#adsense

عدوان: المسّ بالطائف يعرّض البلد لمخاطر أسوأ من الماضية

حجم الخط

عدوان: المسّ بالطائف يعرّض البلد لمخاطر أسوأ من الماضية

أكّد نائب رئيس الهيئة التنفيذيّة في القوّات اللّبنانيّة النائب جورج عدوان، أنّه في حال جاءت الإنتخابات بالفريق الذي ينتمي اليه كأقليّة فلن يشاركوا في الحكومة ولن يستعملوا الثلث المعطّل، محمّلاً الناس مسؤوليّة أيّ خيار يتخذونه كي لا يساهموا في عودة السوري سياسياً.

عدوان، وفي حديث لموقع "ليبنون فايلز"، أشار إلى أنّ إتّفاق الدوحة هو تسوية إستثنائيّة لظرف إستثنائيّ ينتهي مع إجراء الإنتخابات النيابيّة التي تنتظرها كلّ من الموالاة والمعارضة وهذه الأخيرة إستعملت كلّ الوسائل غير الديموقراطيّة بمحاولةٍ لتصبح أكثريّة. أمّا عن إعلان لوائح 14 آذار، فأكّد عدوان أنّ الحدّ الأقصى سيكون 14 شباط المقبل معلناً ترجيح استطلاعات الرأي لمسيحيي قوى 14 اذار على منافسيها في منطقته – الشوف وهو في مقدّمة هذه الاستطلاعات، وكاشفاً عن قيام تكتّل وليس فقط كتلة نيابية للقوات اللبنانية يشمل نوّاباً حزبيّين وغيرهم مستقلّين لا يخضعون للأنظمة الحزبيّة ويعملون تحت سقف هذا التكتّل في مجلس النواب، واضعاً توقيت عقد المؤتمر العام القوّاتيّ بعد الإنتخابات. وطمأن عدوان أنّ القوّات والكتائب سيكونان في هذه الإنتخابات المصيريّة واحداً.

عدوان، وضع تسليح الجيش في خانة النقلة النوعيّة وروسيا مشكورة عليها. وميّز عدوان بين الشعب السوري والنظام في سوريا. وعن زيارة عون قال انّ القوّات لا تقيّم زيارة شخص معيّن إلى سوريا، بل تبني تقييمها على أنّ سياسيّاً ما زار سوريا وحصل هذا الأمر أم سواه، فتحدّد القوّات موقفها منه بالمضمون، معتبراً السلاح الفلسطيني خارج المخيّمات بأنّه سلاح سوريّ بأيدٍ فلسطينيّة. وسأل عدوان لماذا ما يجوز لسوريا مع إسرائيل لا يجوز للنظام السوري مع لبنان؟ معلناً في الوقت عينه أنّ لا أهميّة للتبادل الديبلوماسيّ بين لبنان وسوريا في حال أُبْقِيَ على عمل المجلس الأعلى بين البلدين. أمّا عن مسألة التفاوض مع إسرائيل أشار عدوان إلى أنّ لبنان لن يكون إلاّ آخر بلد عربي يوقّع السلام، مرحّباً بالمصالحة مع الوزير السابق فرنجيّة في الوقت الذي يريده الأخير مشيراً إلى أنّ طرح تغيير الطائف حالياً قد يؤدّي إلى المثالثة مما يعرّض البلاد إلى أخطار كبيرة.

وفي ما يلي، نص الحوار كاملاً:

– تعهّدت بإسم الأكثرية في مجلس النوّاب بعدم المشاركة في الحكومة إذا أصبحتم أقلية في المجلس النيابي، هل هذا يعني أنكم ضد حكومة الوحدة الوطنية وبأنكم ستتركون الحكومة في أيد من تعترضون على سياساتهم؟

