#adsense

كيف يُفترَض أن يتعاطى لبنان مع أحداث غزة؟

حجم الخط

كيف يُفترَض أن يتعاطى لبنان مع أحداث غزة؟

دلّت أحداث غزة على اننا نعيش في منطقة متفجرة، الاستقرار فيها هو الاستثناء فيما التوتر هو القاعدة.
عشية اندلاع هذه الأحداث (اكتُشِفت) صواريخ مشبوهة في الجنوب، بقي مصدرها مجهولاً أو مخفياً، لعدم إثارة البلبلة، لكن كان من نتائجها اثارة الذعر خصوصاً انها وُضِعت في خانة (محاولة تأثير جبهة الجنوب اللبناني على المواجهة في غزة).

قد يكون هذا الاستنتاج هو الأقرب الى الواقع، وهو خطيرٌ جداً لأنه يزجّ لبنان مجدداً في صراع لا طاقة له على تحمّله خصوصاً انه لم تمر سوى سنتين ونيف على آخر حرب اسرائيلية على لبنان الذي ما زال يعاني من أثارها المدمّرة.

* * *
السؤال اليوم: ماذا يمكن للبنان أن يفعل حيال الحرب التي تشنّها اسرائيل على غزة؟
ان القرار في هذا المجال يعود الى الحكومة اللبنانية، مجتمعةً، من دون سواها، فكل الأطراف مشاركون فيها وعليهم جميعاً تحمّل المسؤولية فلا تفرّد ولا مزايدات بل وضع المصلحة الوطنية فوق كل اعتبار، ولا يحق لأي جبهة أن تزج لبنان من دون أن يكون القرار جامعاً.

* * *
هناك دور يمكن القيام به على المستوى الديبلوماسي سواء لدى الجامعة العربية أو في مجلس الأمن الدولي، لننتظر أولاً ما ستقرّره الجامعة العربية، خصوصاً ان لبنان ليس البلد الوحيد الذي له حدود جغرافية مع الصراع مع اسرائيل، فهناك مصر والاردن وسوريا، فأيُّ اجماع عربي يجب أن يكون لبنان ضمنه، وخارج هذا الاجماع ليس من حقّه أن يُقدِمَ على أي خطوة قد تُتخذ ذريعة لتدميره من جديد.

* * *
ان هذه المقاربة لأحداث غزة وللتعاطي اللبناني معها، يُفترَض أن تكون المقاربة الوحيدة.
ولا بد من الاشارة هنا الى ان فلسفة الاستراتيجية الدفاعية التي يبحثها لبنان منذ ثلاثة أعوام تقوم على مبدأ الاجماع اللبناني لا على واقع التفرد والاستئثار، فهل نبدأ بتطبيق هذه الفلسفة على رغم انه لم يتم الانتهاء من وضعها؟

المصدر:
الأنوار

خبر عاجل