ميقاتي: لبنان لا يُحكم أبداً بمنطق الغالب والمغلوب
اعتبر رئيس الحكومة السابق نجيب ميقاتي أن نهج الوسطية يليق بلبنان بلد التنوع الديني والسياسي والطائفي الذي لا يُحكم بغلبة فريق على آخر، وإنما بالاعتدال والتوافق.
ميقاتي، وفي حديث لصحيفة "اوان" الكويتية، رأى أن هذه الوسطية هي التي تنقذ لبنان من أتون الصراعات السياسية والطائفية والمذهبية وترتقي به الى دولة الانسان. وقال "إن اكثر من نصف ابناء الشعب اللبناني وسطيون يمقتون الحروب والنزاعات على انواعها، ولا يريدون ان تعود البلاد الى التجارب المُرّة السابقة".
وأبدى عدم تخوفه على مستقبل لبنان السياسي والاقتصادي في ضوء الازمات الإقليمية والعالمية القائمة، لكنه اعتبر ان قانون الانتخاب الذي ستُجرى الانتخابات النيابية على اساسه في الربيع المقبل من اسوأ القوانين الانتخابية، معارضاً بشدة الدعوات الى تعديل اتفاق الطائف، معتبرا أنها «خطيرة لأنها تمس الدستور الذي يُشكّل حصن الدفاع الاخير عن لبنان.
ودعا ميقاتي الى استكمال تنفيذ هذا الاتفاق قبل البحث في تعديله، لافتا إلى «ان القضايا الوطنية والميثاقية الكبرى لا تعالج بمنطق الاكثرية والاقلية بل تحتاج الى إجماع وطني».
ولا يتوقع ميقاتي «نتائج ملموسة وحاسمة» للحوار الوطني الجاري برعاية رئيس الجمهورية ميشال سليمان، واصفا إياه بأنه «أمر ضروري ويجب أن يستمر لأنه يعطي قيمة مضافة إلى الحركة السياسية.
واعتبر ان سلاح حزب الله «سيبقى مدار نقاش ولن تكون له خاتمة مقبولة إلا بوضع الإستراتيجية الدفاعية الموعودة»، وقال: ""إن هذا السلاح يجب ان يبقى موجهاً ضد العدو الإسرائيلي ولا يُستعمل في الداخل أو لتغيير معادلات سياسية أو توازنات معينة".