الرئيس سليمان يشكّل نواة لجنة الاستراتيجية الدفاعية
باشرت «نواة» لجنة من الخبراء والأكاديميين التحضير لمشروع تصور أولي للاستراتيجية الدفاعية للبنان ينطلق من المشاريع التي تقدم بها عدد من الأطراف الى طاولة مؤتمر الحوار الوطني في محاولة للتوفيق في ما بينها. وعلمت «الحياة» أن فريق العمل الذي جرى تشكيله بناء لطلب رئيس الجمهورية ميشال سليمان سيتحول الى لجنة من الخبراء بعد أن ينضم اليه الذين ينتدبهم الأطراف في الحوار ممثلين عنهم لإعداد تصور متكامل للاستراتيجية الدفاعية.
وبحسب المعلومات، فإن تشكيل فريق العمل يأتي في إطار ما ورد في البيان الصادر عن المكتب الإعلامي لرئاسة الجمهورية في شأن ما انتهت اليه الجلسة الحوارية الثالثة برعاية سليمان وتحديداً لجهة استكمال البحث في موضوع الاستراتيجية الدفاعية الوطنية (ضمن المهل المناسبة) والعمل من خلال لجنة الخبراء المنتدبين، على إيجاد خلاصات وقواسم مشتركة بين مختلف الطروحات.
وتضم نواة اللجنة التي شكلها سليمان، عدداً من الخبراء في القانون والعلاقات الدولية والعلوم السياسية ومن بينهم غالب محمصاني، عدنان السيد حسين، عصام سليمان، وليد مبارك، السفير ناجي أبو عاصي، مستشار الرئيس النائب السابق ناظم الخوري، أنطوان شقير والعميد المتقاعد في الجيش اللبناني بسام يحيى، على أن تتشكل في وقت قريب في شكلها النهائي بانضمام عدد من كبار الضباط في قيادة الجيش ومندوبين عن أطراف الحوار.
وأوضحت مصادر مواكبة للتحضيرات التي باشر بها فريق العمل، أن لدى هذا الفريق حتى الآن خمسة مشاريع للاستراتيجية الدفاعية، مقدمة من كل من الأمين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصرالله ورئيس «اللقاء النيابي الديموقراطي» وليد جنبلاط ورئيس «تكتل التغيير والإصلاح» ميشال عون ورئيس «حزب الكتائب» أمين الجميل ورئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع.
وقالت إنها لم تتأكد مما إذا كان المشروع الذي تقدم به السيد نصرالله نهائياً، خصوصاً أنه عرضه في الجلسات الأولى لمؤتمر الحوار الوطني الذي انطلق في البرلمان في آذار 2006 بدعوة من رئيس المجلس النيابي نبيه بري، وأن العرض جاء على شكل مجموعة من العناوين الرئيسة، وقبل أشهر من عدوان تموز الذي شنته إسرائيل على لبنان في العام نفسه.
ولم تستبعد أن يبادر «حزب الله» الى صوغ مشروعه المتكامل الخاص بالاستراتيجية الدفاعية نظراً لما لديه من معطيات جديدة فرضتها حرب تموز وأفكار تتصل بالتطورات الجارية في المنطقة، لكنها توقعت أن يتريث الحزب بعض الوقت قبل أن يعرض مشروعه على طاولة الحوار ريثما يكون اطلع على ما تبقى من مشاريع، خصوصاً أن النائب بطرس حرب أعد مشروعاً جديداً سيعرضه على الجلسة المقبلة للحوار (في 22 الشهر المقبل) بعد أن حال ضيق الوقت دون طرحه في الجلسة الثالثة التي عقدت أول من أمس.
وبالنسبة الى دور فريق العمل، قالت المصادر نفسها إنه سيقوم بتحليل ما لديه من مشاريع بغية تحديد ما فيها من قواسم مشتركة ونقاط متقاربة وأخرى متباعدة ما زالت في حاجة الى مزيد من النقاش من أجل تضييق رقعة الخلاف، «لأن ما يهم الجميع الوصول الى مشروع موحد قابل للتنفيذ ويقوم على مركزية قرار الحرب والسلم»، مشيرة الى أنه سيكون لرئيس الجمهورية تصوره في شأن الاستراتيجية الدفاعية، ليعرضه على مؤتمر الحوار.