#adsense

للبحث تتمة

حجم الخط

للبحث تتمة

الاجتماع الثالث لطاولة الحوار الوطني لم يكن أحد ينتظر منه أكثر مما انتهى إليه وهو التشديد على تمديد الهدنة السياسية وعلى مواصلة النقاش في جلسات لاحقة بمعنى على عدم إعلان الفشل في الوصول الى نتيجة حاسمة في شأن الاستراتيجية الدفاعية.

ذلك لأن الاجواء التي سبقت الاجتماع الثالث، الداخلية منها والاقليمية الدولية، لا توحي بأن <طبخة> التسوية الداخلية التي منطلقها الاستراتيجية الدفاعية وسلاح حزب الله، وإن برزت في الآونة الاخيرة عدة مؤشرات دولية تحمل أبعاداً إيجابية تصب في خدمة الدولة اللبنانية، ودعم الجيش والقوى الامنية بما يوفر لها كل ما هو مطلوب لتعزيز وتكوين الاستراتيجية الدفاعية.

هذه المؤشرات، كانت حاضرة على طاولة الحوار في جلستها الثالثة، وأدت الى أن يبقى الحوار بين الاطراف محصوراً بالعموميات وتجنب الدخول في التفاصيل الدقيقة حتى لا يؤدي ذلك الى تفجير الطاولة وانهيار الحوار في وقت يستشعر الفريقان بالحاجة الى إبقاء أجواء التهدئة، وتجنب كل ما من شأنه التفجير الداخلي، ولأن حضورها كان فاعلاً انتهى النقاش بين الاقطاب الى تأكيد الالتزام بالتهدئة السياسية وترك باب الحوار مفتوحاً لاجتماعات تعقد لاحقاً مع التأكيد بأن المسافة بين الفريقين ما زالت واسعة وان احتمالات التوافق على صيغة موحدة للاستراتيجية الدفاعية ما زالت ضعيفة وضعيفة جداً.

فسلاح المقاومة هو عقدة العقد، والحوار حوله ما زال ينطلق من مشروعين لا يلتقيان مشروع الاكثرية التي تصر على استيعاب هذا السلاح في كنف الدولة، وان تكون قواها المسلحة هي الوحيدة المناط بها مسؤولية حماية أمن الوطن والدفاع عنه، وشروع المعارضة التي تصر على استمرار الحاجة الى هذا السلاح والى وجود المقاومة، من دون تحديد اي أفق لهذا الوجود وكيف ينتهي ومتى.

المسألة إذن ما زالت على تعقيداتها السابقة التي فجرت الازمة التي هدأت بعد اتفاق الطائف على مضض، لكن نارها ما زالت تحت الرماد.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل