#adsense

الحج الأنتخابي!

حجم الخط

الحج الأنتخابي!

بعد الزيارات الى سوريا ، المعلن منها (عون) وغير المعلن (فرنجيه وبعض اركان تيار عون) اكتشف الذين حول العماد البرتقالي والوزير السابق فرنجيه ان لا فوائد انتخابية ترجى من هكذا زيارات ! وانها تزيد من عدد المسيحيين الذين يقفون في المنطقة الوسط ، ومن اؤلئك الذين ينتقلون منها الى الجهة المقابلة ، ( 14 آذار) وهذه تفسر تماماً زيارة " رفع العتب " التي قام بها فرنجيه يوم الميلاد ، والزيارة التي قد يقوم بها عماد لبنان الى الصرح البطريركي اليوم ؟ او خلال الأيام القليلة المقبلة .

وكل كلام خارج هذا الإطار يكون للتعمية والتمويه ! وهو لا يعكس حقيقة موقف الرجلين من البطريرك وبكركي ، خصوصاً وان ما تسرّب عن زيارة فرنجيه (بحضور الرئيس سليمان) يؤكد ان الرجل لم يغيّر حرفاً في خطابه السياسي ! من المطالبة بحيادية الصرح ! الى الكلام عن الأكثرية والأقلية ! وكلّه يتميّز بالتاكيد بأنه اليوم على علاقة متينة سياسياً وانتخابياً مع سوريا وحلفائها في الداخل اللبناني .

وفرنجيه الذي لم يحضر قداس الميلاد ، واظهرت الصور الإعلامية انه كان يتبادل الحديث مع المطران مظلوم ، فيما صفير متجهم وعابس ! وكل هذه الأشارات تؤكد ان المعلومات عن تدهور الأوضاع الأنتخابية لحلفاء سوريا (تبعاً لتموضعهم في مشروعها) وما يحكى عن معركة نيابية ضارية في زغرتا على المقعد الثالث ، بعد فرنجيه ومعوّض ، وتغيّر المعطيات بشكل كلّي وجذري من العام 2005 وحتى اليوم ، هي التي تقف وراء زيارة المجاملة ! التي اريد منها فقط الصورة والخبر لإستثمارهما في وقف تداعيات الموقف الملتبس في مواجهة الكنيسة والمشروع السيادي ، والسعي للوصول الى فصل تام عن المشروع السوري – الإيراني الشديد الخطورة على لبنان الوطن والمؤسسات .

ونفس الأسباب التي حدت بفرنجيه لزيارة بكركي ، تدفع بالعماد البرتقالي الى القيام بالحج الأنتخابي الى الصرح ، للحصول على صوت وصورة مع سيّده ! على امل ان تؤديا الى وقف الإهتزازات العنيفة التي قد توصل الى هزيمة نكراء تمحي صورة العام 2005 وتستبدلها ببعض المقاعد التي قد " تستجديها " زيارة سوريا والتحالف مع حزب الله في الجنوب والبقاع وآماكن تواجد الجمهور الإلهي ليشكل رافعة للبرتقالي " المتعوب والمنهار " شعبياً منذ توقيعه وثقيقة التفاهم مع الحزب وانكشاف صفقة العودة بالإتفاق مع سوريا والنظام الأمني المشترك الذي حكم لبنان طوال 15 عاماً مضت .

ويوماً بعد يوم تقدم المشاهد المأخوذة من الشارع المسيحي ان اطراف قوى 8 آذار يعانون (وسيعانون بعد) متاعب حقيقية على مستوى القواعد الشعبية ، وان المكتب السوري الذي يعنى بأمور الإنتخابات يشير على هؤلاء بالقيام بالخطوات الضرورية لتخفيف الضغط من جهة ، ولإعادة تشكيل الإطار من جهة ثانية ، وهذا يفسّر ان اللقاءات مع البعث والقومي تتم سراً في الرابية ! ويجري ابعادها عن الإعلام كي لا تزيد من متاعب الأفرقاء المسيحييون في الجانب السوري ! وان ما يجري التوافق حوله يبقى سراً لنفس الأسباب ! وان طموحات عون تتقلّص تدريجياً ، فيما فرنجيه يكاد لا يهتم راهناً الاّ بمعركة زغرتا التي حصل على مؤشرات مؤخرا بأنها لا تسير كما يأمل ويرجو ! ومن هنا جاءت زيارة بكركي ومساعي تجميد المواجهة مع الكنيسة والتي تعطي مردودات سيئة جداً تنفّر الناس الذين لا يفهمون اسبابها خارج اطار الإملاء السوري الكيدي على الصرح الذي واجههم دون تردد ونجح في تفشيل مخططاتهم تجاه لبنان وأهله .

ويبقى ان الحج الأنتخابي الى بكركي قد تتبعه خطوات اخرى ترمي الى وقف التدهور والسعي الى استعادة المبادرة ! علّه وعسى تنجح في الحد من الخسائر واعادة الأمور الى موقع مقبول مسيحياً ! فيجري العمل على استثماره في التحضيرات الإنتخابية من اليوم وحتى نهاية ايار المقبل .

المصدر:
ليسيس

خبر عاجل