#adsense

حماده: الهلع أصاب المجرمين المحتملين وكأنهم اصبحوا خلف القفص في لاهاي

حجم الخط

حماده: الهلع أصاب المجرمين المحتملين وكأنهم اصبحوا خلف القفص في لاهاي

أكد عضو "اللقاء الديموقراطي" النائب مروان حماده ان العدالة بدأت تطل والحقيقة بدأت تظهر، وقد ظهر ذلك جلياً من عدة مؤشرات أولها طبعاً التقرير الاخير لرئيس لجنة التحقيق الدولية دانيال بيلمار الذي اشار بوضوح الى تقدم في التحقيق وإلى اسماء اصبحت في حوزته والى فترة من السماح طلبها، لكي يستكمل جمع الأدلة والقرائن والبراهين. المؤشر الثاني، هو هذا الهلع الذي انتاب وأصاب المجرمين المحتملين او محيطهم او زبائنهم او عملائهم يكفي للدلالة على ذلك الاطلاع على ردود الفعل على كل ما قاله السيد بيلمار في مجلس الامن، ولو لم يتهم احداً بالاسم، وعلى كل ما قامت به الأمانة العامة للأمم المتحدة من تدابير بالنسبة لقيام المحكمة ولاستكمال تجهيزها في لاهاي، وكأن الذين يثيرون الآن الغبار ويشنون الحملات، شعروا وكأنهم قابعون في القفص في لاهاي.

ثالث هذه المؤشرات ما سمعناه منذ فترة من هجوم مسعور على الرئيس الجديد لفريق المحققين الاسترالي (من اصل مصري) نك كلداس، اذ نرى حملة صحافية مسعورة ضد هذا الشخص تذكرنا بالحملة على ديتليف ميليس وقبله المحقق فيتزجيرالد، وهذه الحملة تجاوزت كلداس لتطال السيد بيلمار.

وقال: "اذا ربطنا كل هذه الامور ببعضها نرى أن المجرم خائف ويشعر انه أياً كانت تعرجات الدبلوماسية الدولية انفتاح من هنا ومفاوضات مع اسرائيل من هناك وتقديم ضمانات عن حسن سلوكه المستجد من هنالك، المحكمة الدولية آتية لا ريب فيها".

حمادة، وفي حديث إلى مجلة "الشراع"، أشار إلى ان العلاقات الدبلوماسية ظاهرة جيدة أتت نتيجة ضغوط دولية كبيرة ونتيجة شبح المحكمة الدولية على سوريا، مضيفاً: "نحن لا ندعو الى عزل سوريا، ولا ندعو الى ضرب سوريا فهذا خط احمر، لكن ندعو اذا استكمل التحقيق وأثبت ضلوع هذا النظام ندعو الى محاكمته من قبل شعبه قبل الآخرين".

ورأى حمادة أن زيارة الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الى لبنان في 6 كانون الثاني دون سوريا، يدل إلى انه لم يعد باستطاعة احد بعد الآن اخذ أي شيء من لبنان عبر دمشق، بوجود رئيس الجمهورية والحكومة، ومجلس نيابي ما نزال نتمتع فيه بالأكثرية، مؤكداً أن القرار هو في لبنان، متمنياً أن تأتي الانتخابات النيابية المقبلة لتعطي لهذا القرار الوطني اللبناني المستقل كل آفاقه الجديدة والانفتاح على لبنان عربي وليس فارسياً، على لبنان مستقل وليس ملحقاً، على لبنان ديموقراطي وليس تابعاً لاستخبارات ما.

ووصف حمادة جولة النائب ميشال عون بأنها سياسية، وبدأ عون يدفع ثمنها للسوريين بانتظار ان يقبض ثمنها في الانتخابات، دفع الثمن عبر هذا الهجوم غير المعهود على القوى التي انتقدت الزيارة متهماً اياها بأنها قصفته في بعبدا في 13 تشرين الثاني، شاملاً مع هذه القوى، وهنا الفضيحة، تحت بند التغطية الروحية او الدينية، شاملاً البطريركية المارونية، وهي التي كانت حريصة في كل وقت على حقن الدماء اللبنانية وعلى تحرير الارادة اللبنانية وعلى حماية المسيحيين تحديداً وربما حماية الجنرال عون نفسه من هذا الجنوح.

وأعرب عن اعتقاده أن عون مستعد للتضحية بأي شيء حتى بمصالح طائفته الأساسية من أجل بلوغ الهدف الذي لن يبلغه وهو رئاسة الجمهورية، مشيراً إلى ان الهجوم على اتفاق الطائف مجازفة كبرى وتؤدي إلى الوقوع في فخ المثالثة أي في تصغير حجم التمثيل المسيحي إلى حدود الديموغرافية المسيحية، وهذا ما وضع اتفاق الطائف حدوداً له وحماية له، فأقر بالمناصفة أياً كانت الظروف وإلى حين إلغاء الطائفية السياسية. فإذا انتقلنا من المناصفة إلى المثالثة فهذا معناه للأسف ضرب أساسي للوجود المسيحي في لبنان وللنفوذ وللدور المسيحي في لبنان، وهذا ما لا نريده نحن بقية الطوائف، لأنه قد يعني مع الوقت نهاية لبنان أو على الأقل نهاية هذا الوجه الحضاري لوطننا.

وإذ رأى أن الحوار الوطني هو جرعة تهدئة بانتظار الانتخابات النيابية، اعتبر حمادة انه عندما يقول "حزب الله" أن لا بحث لسلاحه إلاّ بعد تحرير فلسطين، فهذا يعني أننا انتقلنا من خطة دفاعية أولاً إلى خطة هجومية، من خطة لبنانية – عربية إلى خطة ربما لا علاقة لها لا بلبنان ولا بالعرب.

من جهة أخرى، أكد حمادة أنه لم يكن هناك اتفاق حول اسماء القضاة لعضوية المجلس الدستوري، ما بين الاكثرية والاقلية، لافتاً إلى أن الرئيس بري طرح اسماء في مكتب المجلس لمرشحين تبين لنا من مراجعة هذه الاسماء ان قسماً منهم له مواقف سابقة في قضايا محددة تصرف فيها بعيداً عن الديموقراطية، والحفاظ على الديموقراطية في العهود السابقة، وبالتالي اقتراحات الرئيس بري لم يؤخذ بها ولم يكن هناك أي اتفاق، ولا لحظة لم نتفق على احد.

 

المصدر:
الشراع

خبر عاجل