ستيني ينتحل صفة سفير سوريا في لبنان
بعد رفع العلم السوري على مدخل المبنى الذي يضم مكاتب السفارة السورية في شارع المقدسي، وتعليق لوحتين على جانبي المدخل، كان جميع الحراس ورجال الأمن مهيئين وعلى أهبة استقبال أول سفير سوري في بيروت، حيث لم يعلن اسمه بعد.
وفي الحادية عشرة قبل ظهر أول من أمس دخل رجل ستيني إلى مركز السفارة، وقد أرخى لحيته البيضاء من دون حلاقة وفوقه نظارة طبية تساعده على الرواية وفي يده اليسرى حقيبة سفر رسمية. دخل هذا الرجل بوقار فاستقبله رجال الأمن والحراس بالتحية، وبادرهم بالتعريف عن نفسه: "أنا السفير السوري في لبنان". ولما سُئل عن اسمه، قال: "فايز السعدون".
فتحلق حوله المصورون والإعلاميون لأخذ صورة وتصريح، وبادر أحد الحراس على عجل إلى أخذ حقيبة الرجل واصطحابه إلى مكتب السفير، وفيما بعد لاحظ الحراس تلعثمه الواضح وصعوبة حديثه في التعريف عن نفسه، ما أسرَّ إليهم أنه ربما يعاني من مشكلة تركيز، ولما سُئل عن أوراقه الثبوتية التي يفترض أن تزوده بها وزارة الخارجية السورية، حار جواباً. فما كان من أحد الحراس إلا أن قال له: "إن أردت السفارة السورية فمبناها قريب من هنا". فحيَّاهم وركب سيارة أجرة ورحل، وقد تركت الحادثة الكثير من الالتباس في حقيقة الواقعة، أكانت مدبَّرة أم عفوية أم وراء الأكمة ما وراءها.