يجب التعاطي بمنطق في الشأن العام، والتجربة بعد ما حصل في السابع من أيّار والتفاهم في الدوحة على حكومة الإرادة الوطنيّة الموحّدة المكوّنة من الأكثريّة والأقليّة كتسوية، كانت تجربة كارثيّة من ناحية الفشل بالتعاطي مع كل الأمور حيث يجب أن تقوم كلّ الحكومات بالأصل على مبدأ وحدة الحكومة في تعاطيها في كافة القضايا أي ضمن تضامن وزاري ليس موجوداً في الحكومة الحالية. نحن نعيش ظاهرة فريدة وهي أنّ كلّ وزير لم يوافق على أمر ما داخل الحكومة في ظلّ توافق أكثريّة الوزراء على هذا الأمر إمّا ينسحب من الجلسة وإمّا يعترض على هذا الأمر فور خروجه، ونرى أيضاً تعطيلاً للتعيينات بسبب اللاتوافق وإمّا يُعيَّن من لا لون له ولا كفاءة بسبب الخلاف على ذوي الكفاءة. لم تكن هذه الحكومة جامعة ولم تؤدّي الدور في التسوية المطلوبة لها، من هذه المنطلقات كانت التجربة سيّئة ولم تعطِ النتائج المرجوّة منها، كذلك تجربة السنوات الثلاث الماضية قامت على التعطيل والتهويل، لهذا رأينا أنّه في حال إختارنا الناس كأكثريّة سنمارس حقّنا كأكثريّة في الحكومة ولتعارض الأقليّة من خارجها، وفي العكس في حال جاءت بنا الإنتخابات كأقليّة لن نشارك عندها في الحكومة ولن نستعمل الثلث المعطّل، من هذا المنطلق أحمّل الناس مسؤوليّة أيّ خيار يتّخذون وليدرسوا خياراتهم جيّداً كي لا يتعذّرون في ما بعد بأنّهم لم يدروا بأنّ هذه الخيارات كانت مخطئة وساهموا في عودة السوري سياسياً من دون قصد. هناك مشروعين سياسيّين واضحيّ المعالم في البلد، فليختار الشعب الأكثرية التي يريد والّتي من واجبها الحكم، ولتعارض الأقليّة ديموقراطياً. لا يمكن أن يستمر أي بلد في ظلّ مجموعةٍ تلجأ إلى التعطيل كلّ مرّة لا يناسبها قرار ما فتعارض أبسط قواعد الحكم الدستوري.

– ما دمت تكلّمت عن إتّفاق الدوحة، أين أصبح تطبيق هذا الاتفاق؟

إتفاق الدوحة هو تسوية إستثنائيّة لظرف إستثنائي ينتهي مع إجراء الإنتخابات النيابيّة. جرى اللجوء إلى السلاح لتغيير الواقع السياسيّ وأصبح ممنوع إستعمال هذا السلاح بعد الإتفاق وبخاصة أنّ الجميع توافقوا على قانون إنتخابيّ – تسوية ستجري الإنتخابات المقبلة على أساسه ومن سيربح عندها يحكم، ومن هنا ورغم القانون الانتخابيّ الذي تشوبه شوائب عدّة سيسلّم الجميع لنتائج تلك الإنتخابات فيحكم من يربح، وهذا الإتفاق سنظهره ونوضّحه من الآن.

– هل أنتم مقتنعون بإجراء الانتخابات النيابيّة في مواعيدها وهل من ضمانات من قبل جميع الأفرقاء؟

الجميع لديه المصلحة في إجراء هذه الانتخابات، المعارضة استعملت كلّ الوسائل غير الديموقراطيّة لتصبح أكثريّة والآن الفرصة متاحة لها ديموقراطياً فلما لا تجري الانتخابات إذاً؟ والأكثريّة حاولت بشتّى الطرق الديموقراطيّة أن تحكم فلم تستطع وها هي الفرصة متاحة امامها بواسطة الانتخابات المقبلة. الاثنان أمام امتحان سيقرّره الشعب ومن يربح يحكم.
– هل شكّلت لوائح الأكثرية لخوض الانتخابات النيابية المقبلة، وهل صحيح انّها ستعلن قريباً؟

الحدّ الأقصى لإعلان لوائحنا سيكون 14 شباط المقبل تاريخ استشهاد الرئيس الحريري وانطلاق شرارة الاستقلال الثانيّ، وُضِعَت الأمور على نارٍ حامية وإجتماعات 14 آذار مكثّفة أوّلاً لوضع برنامج انتخابي شامل على أساسه ينتخب المواطنون ضمن خيارات وطنيّة واضحة، وثانياً لإعلان أسماء المرشّحين على كافّة الأراضي اللبنانيّة.

