البيت الأبيض: النمو الاقتصادي في الربع الأخير سيكون أسوأ من سابقه
قال البيت الأبيض الثلاثاء إنه يتوقع أن يكون الفصل الرابع من عام 2008 أسوأ بالنسبة للنمو الاقتصادي من الفصل الثالث الذي تراجع خلاله إجمالي الناتج الداخلي بمعدل سنوي بلغ 0.5 في المئة.
وقال المتحدث باسم البيت الأبيض توني فراتو إنه بالنسبة للفصل الرابع من هذا العام نعلم أنه سيكون أضعف بسبب أزمة الائتمان وشلل القروض وجمود الأسواق، وبسبب الاضطرابات في الأسواق المالية.
وأضاف للصحافيين "ما من شك أن الفصل الرابع سيكون أضعف بدون تقديم أي رقم".
وقال متحدثا عن تراجع النمو في الفصل الثالث إنه بالتأكيد ليس الأسوأ الذي تسجله الولايات المتحدة فيما يتعلق بالتباطوء الاقتصادي.
وأشار إلى الأعاصير التي ضربت الولايات المتحدة خلال هذه الفترة وكذلك إضراب شركة بوينغ، ويرى المستشارون الاقتصاديون في البيت الأبيض أن هذه العوامل أفقدت على الأرجح إجمالي الناتج الداخلي بنسبة واحد في المئة. وتابع أنه لولا هذه الأحداث لكان لدينا ربما نموا ايجابيا خلال هذه الفصل.
وقال ناريمان بهربافيش كبير الخبراء الاقتصاديين لدى مؤسسة "آي اتش اس غلوبال انسايت" إن إجمالي الناتج الداخلي قد يتراجع بنسبة 6 في المئة بمعدل سنوي في الفصل الرابع. وتوقع أن الأخبار السيئة الحالية ستتبعها أخبار أسوأ فعلا.
ورأت وزارة التجارة أن معظم العناصر الأساسية لإجمالي الناتج الداخلي أسهمت في تراجع النمو في الفصل الثالث.
وتوقعت الوزارة زيادة انخفاض الإنفاق الاستهلاكي الأسري الذي يؤمن في الأحوال الطبيعية نحو 70 في المئة من نمو الاقتصاد الأميركي.
وقد تراجعت هذه النفقات بنسبة 3.8 في المئة بمعدل سنوي في الفصل الثالث مما أدى إلى خسارة 2.75 نقطة بدلا من 2.69 كما قدر سابقا لنمو أول اقتصاد في العالم، وهذا أكبر تراجع منذ الفصل الثاني من عام 1980.
وتعكس هذه الأرقام لجوء العديد من الأميركيين إلى شد الأحزمة في إنفاقهم اليومي وإلى تأجيل المشتريات المهمة بسبب ارتفاع معدل البطالة وصعوبة الحصول على قروض.
ومؤشر الأسعار المرتبطة بنفقات الاستهلاك، الذي يعتبر المرجع بالنسبة للبنك المركزي في تقدير التضخم، سجل في النهاية تقدما بنسبة 5.0 في المئة بالوتيرة السنوية في الفصل الثالث، وبمعزل عن الطاقة والمواد الغذائية بلغ ارتفاعه 2.4 في المئة.