سعر النفط يرتفع متجاوزاً 40 دولاراً
ارتفعت أسعار النفط متجاوزة 40 دولارا البرميل بزيادة نحو ثمانية في المئة عن الجلسة السابقة مع تواصل الغارات الاسرائيلية على قطاع غزة، الأمر الذي أعاد للأذهان أن التوترات قد تهدد امدادات النفط من الشرق الاوسط.
وارتفع سعر الخام الأميركي الخفيف 3,18 دولارات إلى 40,89 دولارا البرميل بعد أن وصل في وقت سابق إلى أعلى مستوى خلال الجلسة عند 42,20 دولارا البرميل.
والنفط في طريقه لتسجيل خسائر تبلغ نحو 60 في المئة هذا العام في أكبر هبوط سنوي، منذ بدء تداول المعاملات الآجلة قبل نحو 25 عاما.
وقال اوليفييه جاكوب المحلل في بتروماتريكس في مذكرة أبحاث: "العوامل السياسية اختفت من ساحة النفط خلال الشهرين الماضيين ولكن ستستعيد دورها في رفع الأسعار مع أحدث هجوم اسرائيلي على غزة".
من جهته، اعلن أرفع مسؤول في قطاع النفط الليبي ان ليبيا طلبت من شركات النفط العاملة في البلاد خفض الانتاج بما يتجاوز حجم التخفيض الذي تحتاج لتطبيقه تنفيذا لاتفاق منظمة أوبك على خفض الامدادات.
وقال شكري غانم رئيس مؤسسة النفط الوطنية الليبية في تصريح لرويترز: "أصدرنا تعليماتنا لشركات النفط العاملة في ليبيا لخفض انتاجها 270 ألف برميل يوميا من أول كانون الثاني التزاما بقرار أوبك".
وأضاف شكري "لاسباب فنية فإن الخفض أكبر من المستوى المستهدف للانتاج الليبي بمقتضى الاتفاق الذي توصلت إليه منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) في 17 كانون الاول الجاري لخفض الانتاج 2,2 مليوني برميل يوميا لدعم أسعار النفط".
ولم تنشر أوبك سقف الانتاج المستهدف لكل دولة على حدة، لكن مصادر وتحليلات بيانات رويترز تشير إلى أن الخفض الليبي المستهدف يبلغ نحو 250 ألف برميل في اليوم.
وقد صعدت أسعار النفط نحو سبعة في المئة الجمعة الماضي متخطية 37 دولارا البرميل، إذ حذت الامارات حذو السعودية في زيادة التخفيضات في امدادات الخام تنفيذا لأكبر خفض انتاجي على الاطلاق لاوبك الذي قررته المنظمة الاسبوع الماضي.
وقالت شركة بترول أبوظبي الوطنية (ادنوك) الخميس الماضي إن الامارات خامس أكبر مصدر للنفط في العالم ستخفض صادراتها النفطية من خامي مربان وزاكوم العلوي لشهر شباط بنسبة 15 في المئة، ومن خامي زاكوم السفلي وأم الشيف بنسبة عشرة في المئة تطبيقا لتخفيضات الامدادات التي قررتها منظمة أوبك.
وقال مسؤول صيني كبير في مجال الطاقة "إن الصين وهي ثاني أكبر مستهلك للنفط في العالم بعد الولايات المتحدة، ستستغل هبوط أسعار النفط في زيادة وارداتها وتعزيز احتياطياتها النفطية".