– أكّدتم على ترشّحكم في الجبل، هل تشاورتم قبل إعلانكم هذا مع النائب وليد جنبلاط ومع رئيس حزب الوطنيين الأحرار دوري شمعون؟

لكلّ عمل سياسي منهجي قواعده ولهذه القواعد معاييرها، ومن هذه المعايير الإحصاءات المتتالية، بدأنا بإجراءها منذ أكثر من سنة وكلّها لم تتجاوز الفروقات بينها نسبة الـ%3، فهذا المعيار الأوّل دلّ أنّ في منطقة مثل الشوف تتقدّم قوى 14 آذار عند المسيحيين على القوى المسيحية الأخرى بنسبة كبيرة، وتتقدّم القوّات اللبنانية على قوى 14 آذار المسيحيّة بنسبة %70 وإسم جورج عدوان هو في مقدّمة إستطلاعات الرأي بين جميع الأسماء المسيحيّة هذا من جهة، أمّا من جهة أخرى نحن نراعي وحدة 14 آذار وسنسعى إلى النجاح في الإنتخابات على الفريق الآخر. إنطلاقاً من هذه المعايير سيتم اختيار أسماء مرشّحي قوى 14 آذار.

– هل نفهم بكلامك هذا أنّ رئيس حزب الوطنيين الأحرار غير موجود على لوائح 14 آذار في الشوف؟

هناك ثلاث مقاعد انتخابية للموارنة في الشوف، نحن تحدّثت بشكل علميّ وهناك أسباب تكتية إنتخابية لن ندخل في تفاصيلها، وقد جزمت ترشّحي إنطلاقاً من المعايير التي أسلفتها.

– هل ستحدث تغييرات في الهيكلية الحزبيّة للقوّات اللّبنانيّة بعد الانتخابات؟

سيكون التغيير على نطاقين، الأوّل حزبياً وفور الانتهاء من الانتخابات النيابيّة وبسبب الظروف الأمنية والسياسية التي شهدتها البلاد سابقاً، سننصرف وبشكل مؤكّد إلى عرض النظام الداخلي للقوّات على الهيئة العامّة وإجراء انتخابات حزبيّة تشمل كافة المواقع من رئاسة الهيئة التنفيذيّة إلى أدنى المراكز، والثاني سيقوم تكتّل وليس كتلة نيابية للقوات اللبنانية يشمل نوّاباً حزبيّين وغيرهم مستقلّين لا يخضعون للأنظمة الحزبيّة ويعملون تحت سقف هذا التكتّل في مجلس النواب، وهذه ظاهرة صحيّة في العمل السياسي.

– في هذا السياق، جرت عدّة لقاءات بينكم وبين حزب الكتائب، هل حسمت أسماء مرشّحي القوات والكتائب في المناطق وما صحة الخلاف على الاسماء؟

أُطمئِن الجميع أنّ القوّات والكتائب مثل ما كانا تاريخياً ونضالياً في صفّ واحد، سيكونان في هذه الإنتخابات المصيريّة واحداً لأنّ خياراتهما الوطنية هي واحدة ولن تؤثّر المقاعد النيابيّة على علاقتهما. أمّا الأسماء فبمجملها حسمت مع بعض التداولات بما يخصّ بعض المناطق.

– للنتقل إلى الاستراتيجيّة الدفاعيّة التي طرحها الدكتور جعجع مؤخّراًعلى طاولة الحوار، يقال إن هذه الاستراتيجية هي نفسها التي قدّمها العميد المتقاعد بول فارس عام 1984 الى كلية القيادة والأركان في الجيش اللبناني، وبعد ذلك على طاولة الحوار عام 2006 وأيضاً الى شخصيات سياسية في عام 2007، ما صحة هذا الكلام؟

نحن نربط الحدث بملاءمته أم عدم ملاءمته بالوضع الراهن، أمامنا قضيّة وهي الدولة اللبنانية وسلاح موجود خارج كنفها ومع حزب الله تحديداً، فعلينا أن ننظر كيف يحصر السلاح في الدولة وحدها آخذين في الاعتبار تجربة حزب الله في مقاومة إسرائيل وكيفيّة الاستفادة من حصريّة السلاح ضمن الدولة، من هذا المنطلق قدّمنا استراتيجيتنا الدفاعية التي نراها الطريق الفضلى وفي الوقت نفسه نحن منفتحون على كلّ نقاش. السلاح الأنجح لمواجهة الأعداء هو وحدة اللبنانييّن حول مشروع الدولة، فبالوحدة نحلّ خلافاتنا مع السوريين وعندها لن نفتح مجالاً لأحد لاستعمال فريق ضدّ آخر فنساهم بإسقاط مشروع الدولة.

