
قاطيشا لموقع "القوات": دخول غزة لضرب بعض الأهداف أمر وارد ولا نية عند "حزب الله" للتدخل عسكرياً![]()
علّق مسؤول منطقة عكار في "القوات اللبنانية" العميد المتقاعد وهبة قاطيشا على الوضع الأمني في غزة، فأشار إلى أنه من ناحية التوقيت فالعملية الاسرائيلية تزامنت مع انتقال الادارتين في الولايات المتحدة الأميركية، من جهة ثانية، مع انتهاء فترة حكم الرئيس الفلسطيني محمود عباس في التاسع من كانون الثاني المقبل، ثالثاً، اجتماع المعارضة والموالاة في اسرائيل وإقرار العملية من قبل الحكومة الموقتة بهدف قطع الطريق على الجهة التي ستفوز في الانتخابات الاسرائيلية المقبلة من استثمار العملية سياسياً في الحكم. كما تزامنت العملية الاسرائيلية مع المفاوضات السورية – الاسرائيلية التي تجري من دون رضى الجمهورية الايرانية، مشيراً إلى ان ايران انتظرت انتهاء الهدنة بين اسرائيل وحماس ودفعت بالأخيرة إلى فتح المعركة لاحراج سوريا في المفاوضات.
من الناحية العسكرية، أوضح قاطيشا ان نجاح العمليات العسكرية مرتبط بشكل أساسي بعنصر المفاجأة، وهو ما نجح الاسرئيليون في تحقيقه، من خلال قيام الأسطول الجوي الاسرائيلي بضرب مواقع لحماس داخل غزة خلال دقائق لقطع الطريق أمامهم من أخذ الاحتياطات اللازمة، إضافة إلى سقوط الكم الهائل من القتلى خلال الدقائق الأولى من العملية.
قاطيشا، وفي حديث إلى موقع "القوات اللبنانية" الالكتروني، أوضح أن استكمال العملية الجوية يحتاج إلى هجوم بري، لذلك قامت اسرائيل باستدعاء الاحتياط للدخول إلى غزة ولكن ليس لاحتلالها، لافتاً إلى ان احتلال غزة كهدف عسكري ليس واردا بعد الآن عند الاسرائيليين. وقال: "الاحتلالات بشكل عام لم تعد واردة عند الدول، وخصوصاً أن قطاع غزة مكتظ بالسكان، يحتوي على ما يعادل مليون ونصف نسمة موزعة على 300 كلم2، وبالتالي أي احتلال لهذه المنطقة سيجعل الاسرائيليون يدفعون الثمن". واكد ان دخول القوات الاسرائيلية لضرب بعض الأهداف المحدودة، التي لم يتمكن سلاح الجو من قصفها هو أمر وارد.
ورأى أن إعادة الشرعية الفلسطينية إلى القطاع يقررها الشعب الفلسطيني وليس الاسرائيلي، رابطاً هذا الأمر بحصول انتفاضة شعبية في قلب غزة تؤيد الاعتدال وتطالب بعودة الشرعية إليها، خصوصاً انهم على أبواب الانتخابات الفلسطينية.
واعتبر قاطيشا أن اسرائيل تعمل على تغيير قواعد اللعبة لمنع "حماس" نهائياً من توجيه الصواريخ إلى جنوب اسرائيل، وبالتالي المراهنة على فك الارتباط مستقبلا بين الشعب الفلسطيني و"حماس".
وعن تأثير الوضع الأمني في غزة على لبنان، أكد ان لبنان سيبقى بمنأى عن الخطر طالما لم يقم أي فريق بمهاجمة اسرائيل، لافتاً إلى ان "حزب الله" استخلص العبر من حرب تموز 2006، مذكراً بكلام الأمين العام للحزب حسن نصرالله عندما أعلن أنه لو "كان يعلم أن ردة فعل الاسرائيليين ستكون على هذه الطريقة لما خطف الجنديين الاسرائيليين".
وأعرب عن اعتقاده بأن ليس لـ"حزب الله" أي نية للتدخل عسكرياً لمساندة "حماس"، والدليل أنه حتى الان لم يتدخل على الرغم من كل ما يحصل في غزة. واعتبر قاطيشا أن "حزب الله" قام بوضع صواريخ الكاتيوشا في الجنوب اللبناني واستقصد بطريقة غير مباشرة الكشف عن مكانها، لرفع المسؤولية عنه، معتبراً ان "حزب الله" يعرف تماماً ما سيكون مصيره اذا ما تدخل عسكرياً إلى جانب "حماس"، معرباً عن اعتقاده بأن قواعد اللعبة ستبقى على حالها في الجنوب اللبناني.
![]()