#adsense

تل أبيب: إما اقتلاع “حزب الله” بالقوة وإما بدء مفاوضات سلام

حجم الخط

الجيش الإسرائيلي يستعد لتصفية "حماس" وتسليم رؤوسها إلى عباس لمحاكمتهم
تل أبيب: إما اقتلاع "حزب الله" بالقوة وإما بدء مفاوضات سلام

"بشر" نائب يمثل حلف شمال الاطلسي في البرلمان الاوروبي في ستراسبورغ ب¯ "اقتراب نهاية دويلتي حركة (حماس) و(حزب الله) في كل من قطاع غزة الفلسطيني ولبنان", متوقعا "حربين اسرائيليتين متتاليتين على الحركة قبل الانتخابات النيابية الاسرائيلية المقررة في العاشر من شباط المقبل وعلى (حزب الله) بعدها في مطلع الربيع المقبل".

 وقال البرلماني الاوروبي لـ "السياسة" في باريس, اول من امس, "ان هاتين الحربين الاسرائيليتين اللتين كانتا مقررتين في تشرين الاول الماضي, تأخرتا بسبب الازمة الحكومية العبرية الداخلية التي افضت الى اجراء الانتخابات, والا – حسب معلوماتنا الموثوقة – كانتا انتهتا قبل نهاية ذلك الشهر بالقضاء على هاتين القوتين الفلسطينية واللبنانية, الا ان قلق اوروبا, وخصوصا فرنسا ومعها الولايات المتحدة, من ان يتعرض لبنان بكل مرافقه العسكرية والسياسية والاقتصادية هذه المرة لضربة تدميرية لم يسبق لها مثيل, جعل هذه الاطراف تمارس اقصى درجات الضغوط على الحكومة وقيادة الجيش الاسرائيليتين لتجنيب مفاصل الدولة اللبنانية اضرار تلك الحرب, الا انها حتى الآن لم تحصل على وعد من حكومة ايهود اولمرت في هذا الشأن".

 ونقل النائب الاطلسي عن مصادر اسرائيلية في بروكسل قولها "ان هناك سيناريوهات عدة تتعلق بمصير قادة وزعماء حركة "حماس" السياسيين والعسكريين, الا ان السيناريو الاكثر احتمالا هو اعتقال هؤلاء او من ينجون منهم من الحرب وتسليم رؤوسهم الكبيرة الى حكومة محمود عباس التي تطالب بهم بتهم تصفية مئات عناصر "فتح" و"منظمة التحرير", وابعاد الآخرين من القادة مع العناصر الذين قد يبلغون اكثر من ألفين الى الحدود الشمالية الاسرائيلية الى داخل الاراضي اللبنانية كما حدث في السابق في مرج الزهور".

وكشف البرلماني الاوروبي النقاب – حسب المصادر الاسرائيلية – ان قيادة الاستخبارات العبرية "تسلمت اخيرا لوائح من السلطة الفلسطينية في رام الله باسماء تطالب بهم لمحاكمتهم امام محاكمها, ويزيد عددهم عن الثلاثمئة قيادي وقائد عسكري".

وقال ان "سيناريو الحرب الاسرائيلية الجديدة على (حزب الله) يقضي في نهاية حرب لا تتعدى الاسبوعين وتعتمد على سلاحي الجو والدبابات وغزو جديد واسع وعميق للاراضي اللبنانية قد لا يقل خطورة عن غزو العام 1982 البري الذي وصل الى بيروت, بإخراج من يتبقى من قادة الحزب الى سورية كما حدث لفلسطينيي ياسر عرفات بعد تصفية او اعتقال الرؤوس الكبيرة منهم ونقلهم الى اسرائيل للمحاكمة".

واكد البرلماني الاطلسي ان "مجرد قبول رموز الحكم اللبناني من رئيس الجمهورية ميشال سليمان الى رئيس وزرائه فؤاد السنيورة ورئيس مجلس نوابه نبيه بري بالعمل لوضع ستراتيجية دفاعية يدمج فيها "حزب الله" بالجيش والدولة, يعني بالنسبة لاسرائيل تحول هذا البلد الى دولة ارهابية مارقة ثالثة الى جانب سورية وايران, وبالتالي فإنها ستعامل في اي حرب اسرائيلية كما تعامل هاتان الدولتان وبنفس القساوة المفرطة".

واعرب عن اعتقاده ان "ما قد يخفف من وطأة الحرب على الدولة اللبنانية التي باتت في نظر الاسرائيليين حتمية بعد سقوط القرار الدولي 1701 تحت وطأة عودة الحزب بشكل واسع وخطير الى جنوب الليطاني والى قرب الخط الازرق الفاصل بين لبنان واسرائيل, هو قبولها (الدولة) دخول مفاوضات مع الدولة العبرية يحمل الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي في مطلع العام المقبل خطوطها العريضة الى حكومة السنيورة, وباتت شريحة واسعة من اللبنانيين قابلة بها (المفاوضات) او تلح على اجرائها تجنيبا للبنان من كارثة محدقة".

واماط النائب الاوروبي لـ "السياسة" اللثام عن ان قياديين لبنانيين كبارا, "اعربوا لجهات اميركية واوروبية موافقتهم على اجراء مفاوضات مع اسرائيل موازية للمفاوضات السورية – الاسرائيلية, ولكن منفصلة عنها, متى بات الجيش اللبناني قادرا على دعم القرار السياسي بإجرائها بعد تسلمه الاسلحة الجديدة التي بدأت تتدفق عليه من مختلف الجهات اثر القرار الروسي الدراماتيكي بتسليم لبنان طائرات مقاتلة ودبابات وصواريخ".

"الا ان الساسة والقيادات العسكرية الاسرائيلية المستعجلين جدا في اخراج (حزب الله) من المعركة, يرون ان على لبنان الانخراط فورا بالمفاوضات لانهم لن ينتظروا سنة اخرى على الاقل ليكون الجيش اللبناني بات جاهزا تسليحيا, وهم ينتظرون زيارة ساركوزي في السادس من الشهر المقبل الى بيروت حاملا عرضهم الاخير للمفاوضات الذي يعتقدون انه سيجري رفضه حتما تحت ضغوط (حزب الله) وتهديداته باستخدام القوة ضد الدولة, وبعد ذلك سيكون (الاسرائيليون) جاهزين بانتهاء الانتخابات البرلمانية للبدء بتنفيذ حربهم".

وقال النائب الاطلسي ان التظاهرات التي اطلقها "حزب الله" الاسبوع الماضي تضامنا مع حركة "حماس" في قطاع غزة, "لم تكن دفاعا عنها ومحاولة لمنع الحرب عليها, وانما جاءت بمثابة خطوات وقائية لحماية الحزب من المصير المشابه الذي سيلقاه (الحماسيون), كما ان قادة (حزب الله) يتوقعون ان تكون الحرب العبرية على القطاع الفلسطيني بمثابة (بروفة) للحرب التي يستعد الجيش الاسرائيلي لشنها عليهم.

المصدر:
السياسة الكويتية

خبر عاجل