– قال الدكتور جعجع في نصّ الاستراتيجيّة أيضاً: "إن التسليح الجزئي للجيش هو مضيعة للوقت وهدر للمال العام". هل هذا رد على التسليح الأخير للجيش؟

بالعكس، التسليح الأخير نقلة نوعيّة تتعلّق بالجيش الذي كانت تضع الدول عليه سقفاً لتسلّحه فكسرته روسيا وهي مشكورة وسيبقى لبنان شاكراً للروس وسيبني ما جرى علاقاتٍ مهمّة على ضوء ما قدّمته روسيا إلى الجيش، وكلام الدكتور جعجع جاء في سياق أنّ التسليح يجب أن يكون ضمن خطّة شاملة.

– في موضوع آخر، كيف نظرتم الى زيارة العماد عون الأخيرة الى سوريا؟

ليس لنا في الشكل أي موقف من تصرّف أيٍّ كان وبخاصة العماد عون، نحن لا نقيّم أنّ العماد عون زار سوريا، بل يُبنى تقييمنا على أنّ سياسياً ما، زار سوريا وحصل هذا الأمر أم سواه، فنحدّد موقفنا منه، وهو تقييم موضوعي وليس شخصاني. فبالشكل إذاً يلزمنا تاريخنا كلبنانيين مع النظام السوري وليس مع الشعب السوري في هذه المرحلة أن تكون العلاقة بين دولتين وبشكل متوازن، أي عندما يزور رئيساً أم وزيراً أم قائداً للجيش هذا البلد، يجب على البلد الآخر أن يرسل رئيسه ووزيره وقائد جيشه إلى البلد الآخر فنشعر أن هناك توازيًّا في التعامل بين الدولتين. في المضمون، هناك مشاكل كثيرة عالقة بين لبنان وسوريا منها قضيّة المعتقلين في السجون السورية والمفقودين، قضيّة السلاح الفلسطينيّ خارج المخيّمات وهوسلاح سوري بأيدٍ فلسطينيّةٍ، فلا أعرف لما السلاح الفلسطيني في الناعمة، أم كيف يدخل شاكر العبسي عبر الحدود ويقيم في مخيّم ما لينتقل إلى آخر، وأيضاً مسألة ترسيم الحدود في شبعا وكفارشوبا، ولهذا الترسيم معنيَين الأوّل أن تساعد سوريا لبنان في تنفيذ القرارات الدولية فتحرج إسرائيل، والثاني أنّ سوريا توقّفت عن جعل لبنان ورقة مقايضة بعلاقاتها مع إسرائيل وأميركا، وفي هذا السياق وتحديداً في 3 تشرين الثاني 2007 قدّم مساعد الأمين العام للأمم المتّحدة كتاباً للسوريّين طالباً منهم كتاباً عن ترسيم الحدود يتعلّق بالقرار 1701 وإلى الآن لم يجاوب النظام السوري الذي أطلعنا بنظريّة وهي أن لا ترسيم للحدود مع الإحتلال علماً أنّ الترسيم ممكن عبر القضاء وتفاجأنا بالترسيم في الجولان عبر الأقمار الإسطناعية، فلماذا ما يجوز لسوريا مع إسرائيل لا يجوز للنظام السوري مع لبنان. يجب حلحلة هذه الأمور ولا يجب للنظام السوري أن يتعامل مع أفرقاء في لبنان لوضعهم في وجه أفرقاء آخرين وأن نسمع بأنّ الفريق الداعم لسوريا سينتصر في الإنتخابات. فلتتحسّن العلاقات، على النظام في سوريا أن يبدأ في تنفيذ ما أوردته، وهناك مصلحةٍ لكل من لبنان وسوريا في تطبيق هذه الأمور وإلاّ لن نزيح عن هذه المفاهيم، وسنبقى جاهدين لتحسين العلاقات.

