#adsense

رفرفة الأعلام البرتقالية!!

حجم الخط

رفرفة الأعلام البرتقالية!!

غريب امر التيار البرتقالي في اعلامه الذي يقول الشيء وعكسه في وقت واحد دون خوف من حسيب او رقيب ، ودون سؤال حتى عن مردودات هذه التناقضات التي تبدو احياناً كثيرة مضحكة – مبكية الى حد اننا نتسائل عن قناعات الذين يكتبونها ؟ وما اذا كانوا يصدقون فعلاً بعض او كل ما يرد فيها ؟ والذي يتهيأ لنا انه لا يزيد عن ان يكون نقطة في بحر ديماغوجي جارف يرمي الى تحسين الأوضاع البرتقالية المتداعية عشية الأستحقاق الأنتخابي الآتي في نهاية ربيع العام 2009 ؟ !

والنماذج التي نتحدث عنها كثيرة ومتنوعة ، وفيها قضايا وشجون داخلية لبنانية ، وفيها ايضاً اشياء عربية واقليمية ، ومواقف التيار العوني منها تؤكد حقيقة ارتباطاته ، وتؤكد اكثر (وهنا الأهم ) عدم القدرة على مغادرة الموقع الذي تموضع فيه عون منذ العودة من فرنسا وتوقيعه وثيقة التفاهم مع حزب الله ، والزيارتين المتتاليتين الى ايران وسوريا مؤخراً ، وما سيستجد على هذا الصعيد ايضاً ؟ !

ولعل اول المفارقات الأعلامية جاءت في المفاخرة العونية بـ " رفرفة العلم البرتقالي في سماء سوريا ! " خلال زيارة العماد ، وهذه جاءت كما اورد الموقع العوني بقرار من الرئيس بشار الأسد ! (هكذا حرفياً ) وتمت متزامنة مع انتخابات برلمانية مرتقبة تؤسس لمرحلة جديدة ! (اي الزيارة ورفع الأعلام ) وهذ الخلاصة الموضوعية لا تحتاج الى تعليق لأن ما فيها على هذا الصعيد يكفي … ويزيد حتى !

وثان المفارقات ان الأعلام البرتقالي شن هجوماً استباقياً على ورقة الأستراتيجية الدفاعية التي سيقدمها اليوم د. سمير جعجع الى طاولة الحوار (حتى قبل الأطلاع على مضمونها) وبعد ان عدد تلفزيون عون الفوارق بين سويسرا ولبنان ! في الموقع الجغرافي والمكونات الداخلية ، انتهى الى خلاصة مدهشة تتحدث عن عدم وجود فوارق بين ورقة جعجع وورقة عون ؟ ! لأن كلتيهما تتحدث عن مقاومة شعبية !! وقد سهى عن " البال البرتقالي " ان رئيس الهيئة التنفيذية للقوات يصرّ ويحدد في طرحه ان قرار المقاومة ومرجعيتها هي الدولة اللبنانية واطارها هو المؤسسة العسكرية الشرعية وحدها ، ولعل ما اراده التلفزيون البرتقالي من تحليله هذا يختصر بالصورة المرفقة له (والتي يعود عمرها الى اكثر من 20 عاماً) وان المقصود منها ان يسترجع لبنان صور الحروب والمآسي وان يعيش في اجوائها لأسباب انتخابية برتقالية صغيرة فقط لا غير !!

وثالث المفارقات في الأعلام البرتقالي ، كانت تأييد عماد لبنان للمقاومة في العراق ! في فتح جديد لم يسبقه اليه احد ! وهو يأتي في وقت يحتاج عون فيه الى تأييد ايران وسوريا ودعمهما الكامل له ، واسبابه لا علاقة له بالعراق وما يجري فيه ، بل بلبنان وتحديداً فيه الأماكن التي يمكن لحزب الله وحلفاء سوريا " نصرة " التيار البرتقالي انتخابياً فيها ! وهنا لب المسألة وجوهرها تحديداً ؟ !

ولعل رابع المفارقات العونية هي ترداد البرتقالي (بعد الرئيس الأسد) وجوب انضمام لبنان الى سوريا على طاولة المفاوضات مع اسرائيل ! وهذه لا يحتاج اليها لبنان اليوم ولا غداً ، وكل ما يحتاجه هو اقرار من سوريا بلبنانية مزارع شبعا كي يتم تحريرها وبالتالي يعود وطن الأرز الى وضعية " اتفاقية الهدنة " التي لا يحتاج الى اكثر من ما ورد في مضمونها كي يحافظ على سلامة ارضه ووحدتها .

ويبقى ان الأشادة برفرفة العلم البرتقالي في سوريا ! والهجوم على القوى المسيحية في 14 آذار (وفي طليعتها القوات) والغمز في وقت واحد من قناة بكركي وسيّدها ! هي بعض الأثمان الواجب دفعها كي يكون لعماد لبنان ما اراده من الزيارة الى دمشق ! والتي اتت مظاهر الحفاوة البالغة فيها رسائل بإتجاه رئيس الجمهورية والأفرقاء المسيحيون وبكركي الذين يتهجم عليهم عون في المرحلة الراهنة ! .

المصدر:
ليسيس

خبر عاجل