حشد سياسي ليلة الميلاد في بكركي مصادر مسيحية: المعركة على ابواب البطريركية
يوجه البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير رسالة الميلاد الى المؤمنين في لبنان وسائر المشرق والى اللبنانيين بشكل عام. وفي المعلومات ان الرسالة سوف تتضمن مجموعة نقاط ابرزها:
- التركيز على عدم تجزئة السيادة الوطنية وطرحها من زاوية مختلفة عن المفهوم السائد في علم السياسة للسيادة.
- الاصرار على تحديد علاقة الدولة بالدول المجاورة والصديقة من خلال الاصول المتبعة في منطق العلاقات الدولية والشرعية الدولية التي تكفل سيادة الدول على ارضها.
- ضرورة العمل على ان تحتكر القوى الامنية الشرعية السلاح وتحتكر الحكومة قرار الحرب وقرار السلام في كل الظروف وكل الأوقات.
- دعوة الشباب اللبناني الى الانخراط في الجيش - دعوة اللبنانيين الى عدم تقديم الطاعة لأي دولة مهما كانت واضافت المعلومات ان البطريرك الكاردينال قد يسعى الى تحديد المفاهيم الاربعة للعلاقة بين دول واخرى بهدف تمييز الاصدقاء والاشقاء عن الطامعين والمستفيدين والمصطادين في داخل القضية اللبنانية.
وهذه العلاقات على الشكل التالي: 1- التدخل في شؤون دولة اخرى، اي دعم فئات ناشطة داخل الدولة والتعاطي معها مباشرة سواء بالمال او بالسلاح او بالاثنين معا.
2- الدعم لدولة اخرى وهو ينطلق من باب الاتفاق المباشر مع الدولة 3- الصداقة لدولة اخرى حيث تنسق العلاقات الدولية، ومن خلال ما جرى ويجري، من دون التطرق الى مصلحة متبادلة، انما الى تأثير مبني على تبادل ثقافي واجتماعي قد يتطور الى مصلحة متكافئة بحكم الصداقة.
4- والصفة الرابعة لانواع العلاقات بين الدول هي تبادل المصالح سواء لما فيه منفعة الدولتين، او لما فيه مصلحة عدد كبير من مواطني دولة ما يعملون في مصالح دولة اخرى.
الى جانب ذلك، يبدو ان الرسالة التي ستلقى صبيحة ليلة الميلاد سوف يتبعها، كما اكدت المعلومات حركة تأييد مباشرة من قبل قياديي الرابع عشر من آذار الذين من المنتظر ان يتنادوا الى اللقاء في بكركي عشية عيد الميلاد.
ومن المرجح ان يشارك الى جانب المسيحيين منهم النائبان سعد الحريري ووليد جنبلاط.
دائرة كسروان هل يكون البطريرك قد وضع العناوين الثوابت للخط السياسي الانتخابي لدى المسيحيين تحديدا، ولدى السياديين عامة في خطابه؟ اجابت مصادر مسيحية بارزة مؤكدة ان هدف المعارضة المباشر هو الانتصار على بكركي في دائرة كسروان كمؤشر سياسي واضح الى ان البطريركية التي عارضت الوجود السوري ووقفت في وجهه ووجه حلفائه، هي الهدف المباشر للمعركة والرأي العام المسيحي سوف يقول كلمته لصالح العماد عون او لصالح بكركي في يوم الاحتكام اليه.
ومن المرجح، تابعت المصادر المسيحية نفسها، ان تتشكل لائحة للتيار الوطني الحر تضم في كنفها بعض الحلفاء وابرزهم الوزير الاسبق فارس بويز، والنائب السابق فريد هيكل الخازن الذي قد يحل مكان الدكتور فريد الياس الخازن على اللائحة اضافة الى العماد عون الذي سوف يـترأس اللائحة.
وفي المقابل تتكاثر الاسماء التي تدور في فلك 14 آذار وتتقاطع مع الخلفية الفكرية السياسية للبطريركية ومن ابرزها العميد كارلوس اده، الذي من المتوقع ان يترأس لائحة 14 آذار في كسروان متناغما مع النائب السابق منصور غانم البون في إطار مواجهة سياسية يجسدها العميد اده من خلال صدقيته ومواقفه السابقة وقربه اللصيق من البطريركية، ومن خلال البعد الشعبي الذي يجسده منصور البون، والى جانب هذين الاسمين تدخل الرافعة الحزبية لـ 14 اذار والمجسدة كتائبيا من خلال الزميل سجعان القزي، الذي يمثل الدور الكتائبي التاريخي في الدفاع عن الكنيسة وبكركي، يتماهى معه الزميل نوفل ضو المتقاطع بين موقعه السياسي القريب من القوات اللبنانية وموقعه العائلي من آل ضو اكبر عائلات كسروان والتي تضم في كنفها ابي كرم ولحود وصليبا وابي زيد وابي نصر وابو عتمة وعازار ونعمه وسواهم.
اذا، ختمت المصادر نفسها، سوف تكون المواجهة النيابية بين تيار سياسي وخدماتي مناهض لتوجه العماد ميشال عون المستجد وملتصق بالبطريركية المارونية التي على ابوابها حشد الميلاد.
وعلى ابوابها المعركة.