– في الحديث عن العلاقات مع سوريا، هل يجب أن يلغي قيام التبادل الديبلوماسي بين البلدين المجلس الأعلى اللبناني السوري؟

لا أهميّة للتبادل الديبلوماسي بين لبنان وسوريا في حال أبقي على عمل المجلس الأعلى بين البلدين، فالتبادل الديبلوماسي هو إعتراف بإستقلال البلدين، كما أنّ نظام المجلس الأعلى يتعارض مع الدستور اللبناني حيث أنّه يتألّف من رؤساء الجمهورية والمجلس والوزراء في الدولتين ونحن في نظامنا هناك فصل للسلطات و السلطة التشريعية هي سلطة مراقبة لعمل التنفيذيّة وكلنا نعلم أنّ النظام السوري هو أحاديّ، فهذه نقطة إختلافية، والثانية هي البند القائل بأنّ قرارات المجلس تعتبر نافذة وهذا يتناقد مع الدستور لأن القرارات النافذة في لبنان حسب الدستور هي الصادرة عن الحكومة أم القوانين الصادرة عن المجلس النيابي، وهذا دليل على أن لا مواقف مسبقة لدينا من النظام في سوريا إنّما هذا موقف دستوريّ حقّ ولهذا يجب إلغاء المجلس.

– ما هو تعليقكم على إجراء مفاوضات مباشرة مع إسرائيل؟

هناك قرارات دوليّة واضحة المعالم ولا تستوجب تفاوض ويجب تنفيذها، وما يسري بيننا وإسرائيل هو إتفاقية الهدنة ولن نكون إلاّ آخر بلد عربي يوقّع على السلام مع إسرائيل في حال تم هذا السلام. نحن أكثر المعنيين في القضية الفلسطينة أوّلاً لأننا أكثر من دفع ثمن هذه القضيّة في الوقت الذي كانت فيه كلّ الجبهات هادئة، وثانياً رفضنا للتوطين الذي يجب أن يحلّ قبل أي شيء، وفي حال التفاوض مع إسرائيل، على العرب جميعاً ان يكونوا صفّاً واحداً في هذا التفاوض.

– في حديثكم عن الجبهات، ما هو موقفكم من تفكيك صواريخ موجهة إلى إسرائيل في شمال الناقورة، وما هو الرادع من إشتعال جبهة الجنوب اللبنانيّ في حال قرّرت إسرائيل غزو غزة؟

الضامن هو الإتفاق في الدوحة الذي على أثره تشكّلت حكومة أكّد بيانها على حصرية قرار الحرب والسلم بيد الدولة وما من عاقل يخرج عن هذا الإتفاق.

– رعى الرئيس سليمان زيارة الوزير فرنجية إلى بكركي، هل من لقاءات قريبة بينكم وبين الوزير فرنجية والعماد عون؟

لا مشكلة مع العماد عون رغم الخيارات السياسية المختلفة، مرّ سنتين ولم تجر أي مشكلة في المنطق بين الطرفين وخيارانا اللّجوء إلى الديموقراطية والإحتكام إلى الشعب. أمّا بالنسبة إلى الوزير فرنجيّة فإستعدداتنا للمصالحة هي هي، وننتظرها بفارغ الصبر واليوم قبل الغد، وهذه المصالحة مهمة بالنسبة إلى المسيحيين، ولكن نتفهّم ظروف الوزير ومهما فعل لن ننزعج و"على رياحتو" متى يشاء.

– لماذا برأيك الحديث عن تغيير الطائف، وهل توافق القوات اللّبنانية على هذا الطرح؟

لا أقول أنّ هذا هو النظام الأمثل وهو كما كلّ نظام بحاجة إلى تنقيح وتطوير وأنا متأكّد أنّه سيأتي يوم ويعالج هذا الموضوع، ولكن أنا ضدّ هذا الطرح الآن وهو بحاجة إلى توافق لتغييره في وقت لا نستطيع الإتفاق على تعيين مدير عام في البلد. يمكننا طرح إعادة صلاحيات رئيس الجمهورية قدر ما شئتم ولكن التوجّه الآن يجب أن يكون لعقول الناس وليس لغرائزهم، لأن المسّ بالطائف يعرّض البلد لمخاطر أسوأ من الماضية، وهو خطر على المسيحيين لأنه في الوضع الحالي مع هذا الطرح ستطبّق المثالثة في الوقت الّذي نحن بحاجة إلى تطبيق المناصفة الّذي عطّلته الوصاية السوريّة وفي الهدوء نعالج هذه المواضيع.

خبر عاجل