#adsense

هل هناك مصلحة للبنان في التفاوض المباشر مع اسرائىل؟

حجم الخط

هل هناك مصلحة للبنان في التفاوض المباشر مع اسرائىل؟
اتفاق الهدنة صمام الأمان والتسمك بالـ1701‏ وسيلة موضوعية لجني مكاسب الحياد

في موازاة سرعة الوتيرة السورية في السعي للتفاوض المباشر مع اسرائيل لفت دخول العماد ‏ميشال عون على خط الانتخابات المباشرة حيث اعلن عدم معارضته قيام لبنان بالتفاوض ‏المباشر مع اسرائيل شرط وجود سوريا على طاولة المفاوضات نفسها.

‏ واسترعى الانتباه ان يعلن عون هذا الموقف فيما حزب الله المرتبط معه بوثيقة تفاهم ينظم ‏اوسع حملة تضامن مع حماس في غزة وسط معلومات لدى الحزب تفيد أن اسرائىل تحضر شيئاً كبيراً ‏لحماس على قياس القيام بعملية عسكرية كبرى سوف تكون نتائجها مصيرية سواء بالنسبة ‏للسلطة الفلسطينية أو لحزب الله.

‏ وتلاحظ اوساط ان عون ابتعد عن حزب الله في هذه النقطة فاقترب اكثر من النظام السوري وبات ‏وكأنه يميز نفسه عن موقف حزب الله بما يشبه اعادة التموضع داخل المحور السوري الايراني.

‏ وما يسجل للعماد عون أنه لم يغير موقفه في هذا الموضوع اذ انه فتح ادراجه واستعاد الموقف ‏نفسه الذي كان يطلقه منذ سنوات عن ضرورة حصول مفاوضات مباشرة ثلاثية بين لبنان وسوريا ‏واسرائيل.

ولكن اليوم يمكن القول ان هذا الطرح بات يحمل مخاطر كبيرة ناتجة عن الآتي:‏ ‏1ـ ان الموافقة على المفاوضات المباشرة بين لبنان واسرائىل يعني ان لبنان وضع في ثلاجة ‏القرارات الدولية العائدة للعام 1967 في حين أن المطلوب منه أن يؤكد على اتفاق الهدنة ‏حصراً وعلى تطبيق القرارات الدولية وابرزها القرار 1701 وهذا القرار بات يحكم علاقة ‏لبنان باسرائىل بعد العام 2006 وهو يشكل النقطة الاساسية في صياغة استراتيجية دفاعية ‏يمكن أن تحمي لبنان في المستقبل.

‏ ‏2ـ ان الموافقة على المفاوضات المباشرة يعني ان لبنان يقود نفسه الى الملعب الاسرائىلي لأن ‏التفاوض اللبناني الاسرائيلي غيرمطلوب اصلاً في ظل وجود القرارات الآنفة الذكر فلبنان ‏سيكون على هذه الطاولة مجرد شاهد يدفع تكاليف التفاوض دون ان يقبض ما يستحقه.

فحضوره ‏هو ديكور مكمل لصورة التفاوض السوري الاسرائيلي لأن سوريا هي التي ستجني ثمار هذا ‏التفاوض بتحرير ارضها في الجولان وبالاعتراف بنظامها وسلامته وهي التي ستتكفل في المقابل ‏بتحقيق الالتزامات تجاه اسرائىل واميركا وقد قدمت البعض منها ويطلب ان تقدم اكثر مع ‏وصول التفاوض السوري الاسرائيلي الى نقطة النهاية.

‏ ‏3ـ ان التفاوض المباشر سيكون بداية تموضع جديد خصوصاً في العلاقة بين سوريا وحزب الله وهذا ‏التموضع لن يتحول الى حالة فك للتحالف لكنه بالتأكيد سيظهر صورة جديدة في لبنان ‏والمنطقة، ستتوضح اكثر مع ترتيب شكل العلاقة الايرانية السورية الجديدة وهي مرشحة ‏للاستمرار تحالفياً، لكن تقدم السوريين نحو التسوية مع اسرائىل سيكون مخاطرة تنعكس على ‏علاقة سوريا بحزب الله بشكل سلبي اذا لم تتقدم ايران في علاقتها مع الولايات المتحدة الاميركية ‏الى الامام.

‏ في الانعكاسات اللبنانية للدعوة الى التفاوض الثلاثي المباشر مع اسرائيل الكثير من ‏الارتجاجات ويبقى التمسك باتفاق الهدنة هو صمام الامان لعدم زج لبنان في لعبة أكبر من ‏طاقته على تحملها.

المصدر:
الديار

خبر عاجل