"هيئة الإشراف على الحملة الانتخابية" دون صلاحيات
الضجة التي حصلت حول تعيين اعضاﺀ "هيئة الاشراف على الحملة الانتخابية" يمكن اعتبارها "زوبعة في فنجان" اذ ان هذه "الهيئة" لا صلاحيات اساسية لها في القانون بل ان هذه الصلاحيات بقيت في عهدة وزير الداخلية الذي هو الرئيس لهذه "الهيئة".
والهيئة الجديدة بصلاحياتها تختلف بشكل كبير جدا عن "الهيئة المستقلة للانتخابات" المنصوص عنها وعن صلاحياتها في مشروع قانون لجنة فؤاد بطرس. ويكفي قــراﺀ ة اسم الهيئتين لنعرف مدى اهمية كل هيئة، اذ ان اسم الهيئة الحالية هو "هيئة الاشــراف على الحملة الانتخابية" اما اسم هيئة بطرس فهو "الهيئة المستقلة للانتخابات". ويمكن القول ان الهيئة المنصوص عنها في قانون بطرس كانت بمثابة "مجلس دستوري" واكثر، ولكن في الشأن الانتخابي العام حيث انها كانت تتمتع بصلاحيات استثنائية في تشريع ما هو مطلوب في هذا المجال.
واذا كانت الهيئة الجديدة لا تملك من الصلاحيات سوى مساعدة وزير ووزارة الداخلية في تنفيذ الاجراﺀات المطلوبة للعملية الانتخابية فان الهيئة في قانون بطرس كانت تتمتع بالصفة القضائية وبالاستقلال الاداري والحالي وبمركز خاص بها، ومن ضمن مهامها "تطوير الثقافة الديمقراطية وتعزيز الوعي الانتخابي" وتدوم ولايتها 4 سنوات تنتهي بعد مرور ستة اشهر على الانتخابات ولكن يجب تعيين الهيئة الجديدة قبل انقضاﺀ مدة الستة اشهر، وهي تقسم اليمين امام رئيس الجمهورية، كما يحصل لهيئة المجلس الدستوري وهيئة البنك المركزي ومجلس الخدمة المدنية وامثالها.