علوش: عون يلعب دور الجناح السوري في 8 آذار بامتياز
حيا عضو كتلة "المستقبل" النائب مصطفى علوش البطريرك الماروني مار نصرالله بطرس صفير اثر توجيه هذا الاخير رسالة الميلاد الى اللبنانيين، واصفا الرسالة بلسان الضمير الوطني الواجب على اللبنانيين اعتماده فيما لو ارادوا فعلا القيام بلبنان الواحد، معتبرا ان البطريركية المارونية لعبت عبر التاريخ وتلعب دائما دورا اساسيا ومركزيا في تأسيس الكيان اللبناني الحر والمستقل والمتوافق مع النهج السيادي المتجدد الذي انتهجه حديثا الشعب اللبناني اثر اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، الامر الذي دفع ويدفع برئيس "المستقبل" النائب سعد الحريري الى التمسك بمرجعية بكركي الوطنية واللجوء اليها ليس فقط بهدف التعاون معها والأخذ بحكمتها فحسب، انما ايضا لإعطاء الطمأنينة الحقيقية لمسيحيي لبنان ومن خلالهم لمسيحيي المشرق العربي، ومؤكدا ان الطائفة السنية بمعظم ابنائها مقتنعة، لاسيما بعد تجربة الرئيس رفيق الحريري، بنهاية وحدة المصير بين المسلمين والمسيحيين في لبنان، ومقتنعة ايضا بمنطق وثيقة الوفاق الوطني »الطائف « الضامنة لحقوق الجميع من اللبنانيين.
علوش في تصريح لـ "الأنباء"، لفت الى ان رسالة البطريرك صفير الميلادية جاءت انطلاقا من مفهومه للديموقراطية الحقيقية القائمة على مبدأ الاكثرية تحكم والأقلية تعارض، معتبرا ان كلام صفير عن "العربة بحصانين" أتى للدلالة على عدم تطبيق المبدأ المذكور وللتحذير من خطورة استمرار الصراع داخل الحكومة والمؤسسات الدستورية في لبنان، معتبرا انها ليست المرة الاولى التي يضع فيها غبطة البطريرك اصبعه على الجرح ويسمي فيها الامور بأسمائها، لاسيما حيال وجود المعارضة والموالاة في حكومة واحدة.
على صعيد آخر وعلى خط اقامة مفاوضات مباشرة مع اسرائيل، استغرب النائب علوش اصرار عون على ادخال البلاد في مزيد من المتاهات والعناوين الخلافية التي ليس من شأنها سوى اشعال الوضع السياسي من جديد وسوق البلاد في قنوات بعيدة عن تطلعات الجميع الا وهي الانتخابات النيابية المرتقبة، مؤكدا في الخصوص نفسه ان لبنان ملتزم بالاستراتيجية العربية للسلام، ومؤكدا ايضا عدم وجود أي مصلحة له في الدخول في مفاوضات مباشرة أو غير مباشرة مع اسرائيل وخارج اطار العائلة العربية.
وختم النائب علوش لافتا الى ان دخول سوريا في مفاوضات غير مباشرة مع اسرائيل ادى الى تعدد الاجنحة والتوجهات السياسية داخل فريق "٨ آذار"، حيث يلعب عون فيه دور الجناح السوري بامتياز، لاسيما بعد زيارته الفولكلورية(على حد قوله) الى سوريا، ومعتبرا ان الانقسامات السياسية بدت واضحة بين اعضاء حيال المفاوضات وذلك من خلال التصريحات الاخيرة لهم والمتناقضة في الخصوص المذكور، ومستغربا التباين بين ما ادعاه عون حيال قناعته باستراتيجية "حزب الله" المتعلقة بمقاومة اسرائيل وبين مطالبته بمفاوضات مع اسرائيل يرفضها حزب الله بشكل قطعي وحاسم.