الأمين: المستقلون الشيعة يرفضون إدخال الطائفة في صراعات مسلحة
أوضح مفتي صور العلامة علي الأمين أن "المستقلين الشيعة" هو عنوان عام للأفراد والجماعات والهيئات التي ليس لها انتماء الى الثنائي الشيعي المتمثل بـ"حزب الله" وحركة "امل"، وهم لهم اعتراضات على اداء هذا الثنائي الشيعي الذي شكل فريقاً واحداً اتسم بالانفراد وبقرار الطائفة الشيعية والاستئثار بها والزامها بمشاريع سياسية وأعمال عسكرية داخلية لا ترضى بها الطائفة، وباعتقادنا ان هذا الاداء اساء لتاريخ هذه الطائفة وثوابتها الوطنية والعربية، وأوجد مشكلة للشيعة في الوطن العربي وفي الداخل اللبناني مع الطوائف اللبنانية الاخرى، وكان ذلك بسبب ارتباط الثنائي الشيعي بالمشاريع الخارجية وابرزها المشروع الايراني.
العلامة الأمين، وفي حديث إلى مجلة "الشراع"، أشار إلى ان الاعتراض على اداء الثنائي الشيعي برز بعد حرب تموز 2006، وما أدت اليه سياستهم الخاطئة من اصطفافات مذهبية وطائفية غريبة عن تاريخ هذه الطائفة وثوابتها التي اعلنت عنها قياداتها في العقود الماضية، وأنها طائفة في صميم الكيان اللبناني وفي صميم الشعب العربي وليس لها مشروع خاص بها سوى مشروع الدولة اللبنانية الواحدة وعلى هذا الاساس تم تظهير هذا الاعتراض وهذا العنوان "المستقلين الشيعة" لإظهار الوجه الآخر والحقيقي للطائفة الشيعية وهو يعني الانتماء الى الدائرة الأوسع والأرحب وهي دائرة الوطن والعيش المشترك الذي نرى فيه ما ينسجم مع ثوابت الطائفة الشيعية.
ولفت إلى ان "المستقلين الشيعة" يرفضون الطابع المسلح للتشيع وللطائفة الشيعية ويرفضون ادخال الطائفة الشيعية في صراعات مسلحة على السلطة، مؤكداً أن المجلس الشيعي تخلى عن دوره الثقافي داخل الطائفة الشيعية وتركه لمؤسسات حزب الله التبليغية والثقافية في مختلف المدن والقرى الشيعية وهو مع المشروع السياسي الذي يطرحونه والحوزات الدينية التي تنشأ في لبنان هي في معظمها لحزب الله وايران وبعضها وان لم يكن لها بالاسم والشكل ولكنه يتلقى منها الدعم والتأييد. واعتبر أن معظم الاهداف التي من اجلها انشأ السيد موسى الصدر المجلس الشيعي قد سقطت.
واعتبر الأمين أن الهيئات الشيعية المستقلة تحتاج إلى توحيد صفوفها ونظرتها في قضايا متعددة، ومنها الاستحقاق الانتخابي المقبل الذي لا يعتبر نهاية الاستحقاقات، ومن حق هذه الهيئات التعبير عن آرائها والسعي إلى إثبات حضورها في مجالات عدة.