البرلمان العراقي يخول الحكومة توقيع اتفاقات بقاء القوات غير الاميركية
صادق البرلمان العراقي الثلاثاء، على قرار يخول الحكومة عقد اتفاقات مع دول تنشر قوات في العراق غير الولايات المتحدة بعد موعد انتهاء التفويض الصادر عن الامم المتحدة في 31 كانون الاول حسبما افاد مصدر برلماني.
وافاد مصدر برلماني رفض الكشف عن اسمه ان مجلس النواب صادق في جلسته الاستثنائية بالاغلبية المطلقة على قرار يخول الحكومة عقد اتفاقات مع دول تنشر قوات في العراق غير الولايات المتحدة.
وحضر 223 نائبا الجلسة التي شهدت استقالة رئيس مجلس النواب محمود المشهداني على خلفية اهانته لاعضاء المجلس نتيجة فورة غضب اثناء جلسة الاربعاء الماضي.
وقال المشهداني في كلمة امام مجلس النواب خلال جلسة استثنائية عقدت حوالي السادسة مساء (15,00 تغ) "استقيل من منصبي كرئيس للبرلمان من اجل المصلحة العامة".
من جهته صرح متحدث باسم وزارة الدفاع البريطانية الثلاثاء ان بريطانيا "ستبحث مع الحكومة العراقية" مستقبل وجود قواتها في العراق حيث تعثر التصويت على قانون بهذا المعنى على خلفية ازمة برلمانية غير مسبوقة.
وقال المتحدث "نعمل بشكل وثيق مع الحكومة العراقية لكي يكون هناك اساس قانوني متين لوجود قواتنا في العام 2009".
وقد تسببت الازمة البرلمانية الاثنين بتأخير التصويت على قرار يفوض الحكومة توقيع اتفاقات تسمح للقوات الاجنبية غير الاميركية خصوصا البريطانية بالبقاء في العراق بعد انتهاء تفويض الامم المتحدة في 31 كانون الاول.
واضاف بدون مزيد من التوضيحات "سنبحث الان مع الحكومة العراقية ما يعنيه الوضع في ما يتعلق بالتصويت (البرلمان) بالنسبة لهذا المشروع القانوني الاساسي للقوات البريطانية والدول الاخرى وسندرس الخيارات المتوافرة".
وكان وزير الدفاع جون هوتن حرص على التخفيف من حدة الازمة معتبرا ما يحدث في البرلمان العراقي "عقبة صغيرة".
لكنه اقر بانه ان لم يتم التوصل الى اي اتفاق في العراق قبل 31 كانون الاول سيكون "الوضع خطيرا جدا". واستطرد "بالطبع لا يجوز ان نسمح بحصول ذلك".
وكان رئيس الوزراء البريطاني غوردن براون اكد الخميس امام النواب ان معظم الجنود البريطانيين ال4100 الذين لا يزالون موجودين في العراق سيغادرون هذا البلد اواخر تموز 2009.
وكان مجلس الامن الدولي صادق الاثنين في قرار على انهاء تفويض القوة المتعددة الجنسية تحت قيادة اميركية في العراق في 31 كانون الاول بطلب من العراق.
ورأى القرار الذي حمل الرقم 1959 واقر باجماع الدول الـ15 الاعضاء في المجلس ان مهمة القوة "انتهت" في 31 كانون الاول 2008.
ووافق المجلس في قراره ايضا على تمديد الاجراءات القائمة حتى 31 كانون الاول من عام 2009 "في شأن ايداع عائدات صادرات النفط والغاز الطبيعي في حساب صندوق التنمية من اجل العراق" و"اشراف المكتب الدولي للمراقبة والاستشارة على العمليات التي يجريها هذا الصندوق".