#adsense

أي تضامن مع غزة بتفجير القرار 1701؟

حجم الخط

أي تضامن مع غزة بتفجير القرار 1701؟

ليس أهم من اكتشاف الصواريخ الثمانية المعدة للاطلاق من الجنوب سوى القدرة على اخراج لبنان من واقع الانكشاف الأمني والسياسي. ولا أخطر من ان تكون الصواريخ في خانة (المعلوم) سوى ان تكون أو ان تبقى في خانة (المجهول). ففي الرسائل المعلنة والتقارير السرية ما يؤكد ان استسهال اللعب في (المسرح) اللبناني يشمل قوى ومنظمات تمتد من المتوسط الى منطقة (وزيرستان) الباكستانية على الحدود مع افغانستان، ولها حسابات و(أجندات) مختلفة. شيء له طابع الارهاب الدولي. وشيء تحت عنوان الصراع مع الغرب الأميركي والأوروبي لتغيير العالم العربي في اتجاه الأصولية. بعضه لإبقاء لبنان ورقة في لعبة معقدة. وبعضه الآخر لفرض هوية مختلفة على الوطن الصغير. وكل شيء تقريبا يتغطى بخطاب حول قضية فلسطين، سواء للتضامن مع الشعب الفلسطيني تحت الاحتلال الاسرائيلي ورفع شعار التحرير أو لتوظيف القضية في الصراعات الاقليمية والدولية على الشرق الأوسط.

لكن اختيار التوقيت والمكان في منطقة عمل الجيش وقوات (اليونيفيل) دفع الجميع تقريبا الى قراءة نصب الصواريخ في كتاب التطورات الدراماتيكية بين غزة المحاصرة والعدو الاسرائيلي الذي يهدد باعتداء واسع بحجة وقف الصواريخ المنطلقة من غزة رداً على الغارات والحصار.

وليس أفضل تضامن مع غزة هو ربط الوضع اللبناني بالوضع المتفجر هناك. ولا أقرب طريق الى فكّ الحصار الظالم عن غزة هو تعريض لبنان لمخاطر الاعتداءات الاسرائيلية، وهو لا يزال في جدل، ولم ينته بعد من تعويض الأضرار وبناء ما تهدّم في حرب تموز .2006 فضلاً عن ان بداية الطريق لمواجهة التحدّي الاسرائيلي هي عودة الوحدة الوطنية الفلسطينية وليست بناء الاستراتيجيات على الانفصال بين غزة تحت حكم (حماس) والضفة الغربية تحت السلطة الفلسطينية وحركة (فتح).

والسؤال المعلق فوق رأس لبنان هو: متى ننتقل في تطبيق القرار 1701 من مرحلة (وقف العمليات العدائية) الى مرحلة (وقف النار التام)؟ أليس من أهداف نصب الصواريخ وسواها الحؤول دون تطبيق القرار الدولي، ان لم يكن تطفيش (اليونيفيل) واحراج الجيش اللبناني? والظاهر ان الظروف ليست ناضجة لاكمال تطبيق القرار الذي تكرّر اسرائيل خرقه، مع ان التطبيق الكامل هو السياسة الرسمية في بيروت وهو البند الذي يرد في كل المحادثات التي يجريها الرئيس ميشال سليمان في العواصم العربية والاقليمية والدولية.

واذا لم نكن قادرين على تطبيق القرار، فليس من المعقول ان نسمح لأية قوة بتخريب المرحلة الأولى من التطبيق، ولا ان نعجز عن منعها من ذلك.

المصدر:
الأنوار

خبر عاجل