كرم: الثلث المعطل بدعة سياسية متعدية على ديمقراطية العمل البرلماني
وصف وزير البيئة انطوان كرم ما شهدته ساحة النجمة من مناقشات نيابية بالوجه الديمقراطي في ممارسة العمل السياسي البرلماني من جهة، ومن جهة اخرى بالكلام الممجوج والمكرر طيلة الاعوام الثلاثة الماضية لا بل على مدى عمر اتفاق الطائف، معتبرا ان المناقشات لم تأت بشيء جديد سوى بالمزايدات والاستعراضات الانتخابية كل من موقعه وبحسب حجم المنافسة التي تواجهه ضمن دائرته الانتخابية.
وإذ أكد عدم توصل هذه المناقشات الى اي نتائج ملموسة وعدم تجاوز مصيرها مصير سابقاتها من جلسات المناقشة والمساءلة، أسف كرم في المقابل لمحاولة بعض الأفرقاء تحميل الحكومة، ودائما من باب المزايدات، مسؤولية ملفات مثقلة بأعباء مالية واقتصادية واجتماعية لم تكن مسؤولة عنها لا من قريب ولا من بعيد نسبة لعمرها الفتي ونسبة لما تبقى لها منه.
كرم، وفي حديث إلى صحيفة "الأنباء" الكويتية، رأى ان ما يمكن التوقف عنده وحده في جلسات المناقشة بالرغم من دقة جميع الملفات التي تم طرحها او المزايدة بها هو ملف العلاقات اللبنانية السورية، مشيرا الى انه وبالرغم من ادراك تكتل التغيير والاصلاح لاخطائه في الاطار المذكور، الا انه حاول تبرير تلك الاخطاء بأخطاء اخرى، وذلك من خلال ممارسة احد اعضائه البارزين لفن التحايل على الكلام وتحويره واستعماله بما يتوافق وعواطف المشاهدين من قواعده الشعبية، معتبرا انه كان من الاجدى للفريق المذكور خلال كلامه فصل الخيط الابيض عن الاسود امام الرأي العام واقناعه بما حققته زيارة رئيسه العماد ميشال عون لسوريا حيال الملفات العالقة إما لجهة المفقودين او لجهة المخيمات الفلسطينية المسلحة والمؤتمرة مباشرة بالنظام السوري، وايضا لجهة ترسيم الحدود والاعتراف الرسمي بلبنانية مزارع شبعا، وما اذا كان عون وانطلاقا من معاهدة "الاخوة والتعاون والتنسيق" قد طرح مع الرئيس السوري بشار الاسد ملف الأمن في لبنان ومنظمة "فتح الاسلام"، لاسيما بعدما تردد عبر الوسائل الاعلامية وعبر بعض المعلومات عن وجود ما يسمى بأميرها شاكر العبسي على اراضيها، خاصة ان هذا الاخير مطلوب للقضاء العسكري اللبناني. واعتبر ان فريق التغيير والاصلاح وعلى رأسه العماد عون يقودان الامور السياسية والاجتماعية بالقفز فوقها وصولا الى تحقيق انجاز انتخابي معين غير آبهين بالنتائج ومردودها على السيادة اللبنانية.
وردا على سؤال عما اذا كان تركيز قوى ١٤ آذار خلال المناقشات على عدم مشاركتها في الحكومة المقبلة فيما لو خسرت الانتخابات النيابية، رسالة الى قوى ٨ آذار مفادها أنه لا مكان للاقلية وللثلث المعطل فيها، اكد الوزير كرم ان الامور حيال ما سبق لا تدار بالرسائل ولا بالوساطة، انما طرحت بالشكل الذي يجب ان تكون عليه في ظل النظام الديموقراطي البرلماني، وذلك انطلاقا من مبدأ الاكثرية تحكم والاقلية تعارض، معتبرا ان ما أتى في وثيقة الدوحة لم يكن سوى تسوية موقتة بهدف فض اشتباك سياسي وشعبي عم الاراضي اللبنانية، وهو ليس سوى بدعة سياسية متعدية على ديموقراطية العمل في الانظمة البرلمانية، متسائلا عن امكانية الحكم بالتوافق في ظل الاختلافات في التوجهات السياسية، لاسيما ان هناك بعض الملفات التي يجب حسمها باتجاه سياسي واحد.
وعن زيارة الرئيس ميشال سليمان الاخيرة الى الاردن ،ختم الوزير كرم الذي كان مشاركا في الوفد المرافق منوها بدبلوماسية الرئيس سليمان في استرجاع دور الرئاسة على المستوى الدولي وفي المحافل الدولية، مشيرا الى عدم وجوب تجاوز البعض من الأفرقاء لدور الرئيس في علاقاته مع الخارج فيما لو اراد هذا البعض تطبيق ما يرد في تصريحاته بشكل شبه يومي عن احترام الصلاحيات والادوار، مستشهدا بالانجاز الوطني الذي حققه وزير الدفاع الياس المر حيال تسليح الجيش بالمقاتلات الحربية والمدرعات وغيرها من الاعتدة العسكرية، وذلك بالتنسيق الكامل مع الرئيس سليمان ومع المعنيين في الحكومة اللبنانية وبعيدا عن كل حساب انتخابي رخيص.