#adsense

لندن: صواريخ الناقورة رسالة سورية تستعجل المفاوضات وتؤكد أن الـ 1701 لم يغير شيئا

حجم الخط

لندن: صواريخ الناقورة رسالة سورية تستعجل المفاوضات وتؤكد أن الـ 1701 لم يغير شيئا

أعربت أوساط دفاعية بريطانية لـ"السياسة عن قلقها من ان تكون "مسرحية نصب صواريخ الكاتيوشا الثمانية وتجهيزها للاطلاق ضد الاراضي العبرية من منطقة الناقورة الحدودية حيث مقر قيادة القوات الدولية (يونيفيل) ما هي الا للفت النظر باتجاه اخر عن مواقع اطلاق اخرى في القطاع الاوسط او القطاع الشرقي من الجنوب اللبناني لا يستبعد ان توجه صواريخها الى المستوطنات الاسرائيلية في اي وقت الان, في محاولة من اثنتين اما فتح جبهة شمالية من لبنان مقابل فتح جبهة قطاع غزة الجنوبية ضد اسرائيل لبلبلة استعداداتها لغزو القطاع واضطرارها للاستدارة نحو لبنان او لممارسة ضغوط اضافية سورية الى جانب ضغوطها الفلسطينية الصاروخية من غزة على حكومة ايهود اولمرت للاسراع في ملاقاة دعوة بشار الاسد الاسبوع الفائت الى الانتقال بسرعة من المفاوضات غير المباشرة معه عبر تركيا الى المباشرة قبل ان تدخل ادارة باراك اوباما الجديدة بعد العشرين من الشهر المقبل على خط تلك المفاوضات بضغوط منها على سوريا لاستكمال تنازلاتها في ما يتعلق بلبنان والعراق بشكل خاص".

ووجهت الاوساط اصبع الاتهام في نصب تلك الصواريخ "تحت غرفتي نوم قائد القوات الدولية كلاوديو غراتسيانو وقائد منطقة الجنوب العسكرية في الجيش اللبناني العميد الركن الياس زعرب الى جماعات حزب الله التي "لا يمكن لاحد سواها الوصول الى تلك المنطقة بمعرفة الجميع هناك او بغض الطرف عنها خصوصا وانها كانت خلال حرب تموز 2006 احد اهم مواقع اطلاق الصواريخ الايرانية على اسرائيل, وقد استهدفتها طائراتها في اكثر من ثلاثين غارة جوية دمرتها تدميرا كاملاً.

وشككت الاوساط الدفاعية البريطانية في "ان يكون حزب الله جادا في اطلاق تلك الصواريخ الثمانية من نوعي غراد وكاتيوشا بدليل انه اعدها للاطلاق بعد وقت طويل من نصبها وتجهيزها على غير المألوف في مثل هذه الحالات كي يتسنى له ابلاغ الجيش اللبناني بوجودها بعد عودة ناصبيها من عناصره الى قواعدهم هادفا من وراء ذلك الى امور ثلاثة: اولها الظهور بمظهر المتعاون مع الجيش وقوات يونيفيل لتغطية عودته الواسعة الى جنوب الليطاني وتسهيل هذه العودة, وثانيها الايحاء بأن الحرب مع اسرائيل ما زالت مستمرة وان الفلسطينيين وخصوصا حركة حماس قادرون على اختراق مناطق سيادة يونيفيل والجيش اللبناني بسهولة ما يؤكد وجهة نظر الحزب في ان سلاحه مازال ضروريا وغير قابل للتفاوض بشأنه في الستراتيجية الدفاعية, وثالثها قد يكون افهام قيادة المؤسسة العسكرية اللبنانية بأنها اذا انتهكت احد مربعاته الامنية في بريتال البقاعية مثلا لدهم عصابات التهريب والمخدرات كما فعلت الثلاثاء الماضي, فإنه سينتهك مواقعها حتى في قلب الجنوب وعلى مرمى حجر من قيادة القوات الدولية".

الا ان الاوساط البريطانية كانت حسب قولها لـ "السياسة" اكثر "اقتناعا بأن للنظام السوري عبر حلفائه حزب الله وحركة حماس والجبهة الشعبية – القيادة العامة (وقيادتا هذين الفصيلين الفلسطينيين قائمتان في قلب دمشق), اليد الاكثر منطقية في ايصال رسالة الى اولمرت بأن الاسد مستعجل في مفاوضاته, وبأن جبهة لبنان الأكثر خطورة وحساسية من جبهة غزة محدودة الامكانيات, جاهزة للانفجار في وجهه في خضم الازمة الحكومية المستمرة في اسرائيل وان وجود نحو 25 الف جندي دولي ولبناني في جنوب لبنان لن يمنع حلفاءه من اختراقهم لاعادة فتح تلك الجبهة ساعة يشاء".

وقالت الاوساط البريطانية انه "اذا كان بامكان حزب الله زرع هذه الكمية (8) من الصواريخ التي يبلغ مداها ما بين 8 و12 كيلومترا في عقر دار القوات الدولية والجيش اللبناني المفترض ان يكون الاكثر تحصينا وحماية في كل منطقة الجنوب, فماذا يمكن ان يكون فعل بالنسبة لعودة عناصره الى المناطق الاخرى الفالتة من المنطقة, وما هي كميات الصواريخ والمعدات والاسلحة التي اعادها الى جنوب الليطاني بعد نزول القوات الدولية وعودة الجيش اليها اثر حرب تموز 2006? وهل هناك فعلا تواطؤ بين بعض قادة تلك القوات الاجنبية والمحلية مع الحزب وسوريا وايران لترك الحدود مع اسرائيل ملتهبة باستمرار وصواعقها جاهزة للتفجير في اي وقت تصدر فيه اوامر هذه الاطراف؟".

وكشفت الاوساط الدفاعية البريطانية لـ "السياسة" النقاب في لندن عن ان "دولا اوروبية فاعلة مشاركة في يونيفيل في لبنان تبحث جديا في سحب قواتها من هناك, ستجد في حادثة الصواريخ الثمانية على ابواب الناقورة حافزا جديدا لمخاوفها على ابنائها من الضباط والجنود او حتى ذريعة لتفعيل عملية السحب هذه قبل انفجار الاوضاع التي تشير كل المعطيات على الارض الى انها باتت اكثر من هشة وتقترب من حرب اسرائيلية جديدة على لبنان تكون هذه المرة اخطر من الحرب الاخيرة واشد هولا على هذا البلد الصغير".

واعربت الاوساط عن مخاوف المراقبين الدوليين في اوروبا والولايات المتحدة من ان يكون من تمكن من الوصول الى الناقورة لزرع الصواريخ واطلاقها على اسرائيل, قادرا على اختراق الخط الازرق الحدودي من جديد ومن اماكن اخرى اقل صعوبة من الناقورة للقيام بعمليات ضد الجيش الاسرائيلي او اختطاف بعض جنوده لاستثارة وايقاظ الوحش العسكري العبري مجددا ولكن بشكل دراماتيكي هذه المرة".

المصدر:
السياسة الكويتية

خبر عاجل