#adsense

هل باشر الأسد تحضير خطبته أمام الكنيست؟

حجم الخط

حتى الساعة لا تزال إيران "تحميه" من السلام
هل باشر الأسد تحضير خطبته أمام الكنيست؟

هل بدأ العدّ العكسيّ لوصول الرئيس السوريّ بشّار الأسد إلى مطار ديفيد بن غوريون؟
هل يشهد العام المقبل حدثاً كهذا؟ ماذا يكون وقعه وإرتداداته؟ هل يمكن للسلام السوريّ الإسرائيلي أن يأتي دون حدث مشهديّ كهذا؟ أم يسعى الرئيس السوريّ أن يفلت من هكذا مشهد؟ أليست الدروب التي أرتادها الأسد الثاني منذ ثماني سنوات وإلى اليوم تقوده إلى مطار بن غوريون؟

ما نوع الحفاوة التي يمكن أن يستقبل بها الأسد في إسرائيل؟ من يصطحب معه من دمشق؟ أليس من الأنسب ان يصطحب معه أناساً ألفوا الجانبين فلا تناله بعد ذلك وحشة؟ هل يأتي بميشال سماحة وعزمي بشارة، أم يكتفي ببثينة شعبان وبهجت سليمان؟ ومن الذي ينتحر في دمشق أو في اللاذقية عشية الزيارة أو في الأيام القليلة التالية لها؟

والخطبة التي سيلقيها أمام أعضاء الكنيست الإسرائيلي الجديد، كم ستكون مدّتها، وكم سنة سيبقى ناصر قنديل يستخرج معانيها القوميّة الأصيلة؟ كم مرة سوف يقاطع بالتصفيق، وهل من نائب عربيّ يحتاجه فتتدخل شرطة المجلس لإخراجه بعنف؟

و"تحالف الأقليات" هل ستتضمّن الخطبة العصماء نفحة منه؟ هل سترفع يومها راية هكذا تحالف من "قرية الدريكيش حتى مستوطنة غعبوت بار"؟ كم بروتوكول لـ"مكافحة الإرهاب" سيوقّع الأسد؟

لكنّ الرئيس السوريّ حتى وهو يخطب من تحت قبّة الكنيست الإسرائيلي فلن يكفّ عن مزايداته ضد محور الإعتدال العربيّ. بروفسورات الممانعة حينها ستظلّ أعينهم مثبتة على مؤامرة 17 أيّار التي تحضّر لها قوى 14 آذار في لبنان. أما الرئيس السوريّ فسيشبّهون زيارته بتلك التي قام بها شارل ديغول إلى ألمانيا بعد سنوات من نهاية الحرب. وسيقال أن الرئيس السوري ألتقط اللحظة التاريخية المناسبة التي تتيح للدولة العبرية التفلّت من الإمبراطورية الأميركية والإندماج في البوتقة القوميّة، وربّما سيكلّف أحد بروفسورات الممانعة فوق طاقته للوصل بين قبسات من فكر زكي الأرسوزي وشذرات من مقالات زئيف جابوتنسكي؟

حتى الساعة ما زال هذا المشهد ممتنعاً.. مع متغيّر مهم، وهو تصريح الأسد بأن مشهداً كهذا قد يصير ممكناً، ومناشدته الناخب الإسرائيلي أن يصوّت على هذا الأساس، في حين يطلب من الناخب اللبنانيّ إسقاط 17 أيار؟!

مع ذلك فإن علّة إمتناع هذا المشهد ما زالت قائمة. ذلك أن الرئيس السوري يستدين منذ ثماني سنوات من أقوى دولتين إقليميتين: إيران وإسرائيل. يستدين من إسرائيل ما يحفظ نظامه من غضب الغرب، ويستدين من إيران ما يمسك بإرادته ولا يجعله يحط بطائرته في مطار بن غوريون.
لكنّ السنة المقبلة مفتوحة على جملة إستحقاقات، منها المحكمة الدولية التي تزعزع بمجرّد قيامها إستقرار السلالة التصحيحية في سوريا، ومنها بروز معالم حصار إستراتيجي شامل على إيران لجرّها نحو حسم أمرها سلباً أو إيجاباً في موضوع النووي لحسم أمر العالم سلماً أو حرباً تجاهها. في وضع كهذا فإن معدّل خدمة الدين الذي في عنق الأسد لإيران يرتفع. وكذلك معدّل خدمة الدين الذي في عنقه لإسرائيل. سيستدرك بداية بمحاولة التوسّط بين إسرائيل وإيران، ولن ينطلي ذلك على أحد. سيستنجد ثانياً بالتمييز الكلاميّ بين التسوية والتطبيع. لكنّها صارت حجة منتهية الصلاحية. في النهاية عليه أن يختار، ويا ليته يفعل ذلك بالإتجاه العقلانيّ السليم، لكن دون مكابرة ولا مزايدة، وليته يطلق ميشال كيلو وفايز سارة قبل السفرة المنتظرة إلى بيت المقدس.. أيعقل إستمرار إعتقالهما بحجّة إضعاف الشعور القوميّ؟

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل