#adsense

أسئلة ميلادية

حجم الخط

أسئلة ميلادية

كيف اعترف بيسوع المسيح سيدا وحيدا في حياتي، وفي الوقت نفسه اقر: ان الله، وبطريقة سرية، خاطب الخليقة خارج المسيح ايضا؟
كيف لا اجعل من ايماني الخاص بان المسيح بابي الوحيد الى الله، اداة اقصاء او تمييز بين الناس. او ادعاء ان سائر البشر اقوام بلا إله يخاطب قلوبهم؟

كيف اواليه ولا اوالي بالضرورة الهيئات الناطقة باسمه؟
كيف افهم انه يعلو على التاريخ والزمن، ومنغرس في البشرية، لابسا جلدتها في آن؟
كيف أحرّر المسيح من "الحضارة المسيحية" او "التاريخ المسيحي" من دون ان احرره من تاريخ الانسان؟
كيف أؤمن بانه هو هو، امس واليوم والى الابد، وان كلمته لا تخضع لتقلبات الزمن، فيما اؤمن ايضا بان فهم البشرية لكلمة فهم متعدد ومتناقض ومتغير؟
هل يكون واحدا، ومتعددا في استقبال الخليقة له؟

تلك اسئلة تهطل علي اليوم.
لكن الاهم من كل ذلك، ان اجيب عن سؤال العمر: هل دخلني هذا الجليليّ ام بقي في مغارة بيت لحم اليهودية؟
هل صنع مني كائنا آخر، ام ما زلت على العتاقة كأنه لم يتجسد؟
هل تجسد ولم اتأله انا، او رفضت التأله المعروض علي؟
… وعن سؤال ثان: ماذا سأجيب عند سؤاله اياي في اليوم الرحيب: ماذا صنعت بأخيك؟ هل وزعت فرحي على المسكونة، ام فرحت به في سرك؟

اتجرأ على القول ان من سيولد الليلة ليس المسيح الواحد فقط، بل تصورات البشر عنه.
فلكل رؤيته وقراراته وعلاقته بابن مريم.
الفقراء لهم مسيحهم. للاغنياء مسيحهم. للقهارين مسيحهم. للمقهورين مسيحهم.

السؤال الذي يقلقني: هل اختار مسيحيو لبنان مسيح الرب، ام اختاروا انفسهم وجلسوا حول المغارة يعبدون اصنامهم وشهواتهم؟
هل من سيمتنع عن البذخ والمجون ليمنح نفسه وقلبه وجيبه لفقراء لبنان؟
هل من سيقول ان المسيح جاء ايضا، وربما اولا، للخمسة ملايين جائع في الزيمبابوي، ولملايين بلا عدّ في انحاء المعمورة؟

المصدر:
النهار

خبر عاجل