتحاورين عن امكان توظيف الجولة الجديدة للحوار في احتواء بعض التوترات التي سادت الاسبوع الماضي اثر خضتين أحدثهما تعيين هيئة الاشراف على الحملة الانتخابية وانتخاب نصف أعضاء المجلس الدستوري من حصة مجلس النواب.
وقالت هذه الاوساط لـ"النهار" ان طاولة الحوار ليست معنية أصلا إلا بالبنود المدرجة في جدول أعمالها وفي مقدمها موضوع الاستراتيجية الدفاعية. غير أن ذلك لا يحجب أهمية اجتماع الاقطاب المتحاورين في توقيت عادت معه الخلافات على قضايا بارزة لتثير مخاوف من اهتزاز تسوية الدوحة التي كانت في أساس اطلاق هذا الحوار مجددا.
وتبعا لذلك، لم تستبعد ان تشكل جولة الإثنين فرصة لاعادة تصويب المناخ المهتز لهذه التسوية بما يساعد رئيس الجمهورية ميشال سليمان لاحقا في مسعاه لتحقيق توافق على اختيار الاعضاء الخمسة المتبقين في المجلس الدستوري بتعيينهم في مجلس الوزراء، بعدما تعذر هذا التوافق في جلسته الاخيرة السبت الماضي. وأوضحت ان ثمة مسعى جاداً للاتفاق على الاسماء الخمسة وتعيينهم قبل نهاية السنة.
أما في موضوع الحوار نفسه المتصل بالاستراتيجية الدفاعية، فقالت الاوساط نفسها ان ثمة عاملا طرأ على المشهد ولم يعد في الامكان تجاهله وتجاوز أثره، تمثل في الهبة الروسية للجيش عشر مقاتلات "ميغ 29" وكذلك في التأكيد الاميركي لتجهيز الجيش بعشرات الدبابات الثقيلة من طراز "ام 60" وصواريخ. وهذا العامل سيضع أمام المتحاورين حقيقة دولية جديدة مؤداها استعداد دول كبرى لدعم الجيش وتسليحه مما يترك أثرا مباشرا على النقاش المتصل بالاستراتيجية الدفاعية.