الموت .. لحكيم القوات؟!
نعم يا اخواني الموت لرئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية "سمير جعجع" ولكن لماذا؟ ما هي الجناية التي ارتكبها الحكيم لكي يستحق عقوبة الموت، ففي الأمس القريب تم تخوين النائب سعد الحريري واتهامه بالعمالة الأميركية ولاحقاً بالروسية لأنه فقط أراد حماية لبنان وجيشه وشعبه من أي خطر داخلي أو خارجي ولأن لديه علاقات متينة مع مختلف زعماء العالم كوالده الشهيد يستطيع تجييرها لمصلحة لبنان وهذا باعتقادهم خطيئة عقوبتها الموت.
وها هي قوى الشر اليوم تنتهج نفس الأسلوب مع الحكيم وتعتبره "عميلاً" يستحق الموت.
نعم أيتها القوى هو "عميل لبناني" أحبّ بلده وقدم استراتيجية دفاعية تحمي لبنان من أعداء الخارخ والداخل.
نعم يستحق الموت لأنه يريد إرجاع الدويلة الى داخل الدولة لكي تبسط سلطتها على جميع أراضيها بدلاً من جعل الدولة رهينة بيد الدويلة، تحركها متى وكيفما تشاء من دون حسيب أو رقيب.
هل لأنه أراد حماية الطائف من العابثين به والطامحين باستبداله بنظام فدرالي وما أدراك ما هي الفدرالية حيث ننتقل من مفهوم الدويلة القائم الى مفهوم الدويلات بدلاً من مفهوم الدولة الواحدة؟.
هل لأنه يريد إبقاء نظام المناصفة بدلاً من المثالثة المنادى بها من قوى الشر ويريد المحافظة على التفاهمات الميثاقية بين الطوائف اللبنانية المُعّبر عنها في اتفاق الطائف؟.
هل لأنه أراد إرجاع الهيبة للجيش اللبناني البطل الذي لا يزال يقدم شهداء حتى الساعة، وجعله هو السلطة الوحيدة الشرعية التي لها حق حمل السلاح وعليها يقع واجب حماية لبنان من المخاطر المحدقة به؟.
هل لأنه أراد إخراج "حزب السلاح" من عدم شرعيته واحتكاره حمل السلاح وإدخاله في الأطر المتعارف عليها في أي دولة ذات سيادة وحرية واستقلال، وبالتالي شطبه من لائحة الإرهاب؟.
ام لأنه طالب سوريا بالاعتراف بلبنانية مزراع شبعا لإخراجها من جدلية الصراع القائم وتحريرها بالطرق الديبلوماسية عوضاً عن أي مغامرة جديدة تؤدي الى دمار الكيان اللبناني؟.
ام لأنه أراد أحترام القانون الدولي بمكوّناته كافّةً (ميثاق الأمم المتحدة، الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، القرارات الدولية الصادرة عن مجلس الأمن الدولي في شأن لبنان، المعاهدات الدولية التي تلتزم بها الدولة اللبنانية…)؟.
هل لأنه أراد العمل على تنفيذ القرار 425، وسائر قرارات مجلس الأمن الدولي القاضية بإزالة الاحتلال الإسرائيلي إزالة شاملة واتّخاذ كافة الإجراءات اللازمة لتحرير جميع الأراضي اللبنانية من الاحتلال الإسرائيلي، وبسط سيادة الدولة على جميع أراضيها، ونشر الجيش اللبناني في منطقة الحدود اللبنانية المُعترف بها دولياً، والعمل على تدعيم وجود قوات الطوارئ الدولية في الجنوب اللبناني، لتأمين الانسحاب الإسرائيلي ولإتاحة الفرصة لعودة الأمن والاستقرار إلى منطقة الحدود؟.
أم لأنه قدّم استراتيجية دفاعية تعتمد على نظرة موضوعية الى واقع لبنان الديموغرافي، الاقتصادي، التركيبة الطائفية والمذهبية، والموقع السياسي والجغرافي، آخذاً في الاعتبار التجارب التاريخية، وطبيعة ومكامن التهديدات المُتوقّعة والمُقدّر له أن يواجهها.
فيا حكيم ربما عبثاً تحاول! فأنت تعلم كما نحن نعلم أن "الموت الفارسي" قادم لا محالة وأن رصاصة الرحمة لا مفر منها!.